قراءة في الصحف الفرنسية

صحف فرنسية..هل نحن أمام شبح الحرب الأهلية في لبنان؟

سمعي 05:31
مبنى مُخترَق بالرصاص في بيروت بعد يوم من الاشتباكات الدامية ( 15 أكتوبر 2021)
مبنى مُخترَق بالرصاص في بيروت بعد يوم من الاشتباكات الدامية ( 15 أكتوبر 2021) REUTERS - MOHAMED AZAKIR

الانزلاق الأمني في لبنان، إضافة إلى مراسم إحياء الذكرى الأولى لمقتل المدرس سامويل باتي في فرنسا، والعلاقات الأوروبية الأمريكية هي من بين أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم في 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2021.  

إعلان

لبنان يواجه شبح الحرب الأهلية، تقول صحيفة لوفيغارو 

نقلت مراسلة لوفيغارو في بيروت مشاهد العنف التي فاجأت سكان العاصمة اللبنانية يوم أمس الخميس، وأشارت الصحيفة إلى خطورة الوضع في حال ما تكررت مثل هذه الأحداث مجددا، خاصة أن لبنان يعاني من مشاكل مختلفة ومتعددة.

وأشارت مراسلة لوفيغارو في مقالها إلى حالة الذعر التي اجتاحت سكان بيروت خاصة الأحياء التي شهدت إطلاق النار، وقال أحد سكان شارع سامي الصلح في منطقة الطيونة، إنه اعتقد أن خطا رفيعا يفصل المدينة عن الحرب الأهلية، معبرا عن كمية الخوف والهلع التي خيمت على المكان والسكّان إلى وقت متأخر من النهار. وأضافت الصحيفة أن سكان بيروت حاولوا الفرار من القتال، وحوصر الأطفال في المدارس، معلقة أن هذه الاحداث ستؤثر حتما على مستقبل الشأن السياسي في لبنان، حيث يصرّ حزب الله على فرض سلاحه علنا وبالقوة على الشارع. 

عام على مقتل المدرّس الفرنسي سامويل باتي : آثار الصدمة لن تمحى بسهولة 

نشرت صحيفة لوموند مقالا بقلم أستاذ التاريخ والجغرافيا لانيس رودار الذي يدرّس في ضواحي باريس، الذي أكد على أن الصدمة والآثار النفسية التي خلّفها مقتل زميله سامويل باتي العام الماضي لا تزال موجودة ويعاني منها عدد كبير من الأساتذة والطلاب.

وأضاف رودار أن الصدمة ستبقى محفورة في أذهان هؤلاء لفترة طويلة، فالعملية الإرهابية لم تقتل باتي فحسب وإنما طالت القيم الإنسانية وأسس الجمهورية واغتالت أسمى معاني مهنة التدريس. 

وأشار زميل سامويل باتي إلى كمية اليأس التي اجتاحت أساتذة التاريخ والجغرافيا في جميع أنحاء البلاد. فمدرِّس التاريخ هو من يقدم تفسيرات لأحداث تاريخية بأساليب بسيطة، لكن ما حدث جعل الأساتذة يفكرون ألف مرة قبل التطرق إلى أحداث حسّاسة يمكنها أن تثير ردود فعل غير متوقعة من قبل الطلاب أو أوليائهم.

ماذا سيقول إيمانويل ماكرون في ذكرى مجازر 17 أكتوبر 1961 ضد الجزائريين ؟ تتساءل صحيفة لاكروا  

كتب باسكال شارييه في صحيفة لاكروا أن أحداث 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1961 التي قمعتها الشرطة الفرنسية في باريس وراح ضحيتها المئات من المتظاهرين الجزائريين آنذاك، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيلقي كلمة بهذه المناسبة يقول الكاتب، وهو خطاب ينتظره عدد كبير من الجزائريين والفرنسيين منذ ستين عاما، بعد أن تم التغاضي عن هذه الحقيقة التاريخية لفترة طويلة، يعلق أحد المؤرخين.

وتشير نعيمة ياحي المتخصصة في تاريخ الهجرة الجزائرية إلى أن المؤرخين لم يتمكنوا من إعطاء رقم محدد لعدد ضحايا هذه الأحداث. ويقول المؤرخ جيل مانسيرون إن السلطات الفرنسية أخفت الكثير من الحقائق المتعلقة بهذه المجزرة، معبرا عن أسفه حول إهمال هذه الأحداث في الذاكرة التاريخية الفرنسية.

وتتساءل لاكروا هل يتمكن ماكرون من الخوض في هذه المسألة ومواجهة الشرطة بحقائق تاريخية بعد أن تمكن من الاعتراف بمسؤولية فرنسا في اغتيال الناشط الشيوعي موريس أودين والمحامي علي بومنجل.   

الأمريكيون يحاولون إقناع الأوروبيين أن العالم قد تغير  

في مقابلة مع الباحث والمحلل السياسي إيفان كراستيف مع صحيفة لوفيغارو، يرى الأخير أن الأزمة الصحية العالمية كشفت للأوروبيين أنهم أمام عزلة عالمية لا سابق لها. فقد انسحبت  انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية فجأة وتصرّفت الصين بشكل عدواني، وحوصرت أوروبا حتى من دولها الأعضاء حين أغلقت الحدود بين الأوروبيين ربيع العام الماضي للتصدي لانتشار الفيروس، وقلّ التفاعل وزادت المخاوف بين دول الشرق والغرب الأوروبي.

وفي سؤال للصحيفة عن المستفيد سياسيا من هذه الأزمة، يرى كريستيف أن الحكومات الأوروبية نجحت إلى حد ما في تسيير الأزمة الصحية، وهو ما منع الأحزاب الشعبوية من التقدم في عدد من الدول الأوروبية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم