قراءة في الصحف الفرنسية

مجلة لوبس: هل سيفرض قيس سعيد نظاما استبداديا جديدا في تونس؟

سمعي 05:36
الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد © رويترز

تناولت المجلات الفرنسية في الأسبوع الأول من شهر أيلول/سبتمبر 2021 مواضيع مختلفة لكن أهمها مقال عن واد بانشير، المنطقة التي باتت تقاوم حركة طالبان في أفغانستان. كما تناولت المجلات الشأن التونسي ومستقبل النظام السياسي في ظل حكم قيس سعيد إضافة الى مقال لجوزيب بوريل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي حول علاقة الاتحاد مع أفغانستان حركة طالبان. 

إعلان

بانشير واد المقاومة ضد حركة طالبان في أفغانستان

مجلة لوبوان افادت ان بعد عشرين عامًا من قتال أحمد شاه مسعود حمل ابنه أحمد الشعلة ضد حركة طالبان في واد بانشير حيث تقع هذه المنطقة على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال كابول وتأخذ اسمها من النهر الذي يمتد من الشمال الشرقي لأفغانستان إلى الجنوب الغربي الذي يبلغ طوله 120كيلومترًا.

وتابعت المجلة ان واد بانشير يخفي بعض الكنوز على غرار رواسب الزمرد وقدر المتخصص الإيطالي في شؤون أفغانستان أنطونيو جوستوزي أن الثروة المعدنية التي تحتوي عليها المنطقة تمثل 5 إلى 10٪ من الضرائب التي جمعها الراحل احمد شاه مسعود بين عامي 1980 و1992.

وتساءلت المجلة ان بعد عشرين سنة من وفاة والده هل يمكن لأحمد مسعود أن يعيد جمع مجتمعه من جديد؟ فهو لا يفوت الفرصة ودائرته الداخلية للتذكير بالمآثر العسكرية للراحل احمد شاه مسعود لتحفيز جنود الجيش الأفغاني السابقين الذين رفضوا الاستسلام لطالبان وانسحبوا إلى واد بانشير حيث يتم التستر عن قوتهم العاملة.

 مجلة لوبس: هل سيفرض قيس سعيد نظامًا استبداديًا جديدًا في تونس؟

مجلة لوبس نشرت مقابلة مع محمد ضياء الهمامي، أستاذ العلوم السياسية في مدرسة ماكسويل بجامعة سيراكيوز (بولاية نيويورك) وهو خبير في السياسية التونسية.

حيث يرى المحلل التونسي انه لا يجد مشكلة في وصف أفعال الرئيس قيس سعيد بأنها انقلاب على الرغم من أن المصطلح الإنجليزي "الانقلاب الذاتي" سيكون أكثر ملاءمة في الواقع وهو استيلاء أوسع على السلطة من قبل شخص كان مسؤولاً بالفعل عن البلاد وهذا ما حدث تاريخيا في فرنسا مع لويس نابليون بونابرت عام 1851.

 لكن يجب أن نبقى حذرين يقول المحلل السياسي هذا الانقلاب الذاتي ليس بالضرورة مؤشرًا على انتقال استبدادي أو عودة إلى ممارسات نظام بن علي. من السلطة عام 2011 لكنه دليل على أزمة دستورية تشهدها تونس..

ويضيف محمد ضياء الهمامي الخبير في السياسية التونسية لمجلة لوبس انه لا يعتقد أن الرئيس قيس سعيد يتصرف وفق خارطة طريق معدة سلفًا، بل يتصرف على أساس يومي، ويركز على هدفه الرئيسي وهو تبني دستور جديد لتونس فقيس سعيد لا يملك بالضرورة إمكانية إقامة نظام استبدادي جديد  فليس لديه حزب سياسي، ولا حليف موثوق به بدرجة كافية في المؤسسة العسكرية ، وعلى نطاق أوسع في الجهاز الأمني ​​مثل بن علي وبورقيبة. 

جوزيب بوريل لأسبوعية جورنال دو ديمانش "يجب أن نتحدث مع طالبان"

يقول جوزيب بوريل وزير الخارجية الاتحاد الاوروبي في اسبوعية جورنال دو ديمانش إنه كان آخر المسؤولين الأوروبيين الذين التقوا أشرف غني الرئيس الأفغاني السابق شهر يوليو الماضي عشية انسحاب القوات الأمريكية. وأثناء المقابلة الطويلة عبر أشرف غاني عن قلقه واعتبر الانسحاب الأمريكي متسرعًا وكان يتعين عليهم الانسحاب إلى المناطق الحضرية لمواجهة طالبان لكن الجيش الأفغاني انهار بطريقة لم يتوقعها.

ويقول جوزيب بوريل وزير الخارجية الاتحاد الاوروبي إن ما حدث مأساة للأفغان وانتكاسة للغرب وهو الأمر الذي سيهز ميزان القوة في العلاقات الدولية وعلينا أن نستخلص العواقب لتجنب تكرارها في أماكن أخرى.

وأوضح جوزيب بوريل ان الأوروبيين يشاركون في مسارح عمليات أخرى ولا سيما في منطقة الساحل ويجب أن يحرص الاوربيون على عدم تكرار المأساة الأفغانية.

وفي الوقت الحالي تهدد أزمة إنسانية خطيرة أفغانستان نتيجة الحرب والجفاف الرهيب الذي يضرب البلاد وهو ما يستدعي التحدث مع حركة طالبان فلا يمكن طي صفحة كابول باعتبار أن الوضع في البلاد لم يعد يعني الدول الاوروبية.

واضاف جوزيب بوريل وزير الخارجية الاتحاد الاوروبي في اسبوعية جورنال دو ديمانش ان الامر لا يتعلق بالاعتراف بحكومة طالبان أو قبول نظرتهم للعالم لكن مسؤولي طالبان هم الآن محاورون أساسيون ويجب ضمان وجود للدول الاوربية في كابول لتجنب التهميش لصالح القوى الأخرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم