قراءة في الصحف الفرنسية

"لوموند": أوهام فرنسا الضائعة في منطقة الصحراء الافريقية

سمعي
قوة برخان الفرنسية العاملة في مالي
قوة برخان الفرنسية العاملة في مالي © أ ف ب

من بين أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية: الانتخابات التشريعية المبكرة في الجزائر وإنهاء عملية برخان في مالي.

إعلان

الجزائر: الأحزاب الإسلامية على أبواب السلطة

قراءتنا لصحف اليوم نبدأها بالاستحقاق الانتخابي الجزائري. "الاقتراع يجري اليوم في أجواء من اللامبالاة" بحسب مراسل "لوفيغارو" في الجزائر "آدم عروج" وقد نقل عن شاب اختار مقاطعة الانتخابات أنه لا يؤمن ب "وعود التغيير التي أطلقتها سلطة تثبت يوما بعد يوم ان شيئا لن يتغير".

لكن هذه الانتخابات قد تأتي بجديد ف "الأحزاب الإسلامية باتت على ابواب السلطة" كتب "آدم عروج" مراسل "لوفيغارو". أحد كوادر الدولة لم يبد استغرابا وقال للصحيفة إن "الإسلاميين موجودون أصلا في دوائر القرار"، لا بل انهم "باتوا مندمجين في المنظومة السياسية بعد ان نجحت السلطة، خاصة في عهد بوتفليقة بإفسادهم وتجنيدهم".  

عودة الرعب الى الجزائر اثر توقيف معارضين بارزين

 موفد "لوموند" الخاص الى الجزائر، "فريديريك بوبان" أورد في مقاله تطمينات الرئيس عبد المجيد تبون حول الإسلام السياسي، لكنه أشار الى انه "مهما كانت تركيبة البرلمان الجديد لن يستطيع النظام التملص من التساؤلات حول شرعيته نظرا لانخفاض نسبة المقترعين في كل مرة يتم استدعائهم للانتخابات".

الكاتب في صحيفة "لوموند" اشار أيضا الى "عودة أجواء الرعب الى الجزائر على خلفية توقيف معارضين بارزين عشية الانتخابات من بينهم كريم طابو الذي يعد من أبرز وجوه الحراك وإحسان القاضي مدير موقع Maghreb émergent و"راديو ام" إضافة الى مراسل قناة "تي في 5" الفرانكوفونية خالد درارني الذي أشار على موقع "قصبة تريبيون" انه لم يسبق ان كانت الحريات مهددة بهذا القدر في الجزائر وقد اعتبر ان السلطة تنتقم من الناس لإطاحتهم بالرئيس بوتفليقة".

السلطة الجزائرية تعيد سيطرتها على البلاد

"لوموند" خلصت الى ان "السلطة تمكنت من إعادة سيطرتها على البلاد بفضل هذه الانتخابات وسياسة القمع لكن الحراك سيظل قائما في المتخيل القومي الجزائري". وقد خصصت "لوموند" أيضا مقالا لمنطقة "القبائل العصية التي لا تشعر بتاتا انها معنية بالانتخابات" كتب "فريديريك بوبان".

أوهام فرنسا الضائعة في منطقة الصحراء الافريقية

والآن الى قرار الرئيس ماكرون إنهاء عملية "برخان" لمواجهة الجهاديين في منطقة الساحل الافريقي وقد جعلت منه "لوموند" موضوع المانشيت.

تقول "لوموند" في افتتاحياتها إن "قرار إنهاء عملية برخان يضع حدا لوهم تضاءل عدد المؤمنين به، وهم القدرة على الانتصار عسكريا على حركة تمرد متعددة الأوجه وباتت متجذرة لدى الشعوب المحلية".

وتشير "لوموند" الى ان "حصيلة ثمانية أعوام من التدخل العسكري في مالي غير مقنعة، رغم نجاح العملية في بداياتها بوقف تقدم الجهاديين وبمنع الدولة المالية من الانهيار" لكن "المجموعات الجهادية عاودت تقدمها بعد ان فشلت دول الساحل ببسط سلطتها على القطاعات التي تم جلاؤها" كتبت "لوموند" التي تحدثت أيضا عن "فداحة الخسائر بالأرواح التي تجاوزت ثمانية آلاف قتيل هم في معظمهم من المدنيين" عدا عن "تراجع شعبية العملية لدى الرأي العام في كل من فرنسا ومنطقة الساحل".

الوجود الفرنسي لم يضع حدا لقتل المدنيين

"الفرنسيون لا يفهمون لماذا يستميت الجنود الفرنسيون للدفاع عن جيش مالي لم يتميز الا بقدرته على تنفيذ انقلابين خلال مدة لا تتعدى تسعة اشهر هذا فيما سكان الساحل يتهمون فرنسا بالعودة الى ممارساتها الاستعمارية ربما بإيعاز من موسكو" تقول "لوموند".

وقد اشارت الى ان "روسيا تتربص دوما بكل هفوات فرنسا في افريقيا" هذا فيما "خلص الاهالي الى ان الوجود الفرنسي لم يضع حدا لقتل المدنيين عدا عن الاخطاء التي ارتكبتها القوات الفرنسية" كتبت "لوموند".

وقد اشارت ايضا الى ان فرنسا لم تتوصل الى نتيجة رغم  مئات ملايين اليوروهات التي انفقت في سبيل تحسين القدرات العسكرية للجيش المالي.

موفدة "لوموند" الخاصة الى العاصمة المالية باماكو "مورغان لو كام" تحدثت عن تصاعد العداء لفرنسا ولكنها اشارت الى ان اهالي شمالي البلاد يخشون ان يشكل انهاء برخان انهاء لدولة مالي كما انهم يتخوفون من عودة الجهاديين الى المدن في شمالي وقد نقلت عن مصادر ديبلوماسية خشيتها من انهيار مالي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم