قراءة في الصحف الفرنسية

الحرب الجزائرية: ماكرون يواجه مصيدة الذاكرة

سمعي 05:38
الرئيس الفرنسي يضع إكليلاً من الزهر في ذكرى القمع الدموي لتظاهرات الجزائريين، ضاحية بوزون الباريسية ( 16 أكتوبر 2021)
الرئيس الفرنسي يضع إكليلاً من الزهر في ذكرى القمع الدموي لتظاهرات الجزائريين، ضاحية بوزون الباريسية ( 16 أكتوبر 2021) REUTERS - POOL

من بين أبرز ما تناولته الصحف الفرنسية يوم الإثنين في 18 تشرين الأول / أكتوبر 2021 التداعيات السياسية على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد إحيائه لذكرى القمع الدموي لمظاهرات الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي عام 1961، ومقال عن عدم قدرة حركة طالبان على بسط الأمن في أفغانستان بسبب تصاعد هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة الى مقال عن اشتداد المعارك حول مدينة مأرب اليمنية الاستراتيجية.

إعلان

صحيفة لوفيغارو: الحرب الجزائرية: ماكرون يواجه مصيدة الذاكرة

تقول صحيفة لوفيغارو إنه بإحياء الرئيس ايمانويل ماكرون لذكرى ضحايا الجزائريين الذين قتلوا خلال مظاهرات أكتوبر 1961، يخاطر الرئيس الفرنسي بإهانة من هم حازمون تجاه الجزائر من دون أن يرضي من يسعون الى التوبة.

وتابعت اليومية الفرنسية أن هذه المبادرة تأتي في سياق السعي وراء مشروع الذاكرة الكبير لرئيس الجمهورية الذي يريد أن يجعل فترة ولايته التي تبلغ خمس سنوات لإعادة بناء العلاقة إن لم تكن مُرضية، على الأقل طبيعية مع الجزائر العاصمة. ومن هذا المنطلق   كلف الرئيس إيمانويل ماكرون بنيامين ستورا بكتابة تقرير وصياغة توصيات لإقامة أعمال تذكارية مشتركة مع الجزائر..

لكن الرئيس الفرنسي الذي اتخذ بالفعل عدة مبادرات  يجب عليه أن يتعامل مع كل من السلطات الجزائرية  التي تدعو إلى اعتذار الدولة الفرنسية ومع جزء كبير من الرأي العام الفرنسي الذي لا يزال متابعاً ويقظاً في مثل هذه القضايا.

كما أن باريس، تضيف يومية لوفيغارو، قد أحدثت مؤخرا أزمة ديبلوماسية مع الجزائر أولاً عن طريق تشديد منح التأشيرات للجزائريين وخفضها إلى النصف، لكن أيضا من خلال اتهام "النظام الجزائري بأنه سياسي عسكري خلال حفل استقبال للشباب الجزائري في الإليزيه نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الماضي ". 

وذكرت اليومية الفرنسية  أن الرئيس الفرنسي تساءل أيضا عما إذا كانت هناك "أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي". بعد هذه التصريحات قررت الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام الجيش الفرنسي وهو نقطة عبور إلزامية للوصول الى منطقة الساحل والصحراء حيث تعمل قوة برخان في مالي.

صحيفة لوموند : في أفغانستان، تزايد هجمات تنظيم الدولة الاسلامية يثير حالة من الشك حول قدرة طالبان على ضمان الأمن على أراضيها 

صحيفة لوموند أفادت أن الهجوم على الطائفة الشيعية في معقل طالبان في مدينة قندهار خلّف أكثر من 40 قتيلا يوم الجمعة الماضي، وهو هجوم يكشف عودة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في افغانستان، حيث أعلن عن مسؤوليته عن الهجوم، وباتت عدم قدرة كابول على وقف الهجمات تثير القلق خاصة لدى موسكو.

وتابعت يومية لوموند أن تكرار الهجمات بعد رحيل آخر القوات الأمريكية شهر أغسطس/ آب الماضي وسقوط النظام السابق، جعلت عودة الأمن إلى البلاد أولوية قصوى عند حركة طالبان بعد سنوات من الحرب، خاصة وأن هذا الهجوم يستهدف ولأول مرة منطقة قندهار وهي معقل طالبان منذ إنشاء الحركة في التسعينيات.

وأوضحت اليومية الفرنسية أنه في الدائرة الأولى للدول الصديقة لطالبان أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه من "أطماع تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان". وبحسب قوله فإن لدى التنظيم حوالي 2000 شخص في صفوفه والكثير منهم، على حد قوله، "لديهم خبرة قتالية في العراق وسوريا".

بالإضافة إلى ذلك يعتقد بوتين أن هناك جماعات متطرفة وإرهابية أخرى تنشط في شمال أفغانستان، مثل القاعدة والحركة الإسلامية في أوزبكستان. وقال بوتين إن "قادة التنظيم يعدّون خططا لتوسيع نفوذهم في دول آسيا الوسطى والمناطق الروسية من خلال تأجيج الصراعات العرقية والطائفية والكراهية الدينية مشككا في قدرة طالبان على هزيمة هذه الجماعات المسلحة.

لاكروا : اشتداد معركة السيطرة على منطقة مأرب في اليمن 

يومية لاكروا الفرنسية أفادت أن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن قد قتل حوالي 1000 مقاتل حوثي في ​​شمال اليمن، وعلى الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها قوات الحوثيين إلا أنهم ينظرون الى مدينة مأرب الموالية للحكومة على أنها مفتاح استراتيجي لهم  حيث أن التمرد المدعوم من إيران بحسب وصف الصحيفة يتقدم على الأرض.

ونقلت اليومية الفرنسية عن خبراء أن المملكة السعودية ليست مستعدة لتقديم كل التنازلات للخروج من المستنقع اليمني حيث أن الرياض تخشى تشكيل نوع ما من حزب الله على غرار الحوثيين على حدودها الجنوبية إذا تم الاستيلاء على مأرب من قبل المتمردين، يقول المحللون.

ونقلت لاكروا عن دبلوماسي سابق ورئيس جمعية السلام من أجل اليمن أن هناك ثماني ضحايا مدنيين يوميًا في جميع أنحاء اليمن، لكن يجب ألا ننسى أن السكان يتعرضون للحصار الإقليمي منذ عام 2015". 

وذكر القائم بأعمال الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية أن اليمن لا يزال يواجه "خطر المجاعة" لأن ثلثي السكان أو أكثر من 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم