الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا تحبس أنفاسها بانتظار نشر تحقيق عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال

سمعي 06:34
رجل الأعمال الفرنسي السابق برنار تابي
رجل الأعمال الفرنسي السابق برنار تابي REUTERS - Pascal Rossignol

أفردت صحف اليوم حيزا هاما لرحيل الوزير السابق ورجل الأعمال برنار تابي بعد صراع طويل مع المرض، ونقرأ فيها أيضا عن العلاقات بين فرنسا والجزائر التي دخلت مرحلة جديدة من الاضطرابات وأيضا عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال في الكنيسة الفرنسية.

إعلان

نحو زلزال جراء تقرير عن الجرائم الجنسية ضد الأطفال 

حجم هذه الظاهرة، ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال، سيكشف عنها تقرير ينشر غدا وهو حصيلة بحث استغرق ثلاثة أعوام أعدته لجنة مستقلة لكنها مكلفة من الكنيسة الكاثوليكية. صحيفة "لاكروا" التي جعلت من هذه "المحنة الأليمة"، كما قالت، موضوع الغلاف، توقعت أن "يفجر التحقيق زلزالا" في الأوساط المعنية. 

بين 2900 و3200 رجل دين ارتكبوا اعتداءات جنسية 

وقد تحدثت الصحيفة الكاثوليكية في افتتاحياتها عن "تسريب رقم يعطي فكرة عن الصدمة المتوقعة" وهو الرقم الذي كشف عنه رئيس اللجنة "جان-مارك سوفيه" القائل إنه "كان هناك بين 2900 و3200 من مرتكبي الجرائم الجنسية ضد الأطفال، من كهنة ورجال دين في الكنيسة الكاثوليكية منذ منتصف القرن العشرين". 

عدد الضحايا مروع وسيبقى سرا حتى الغد 

"لوفيغارو" كشفت بدورها أن بعض الأبرشيات طلبت من رعاياها الاستعداد منذ الآن للصدمة. فيما "ليبراسيون" اعتبرت أن "مبادرة الكنيسة الفرنسية جاءت متأخرة نسبة الى بلدان أخرى" وقد أشارت إلى أن "عدد الضحايا الذي سيكشف عنه غدا قض مضجع أحد العارفين به وقد قال لها إنه يتعايش مع هذا الرقم الرهيب منذ بضعة أشهر".

لم يعد أي شيء على ما يرام بين باريس والجزائر 

والآن الى موضوع ارتفاع حدة التوتر بين فرنسا والجزائر... الذي استحوذ هو أيضا على اهتمام الصحف الفرنسية. "لم يعد أي شيء على ما يرام بين باريس والجزائر" عنونت "لوفيغارو" مقالها التي أشارت فيه الى أن "الأجواء بين البلدين بدأت بالتلبد منذ الربيع الماضي". مراسل الصحيفة "آدم العروج" أشار الى أن الجزائر، بعد حظرها تحليق الطائرات العسكرية الفرنسية في أجوائها، "تعتزم إعادة النظر بعلاقاتها الاقتصادية مع فرنسا". 

الجزائر لم تعد تريد التعاطي مع فرنسا وهذا ليس جديدا 

العروج نقل أيضا عن فرنسي معني بالأمر أن "العقود بين شركة RATP الفرنسية التي تشغل مترو الجزائر من جهة وبين شركة Suez التي تعنى بإدارة شركة توزيع وتنقية مياه الجزائر العاصمة، هذه العقود لم تجدد رغم انتهاء مدتها الصيف الماضي: وقد خلص إلى أنه من الواضح أن الجزائر لم تعد تريد التعاطي مع فرنسا وهذا ليس جديدا". 

عن إعادة كتابة التاريخ الجزائري 

وقد استعادت "لوفيغارو" كما باقي الصحف هذا الصباح الأقوال التي نسبتها "لوموند" للرئيس الفرنسي عن إعادة كتابة التاريخ الرسمي للجزائر بالكامل وفقا لخطاب يرتكز على كراهية فرنسا، عدا عن قوله في ما خص قرار تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، إن الهدف منه مضايقة الأشخاص الموجودين في الوسط الحاكم. "لاكروا" نقلت عن المؤرخ الجزائري "نوفل ابراهيمي الميلي" أنه عام 2017 في خضم حملته الانتخابية وحين أعلن ماكرون أن استيطان الجزائر جريمة ضد الجزائر، كان تصويت الفرنسيين من أصول جزائرية لصالحه ولكن يبدو أنه بات يراهن اليوم على أنهم سيقاطعون الانتخابات" قال الميلي الذي لم يستثني قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. 

الغزواني "لا يجوز مطالبة فرنسا بحمايتنا" 

وفي سياق آخر نشرت "لوبينيون" مقابلة مع "الرئيس الموريتاني محمد ولد غزواني، الذي يعتبر حليفا مميزا للغرب في مكافحته الإرهاب" تقول الصحيفة. وقد نقلت عنه أنه "لا يجوز الطلب من الفرنسيين والأميركيين تأمين حمايتنا" قال محمد ولد غزواني "حتى لو كنا نسعى لمساعدتهم من أجل رفع مستوى قوانا الأمنية والدفاعية". 

ما سر افتتان الفرنسيين ب "برنار تابي"؟

الصحف الفرنسية خصصت عناوينها لوداع الوزير السابق ورجل الأعمال "برنار تابي" الذي توفاه الموت عن 78 عاما. "لوباريزيان" التي خصصت له 15 صفحة قالت إنه "عاش ألف حياة بحياة واحدة" وتحدثت في افتتاحياتها عن "روحه القتالية التي كانت علامته الفارقة والتي كانت تفرض الإعجاب سواء أحببت الرجل أم بغضته". بدورها "لوفيغارو" عنونت المانشيت :"برنار تابي عناد المتغلب" فيما "ليبراسيون" تساءلت في افتتاحيتها عن "سر افتتان الفرنسيين برجل الأعمال المتعدد الوجوه، هذا اللص الظريف الذي تجرأ على كل شيء إلى حد جعل فرنسا تظن نفسها أقوى مما هي عليه" خلصت "ليبراسيون".  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم