قراءة في الصحف الفرنسية

بعد رفض مقاضاتها أحد عناصر نظام الأسد، الصحافة تسأل: هل باتت فرنسا ملاذا لمجرمي الحرب السوريين؟

سمعي 06:12
محكمة استئناف باريس، 14 يناير 2021
محكمة استئناف باريس، 14 يناير 2021 © أ ف ب

في الصحف الفرنسية الصادرة يوم الخميس 02 كانون الأول/ ديسمبر 2021، تحقيق عن فضائح الفساد داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ونقرأ فيها أيضا عن القضاء الفرنسي حين يرفض ملاحقة عنصر سابق في المخابرات السورية متهم بجرائم ضد الإنسانية وعن أهالي غزة حين تغرقهم الديون.

إعلان

غزة: حروب وبطالة وديون تؤدي الى السجن 

"%85 من سكان غزة مديونون" و"كل شهر يدخل حوالي ألف غزاوي السجن، بسبب عدم سداده لدينه" هذا بعض ما كشفه تحقيق لصحيفة "ليبراسيون" عن "غزة التي تشكو من أعلى نسب بطالة في العالم  بعد 15 عاما من الحصار وأربعة حروب بحيث بات نصف سكانها من دون أي عمل أو وظيفة". موفد "ليبراسيون" الخاص الى غزة، "سامويل فوري" عاد منها بروايات لا تحصى من بينها قصة المستثمر "خضر أبو ندى". خضر دخل السجن ست مرات منذ إفلاسه عام 2014 جراء تدمير القصف الإسرائيلي لمصنع للأدوية كان قد أنشأه غداة معاهدة أوسلو وما ولدته من أمل بغد أفضل. 

هل تصبح فرنسا ملاذا لمجرمي الحرب السوريين؟ 

والآن الى صحيفة "لوموند" التي نقرأ فيها عن قرار اتخذه القضاء الفرنسي بعدم ملاحقة أحد السوريين المشتبه بضلوعهم بجرائم حرب. "هل ستصبح فرنسا ملاذا لمجرمي الحرب السوريين؟ وهل سنشهد يوما يتواجه فيه الجلاد وضحيته في شوارع باريس من دون أن يتمكن الأخير من ملاحقة المسؤول عن عذاباته"؟ بهذه التساؤلات استهل "كريستوف أياد" مقاله في "لوموند" عن رفض القضاء الفرنسي في ال24 من الشهر الماضي طلب استئناف تقدم به لاجئ سوري لمحاكمة المدعو عبد الحميد وهو عنصر سابق في المخابرات متهم بقيامه ما بين عامي 2011 و2013 بجرائم ضد الإنسانية. 

فرنسا تعتبر أنها غير مخولة النظر بجرائم الحرب السورية

محكمة النقض الفرنسية كانت قد خلصت إلى أنها غير مخولة بالنظر بجرائم حرب ارتكبتها أجهزة نظام دمشق لكون القضاء السوري لا يعاقب مثل هذه الجرائم. وقد لفتت "لوموند" إلى أن القضاء الألماني خلافا للقضاء الفرنسي حاكم اثنين من أجهزة المخابرات العسكرية. أولهم أياد الغريب حكم عليه بالسجن أربعة سنوات ونصف فيما الضابط أنوار رسلان ينتظر نتيجة الحكم في الأيام المقبلة. 

فساد ورشوة في أوروبا أبطالها من المحافظين 

"ليبراسيون" جعلت من تحقيقها عن الفساد داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي موضوع الغلاف. بعد كشفها الأسبوع الماضي عن حجم الفساد داخل ديوان المحاسبة الأوروبي اختارت "ليبراسيون" اليوم أن تسلط الضوء على " نظام تضارب المصالح والمتاجرة بالنفوذ والرشوة السائد بين أعضاء الحزب الشعبي الأوروبي الذي يسيطر عليه محافظو الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني داخل المفوضية الأوروبية ومجلس القضاء الأوروبي". 

المحافظون الألمان دولة ضمن الدولة 

وتقول "ليبراسيون" إن تحقيقها كشف "مدى عدم فعالية أجهزة الرقابة الداخلية وأيضا كون المحافظين الألمان شكلوا منذ انتخاب المستشارة أنجيلا ميركل عام 2005 دولة ضمن الدولة" بحسب "ليبراسيون". وقد أشارت الصحيفة في افتتاحيتها الى أن "هذه الفضائح جاءت لتغذي تيار المشككين بأوروبا في وقت يبدو فيه الاتحاد الحاجز الأوحد الذي يقف بوجه صعود الشعبويين لا بل بوجه اندلاع حرب جديدة على أرض القارة العجوز أو على مشارفها" تقول كاتبة المقال "الكسندرا شوارتزبرود" التي طالبت ب "ضربة مكنسة" لتنظيف "أروقة الاتحاد الأوروبي العفنة، هذا إذا ما كان الحلم الأوروبي مازال محتفظا بمعناه الذي لا غنى عنه" خلصت "ليبراسيون". 

انتخابات تمهيدية مفتوحة على كل الاحتمالات 

صحف اليوم أفردت أيضا حيزا هاما للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في نيسان/أبريل المقبل. "لوموند" خصصت المانشيت لاختيار مرشح حزب "الجمهوريين" لخوض معركة الرئاسة وقد اعتبرت أن هذه الانتخابات التمهيدية التي ستُعرف نتيجتها بعد ظهر السبت مفتوحة على كل الاحتمالات" ونقرأ في "لوموند" تحقيقا عما اعتبرته الصحيفة تواطئا من قبل النخب مع مرشح اليمين المتطرف المثير للجدل أريك زمور. 

للديمقراطية كلفة يجب دفعها 

هذا فيما "لوفيغارو" خصصت المانشيت لمعضلة التمويل التي يواجهها المرشحون بعد أن أوصدت المصارف أبوابها بوجه بعضهم ما جعل الكثيرين يرفعون الصوت للمطالبة بإيجاد تمويل عام وهو مطلب أيدته "لوفيغارو" في افتتاحيتها التي تحدثت فيها عن وجود كلفة للديمقراطية يجب دفعها" يقول كاتب المقال "إيف تريار".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم