قراءة في الصحف الفرنسية

ما الذي حصل عليه ماكرون لقاء تعهده بإعادة سفيره الى واشنطن؟

سمعي 05:20
الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال اتصاله الهاتفي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، البيت الأبيض، واشنطن ( 22 سبتمبر 2021)
الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال اتصاله الهاتفي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، البيت الأبيض، واشنطن ( 22 سبتمبر 2021) REUTERS - WHITE HOUSE

أفردت الصحف الفرنسية يوم الخميس في 23 أيلول/ سبتمبر 2021 حيزا هاما لأزمة الغواصات وتداعياتها وطرحت مسألة مكانة ومصالح فرنسا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وغيرها من مناطق النفوذ. 

إعلان

هل الاتصال بين ماكرون وبايدن كاف لإعادة الثقة؟ 

لكن بداية هناك سؤال طرحته صحف اليوم حول الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي والفرنسي وهل كان كافيا لنزع فتيل أزمة الثقة بين البلدين. "هل وجد بايدن الكلمات المناسبة؟  لا بل هل كان جديا فعلا بمسعاه" كتبت "ليبراسيون"، "بعد أن اختار عن سابق تصميم" يشير كاتب المقال "فريديريك اوتران"، "تفضيل الحليف الأسترالي الذي اعتبره أكثر حيوية وبالتأكيد أكثر طواعية من فرنسا، في معركته الكبرى مع الصين". 

بايدن النوايا حسنة لكن الافعال سيئة 

"بايدن النوايا حسنة لكن الافعال سيئة" كتبت "لوموند" في صدر صفحتها الأولى. "سيلفي كوفمان"، إحدى كاتبات الصحيفة المسائية لفتت الى أن "عقد بيع الغواصات الى أستراليا فرنسي، لكن المسألة أوروبية بامتياز، فللأوروبيين مصلحة مشتركة في الدفاع عن موقعهم في ظل إعادة تموضع الولايات المتحدة في آسيا" تقول "كوفمان" ونقرأ دوما في "لوموند" مقالا لرئيس الوزراء الأسترالي السابق "كيفين راد" يستنكر فيه عدم وفاء كانبيرا بتعهداتها تجاه فرنسا وما يثيره من "توترات استراتيجية في جنوب- شرق آسيا". 

مصالح فرنسا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ 

"لا كروا" خصصت ملفا لمكانة ومصالح فرنسا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. تشير "لاكروا" الى أنه "لدى فرنسا في هذه المنطقة التي تستحوذ على %60 من إجمالي الناتج المحلي لكوكب الأرض، أقاليم عدة من مايوت الي بولينيزيا الفرنسية يقيم فيها مليون و65 ألف مواطن، ما يجعل من فرنسا قوة إقليمية يحسب لها حساب، بالرغم من محدودية امكانياتها والمسافات الشاسعة التي تفصل الأقاليم في ما بينها وتفصلها عن فرنسا الأم". 

فرنسا سجينة ديبلوماسية التسلح

"لاكروا" لفتت أيضا الى أن "فرنسا تعتمد على شركائها في المنطقة التي يتواجد فيها ستة من بين أول عشرين دولة تعتمد على السلاح الفرنسي أي الهند، أستراليا، سنغافورة، كوريا الجنوبية، أندونيسيا وماليزيا". ما جعل "بيار آلونسو" الكاتب في صحيفة "ليبراسيون" يقول إن "فرنسا سجينة ديبلوماسية التسلح" كما قال. بدورها "لوفيغارو" نشرت حديثا مع "بيار-ايريك بوموليه" رئيس مجلس إدارة شركة "نفال غروب" التي كانت متعاقدة مع أستراليا من اجل تصنيع 12 غواصة وقد شرح كيف تلقى موافقة رسمية للبدء بالمرحلة التالية من البرنامج في اليوم الذي أعلن فيه عن فسخ العقد". 

ماذا بعد الاتصال الهاتفي؟ 

ولكن "ما الذي حصل عليه إيمانويل ماكرون لقاء تعهده بإعادة سفيره لدى الولايات المتحدة إلى واشنطن الأسبوع المقبل؟" السؤال طرحته "لوفيغارو". "اعتراف الولايات المتحدة بالأهمية الاستراتيجية للالتزام الفرنسي والأوروبي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ" لفتت كاتبة "ايزابيل لاسير" نقلا عن البيان المشترك الصادر إثر المحادثات الهاتفية بين الرئيسين الأميركي والفرنسي". بدورها "لوباريزيان" سألت "ماذا بعد الاتصال التليفوني؟" وقد نقلت عن وزير لم تذكر اسمه "صراحة ما الذي كان بإمكاننا فعله سوى التنديد". الوزير أشار أيضا إلى أنه ليس مهما تحديد ما إذا كنا شركاء أو أعداء الولايات المتحدة. المهم أن نستمر بالتقدم سوية في عدد من الملفات ومنها التعاون العسكري في منطقة الساحل وبالطبع الوضع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ حيث نتجه نحو تصعيد تصعب السيطرة عليه" نقلت "لوباريزيان" عن أحد الماكرونيين كما قالت.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم