قراءة في الصحف الفرنسية

أزمة الغواصات النووية: ماذا بعد غضب فرنسا؟ وماذا عن مصير الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي؟

سمعي 06:20
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون © رويترز

أزمة الغواصات النووية وتداعياتها احتلت حيزا هاما في الصحف الفرنسية الصادرة يوم الإثنين 20 أيلول/ سبتمبر 2021 الى جانب مراسم دفن الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة والانتخابات الرئاسية في فرنسا.

إعلان

هل يُخضع ماكرون بايدن للمساءلة؟ 

"ماكرون سوف يخضع بايدن للمساءلة" عنوان تصدر صحيفة "لي زيكو" التي اعتبرت ان "شبح الازمة الأميركية-الفرنسية سيلقي بظلاله على أجواء الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الثلاثاء". وقد نقلت "لي زيكو" عن الباحثة لدى "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية"، "لورانس ناردون" ان "الاميركيين يخال لهم انهم غير مستفيدين من أوروبا في صراعهم مع الصين لكنهم يطالبونها، رغم ذلك، بالاصطفاف الى جانبهم بشكل كامل، ما يجعل العلاقة مع واشنطن خاسرة بكل الاحوال" بحسب الباحثة الفرنسية. 

هل يصمد الحلف الأطلسي وأوروبا امام الازمة؟

ما الذي "يمكن لفرنسا ان تفعله حين يأتيها أبرز تهديد جيوسياسي من مؤمن استيراداتها وتصديراتها الأول وحين يخونها ويقلل من قيمتها حليفها الأساس وحاميها منذ أكثر من خمسة وسبعين عاما؟" تساءل "دومينيك مويزي" الكاتب في صحيفة "لي زيكو" في مقاله الذي حمل عنوان "الحرب الباردة الجديدة بدأت فعلا" وقد خلص "فيما هو ابعد من فرنسا، الى ان الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي أولى ضحايا الديبلوماسية الأميركية" كتب مويزي وقد لفت الى ان "الحلف الأطلسي سيجد صعوبة بالاستمرار جراء أجواء الخيانة والانشقاق بين اعضاءه، اثر هزيمته في أفغانستان" اما أوروبا، فقد اعتبر مويزي انها تلقت صفعة بمجرد اعلان الرئيس الأميركي عن ولادة الاتفاقية الأمنية الثلاثية بين بلاده وأستراليا وبريطانيا، في الوقت الذي كشفت فيه عن استراتيجية اكثر تشددا تجاه الصين". 

ماذا بعد غضب فرنسا؟ 

بدورها صحيفة "لوبينيون" تساءلت عن "ما الذي سوف تقدم عليه فرنسا بعد غضبها؟" كما عنونت المانشيت. تعتبر "لوبينيون" انه "من الأرجح ان تعود العلاقات العابرة للأطلسي الى سابق عهدها ما ان تهضم فرنسا ولو بصعوبة، مسألة الغاء استراليا طلبية الغواصات من باريس لصالح اتفاق مع واشنطن ولندن". كاتب المقال "جان-دومينيك ميرشيه" أشار الى ان "فرنسا تبدو معزولة وغير قادرة بالتالي على الرد على صلافة إعادة تأكيد النفوذ الأميركي هذه". وقد لفت "جان-دومينيك ميرشيه" كذلك الى ان" تراجع استراليا عن عقد البيع كان واضحا من خلال الصحافة الأسترالية منذ زمن عازيا تجاهل فرنسا لهذا المعطى الى اخفاق محتمل لاستخبارتها". بدورها مراسلة "ليبراسيون" في ملبورن، "فالانتين سابورو" قالت إن "استراليا تؤكد انها أبلغت فرنسا منذ أشهر بتحفظاتها وبنيتها البحث عن حل بديل". 

لامبالاة أميركية 

"لوفيغارو" خصصت مقالا لكيفية تلقي الولايات المتحدة قرار فرنسا استدعاء سفيرها من واشنطن وكامبيرا.  مراسل الصحيفة في واشنطن "ادريان جولم" لفت الى انه "لم يسبق لفرنسا رغم حدة وخطورة ازماتها السابقة مع واشنطن ان لجأت الى استدعاء سفيرها في العاصمة الفدرالية". وقد اعتبر "جولم" ان الخطوة الفرنسية لم تجد لها صدى فعلياًإ الى الآن. 

مشروع استقلال الدفاع الأوروبي امام مفترق طرق 

اما "ايزابيل لاسير" الكاتبة في صحيفة "لوفيغارو" فقد اشارت الى ان "للأستراليين اسبابهم وان فرنسا ربما تكون قد أخطأت لعدم استيعابها ان كامبيرا لم يكن بإمكانها، امام خطر التهديد الصيني سوى الاصطفاف خلف الولايات المتحدة" وقد تساءلت "لاسير" إذا كانت "الازمة سوف تعطي زخما لمشروع استقلال الدفاع الأوروبي او إذا كان ما بدا من ضعف فرنسي سوق يقوض المشروع من أساسه". 

مراسم دفن بالحد الأدنى لبوتفليقة 

وفي سياق آخر علقت "لوفيغارو" على مراسم دفن الرئيس الجزائري السابق عزيز بوتفليقة إذ حصل على مراسم  أقل من إسلافه فيما تحدثت "ليبراسيون" عن "مراسم دفن بالحد الأدنى". 

مخاطر ترشح ايريك زمور لرئاسة فرنسا 

وفيما خص الشأن الفرنسي الداخلي افردت الصحف حيزا هاما لإيريك زمور الصحفي المثير للجدل الذي "جرب بدلة مرشح الرئاسة" كما كتبت "لوباريزيان" فيما "دانيال سنايدرمان" اعتبر في مقاله في "ليبراسيون" ان "المعلقين يتلهون بشكليات برنامجه الفاقعة مثل مسألة الغاء الاسماء ذات الأصول الأجنبية بينما الأخطر هو اقتراحه الغاء المجلس الدستوري ما يلغي سبل العودة عن قوانين عنصرية قد يعد لها الرجل". 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم