صحيفة لوفيغارو : النظام الجزائري الذي أضعفته الأزمة الاقتصادية يبحث عن كبش فداء

سمعي 05:42
عبد المجيد تبون
عبد المجيد تبون © رويترز

وضع المهاجرين واللاجئين في أوروبا، إضافة إلى العلاقات الجزائرية الفرنسية من بين أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية يوم الخميس في 07 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.  

إعلان

التوتر الفرنسي الجزائري ...الاسباب والخلفيات ؟

في مقابلة مع بيير فيرمرين، أستاذ تاريخ المجتمعات الأمازيغية والعربية المعاصرة في جامعة السوربون،يرى فيرمرين أن النظام الجزائري يقوم بإعادة إحياء العداء مع مجموعة من الأعداء التاريخيين مثل فرنسا والمغرب. ومن بين أهم أسباب هذا التوتر أن الجزائر وجدت نفسها بعد عامين من الإجراءات الصحية وإغلاق الحدود في وضع مشابه لما كانت عليه عام 2019، آخر أيام الحراك الشعبي حيث لا يزال التشكيك في شرعية النظام ويطالب بالديمقراطية.  

أما بالنسبة لتصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة فيرى فيرمرين أن إيمانويل ماكرون ربما أدرك أن المصالحة مع النظام الجزائري مستحيلة، وعلى الرغم من ذلك ، فقد اختار قول الحقيقة حسب منظوره للجزائريين. السبب الثاني قد يتعلق  بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، حيث يسعى رئيس الجمهورية إلى حصد أصوات الجالية الجزائرية في فرنسا. أما الفرضية الأخيرة، فتتمثل في أن إيمانويل ماكرون يحاول أن ينأى بنفسه عن النظام الجزائري تحسبا لارتفاع أصوات المعارضين في الداخل والخارج ضد النظام الجزائري في المرحلة المقبلة. 

رحلة النساء الإفريقيات نحو أوروبا..حكايات مهاجرات منسيات 

نشرت صحيفة لوموند تحقيقا حول ازدياد عدد المهاجرات من غرب إفريقيا الوصول إلى جزر الكناري قبالة سواحل المغرب. رحلة تضع المهاجرات تحت رحمة المهربين والمستغلين. 

وكتب مصطفى كسوس أن الأرخبيل الأسباني أصبح أحد أكثر البوابات البحرية التي يتردد عليها المهاجرون إلى أوروبا، وتؤكد جمعية كاميناندو فرونتيراس الناشطة في مجال حماية حقوق هؤلاء المهاجرين أن "طريق جزر الكناري هو الأكثر نشاطًا على الحدود الغربية الأوروبية الإفريقية"، حيث وصل اليها  13118 شخصًا معظمهم من غرب إفريقيا في النصف الأول من العام الجاري على متن 340 قاربًا، مقارنة بعام 2019 ،حيث وصل ما يقارب 6124 مهاجر فقط 

الفقر والإضطهاد من أسباب الهجرة 

أشارت الصحيفة إلى شهادات العشرات من المهاجرات، أغلبهن تعرضن للإستغلال المالي والجنسي خلال رحلتهن من إفريقيا إلى المغرب وصولا إلى أوروبا. وبعد الوصول إلى أوروبا ،تتعرض أغلبهن للتمييز وفي بعض الأحيان العنصرية في رحلة البحث عن العمل والسكن وتسوية أوراق الإقامة واللجوء.  

في المقابل ذكرت الصحيفة أن الجمعيات الإنسانية والحقوقية تحاول تقديم المساعدات المادية والمعنوية والرعاية الصحية والنفسية، خاصة أن أغلب النساء المهاجرات اخترن قوارب الموت بسبب الاضطهاد والظروف المعيشية الصعبة في بلدانهن. 

القمة الفرنسية الإفريقية : حان وقت الحزم تعنون صحيفة لوبينيون 

نقرأ في الصحيفة أنه على فرنسا  التوقف عن مرافقة الطغاة، ويجب أن تكون إحدى أولويات باريس هي مساعدة المجتمعات المدنية الإفريقية المرتبطة بضمان حرية التعبير وحقوق الإنسان. وتشير الصحيفة إلى أن الحزم واتخاذ القرارات اللازمة لتغيير الأوضاع في إفريقيا أصبح ضروريا، ويجب وضع الأسس اللازمة لهذه العلاقة الجديدة بين باريس والقارة السمراء. 

وتشدد الصحيفة على أن هذه العلاقة لا يمكن أن تتكون وتتجسد على الأمر الواقع دون توضيح تاريخي للماضي الإستعماري ودون الاستثمار في التعليم الشعبي لشرح هذا التاريخ. 

ويجب على فرنسا والدول الإفريقية العمل بشكل مشترك على تعزيز الثقافة الإفريقية والفرنسية كما يجب أن تكون الشراكات فعالة وقيمة لمكافحة هجرة الأدمغة من إفريقيا نحو الدول الأخرى.  

كما تشير لوبينيون إلى أن الاستثمار الفرنسي في إفريقيا يجب أن يبنى مجددا على أسس الشراكة والتبادل الاقتصادي من أجل القضاء على ما يعرف بالعلاقة الإستعمارية مع بعض الدول الافريقية، إضافة إلى العمل على تحسين الأوضاع السياسية والمطالبة بالإصلاحات داخل الدول الافريقية في ما يتعلق بأنظمة الحكم بما يناسب المصلحة الداخلية والشعبية بعيدا عن تضارب المصالح واستغلال النفوذ.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم