قراءة في الصحف الفرنسية

سيناريو تركيا وفتح أبواب أوروبا للاجئين: هل يتكرر مع الدول المغاربية؟

سمعي 05:54
مهاجرون في مدينة الفنيدق المغربية
مهاجرون في مدينة الفنيدق المغربية © أ ف ب

مصير أطفال جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية والهجرة غير الشرعية، إضافة إلى تداعيات الخلافات الدبلوماسية بين الجزائر والمملكة المغربية من بين أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف اليوم  

إعلان

سارة، الصغيرة العائدة من تنظيم الدولة الإسلامية  

نشرت صحيفة لاكروا ملفا كاملا عن الطفلة الفرنسية سارة التي انتقلت للعيش في سوريا بعد أن قررت والدتها الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية.

سارة اليوم مراهقة تمكنت عمتها من إعادتها إلى فرنسا بعد مقتل والدتها في سوريا ولكن الأثار النفسية التي ترتبت عن سنوات العيش تحت تعاليم وأفكار تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور متعددة، و ترى كلير باوتشر قاضية الأطفال في محكمة بوبيني. أن الأهم اليوم هو بناء روح المواطنة لدى سارة وغيرها من أبناء الجهاديين ،و العمل على إدماجهم داخل الوطن والمجتمع دون وصمة عار ،وإلا فسيكبرون على هذه الهوية الإرهابية  

ونقلت الصحيفة معاناة خالة سارة وزوجها لاعادتها من سوريا ،معنانة تقول دلفين بيرجير، رئيسة البعثة الوطنية لتحقيق العدالة للشباب إنها كانت مبررة ،لأنه على السلطات القيام بالتحقيقات قبل إعادة الأطفال إلى فرنسا، ومن ثم العمل على فهم مشاكلهم النفسية ومحاولة معالجة آثار البعض مما تعرضوا له من عنف وأفكار متطرفة وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية

سارة عانت من الظلم، والصدمة لا تزال تهدد حياتها  

أفادت ألكسندرا مابيلي المختصة النفسية في مستشفى ابن سينا بضواحي باريس أن الأطفال أو المراهقين العائدين من سوريا يعانون من صدمة ثقافية حقيقية ،والبعض منهم لا يتجاوبون مع الأطباء والمختصين  لأنهم يعتبرونهم اعداء لهم ويشككون في نواياهم ودورهم نحوهم، وعليه فمن مهمة مراكز الرعاية النفسية والصحية في البلاد، إضافة إلى العائلات التي تسترجع هؤلاء الأطفال والمراهقين أن يتعاونوا من أجل وضع حد لنمو الفكر المتطرف والنظرة القاتمة التي يصفون بها العالم.

ويشرح الطبيب النفسي تيري بوبيت أن سارة وغيرها من أطفال جهاديي التنظيم المتطرف سيتعرضون لأزمات نفسية في مراحل متقدمة من العمر، وخلال بعض الأحداث الهامة في حياتهم مثل النجاح في المدرسة، واليوم للأسف بل يمكن تقييم تجربة عودتهم إلى فرنسا لأن الأغلبية منهم لا يستوعبون ما يحدث معهم بعد أن كانوا يرون في دير الزور أجمل مكان في العالم.

لماذا لا يرحل الأجانب غير الشرعيين؟  

كتب جان مارك لوكلار في صحيفة لوفيغارو أنه بسبب نقص التعاون مع بلدان الاصلية لهؤلاء المهاجرين، وبسبب انعدام الإرادة السياسية لدى حكوماتها يتم ترحيل واحد من بين عشرة مهاجرين غير شرعيين. وهذا يؤدي إلى بقاء ما يصل إلى 100000 مهاجر غير شرعي على الاراضي الفرنسية سنويًا  

وتضيف الصحيفة أن الرئيس الفرنسي الذي قرر مؤخرا الرد على هذا التجاهل الحكومي لهذه الدول بخفض عدد التأشيرات الممنوحة لمواطنيها قد يقابل بالمزيد من المهاجرين غير الشرعيين في بلاده إذا إذا قررت هذه البلدان فتح المزيد من بوابات الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا مثلما فعلت تركيا من قبل  

أما عن الأسباب المباشرة التي تحول دون ترحيل هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية فيمكن تلخيصها حسب أحد الخبراء في مجال الهجرة في أن فرنسا تبقى أرض اللجوء لمن يعانون في بلدانهم من غير المعقول ترحيل المهاجرين بالقوة، إضافة إلى نقص الإمكانيات المادية والبشرية المخصصة لعمليات الترحيل، والأحكام القضائية التي تأخذ أشهرا وسنوات قبل أن تصدر أوامر الترحيل.

إسبانيا في فخ الغاز الجزائري  

أشارت صحيفة ليزيكو إلى أن المواطنين الاسبان بالاضافة إلى معاناتهم من ارتفاع اسعار الطاقة يواجهون تداعيات الخلافات المغربية الجزائرية التي ترتب عليها عزم الجزائر عدم تجديد عقد خط أنابيب الغاز، الأمر الذي يهدد بتعريض إمدادات الغاز إلى إسبانيا للخطر، وهو ما سيؤثر بشكل غير مباشر على المستهلكين الإسبان والأوروبيين.

هذا القرار تعلق الصحيفة يعتبر ضربة قاسية لمدريد التي حققت، لسنوات، عملية توازن دقيقة بين تحالفين ضروريين، تحالف مع مورد الغاز الجزائري وتحالف مع  جارتها المغربية، وهي حليف أساسي للسيطرة على الهجرة غير الشرعية من إفريقيا نحو أوروبا عبر السواحل الاسبانية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم