قراءة في الصحف الفرنسية

الحرب الأوكرانية وتحديات إعادة بناء الجيوش الأوروبية

سمعي 06:16
أفراد من الجيش الفرنسي في مدينة نيس
أفراد من الجيش الفرنسي في مدينة نيس © رويترز

من المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية يوم الأربعاء في 23 آذار/ مارس 2022 مستقبل النظم العسكرية الغربية بعد الحرب الأوكرانية، إضافة إلى تداعيات هذه الحرب على إفريقيا. الصحف اهتمت أيضا بالوضع الأمني والمستقبل السياسي لجزيرة كورسيكا بعد مقتل الناشط القومي إيفان كولونا.  

إعلان

صحيفة لوبينيون : الحرب في أوكرانيا تغيّر الاستراتيجية العسكرية الشاملة للولايات المتحدة الامريكية 

أفادت الصحيفة أن الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لزيادة ميزانية وزارة الدفاع وزيادة تواجدها العسكري في الدول الحليفة القريبة من روسيا في إطار ما يسمى باستراتيجية الأمن القومي، مضيفة أن الصين تمثل التهديد الرئيسي على المدى الطويل بالنسبة لواشنطن.  

ويرى دوغلاس لوت، السفير الأمريكي السابق لدى الناتو أن خطط مواجهة الصين تعتمد بشكل كبير على الوحدات البحرية والجوية، في حين أن الردع في مواجهة موسكو يعتمد بشكل أساسي على قوات من الجيش الأمريكي. 

ونقلت الصحيفة عن أعضاء في الكونغرس أن واشنطن نشرت أكثر من 15000 جندي في أوروبا منذ بداية الأزمة الأوكرانية، مما رفع مستوى القوات الأمريكية في القارة العجوز إلى أكثر من 100000 جندي لأول مرة منذ عقود.  

تحديات إعادة بناء الجيوش الفرنسية  

كتب نيكولا باروت أن في صحيفة لوفيغارو أنه منذ العمليات الإرهابية التي استهدفت فرنسا منذ عام 2015، وضعت حكومة الرئيس السابق فرانسوا هولاند ثم حكومة إيمانويل ماكرون مجموعة من الإصلاحات داخل المنظومة العسكرية، وزادت وزارة الدفاع من 35.9 مليار يورو إلى 41 مليار يورو عام 2022. 

وقال ضابط كبير في الجيش الفرنسي إن الحرب الأوكرانية دقت ناقوس الخطر، ورغم القوة والتكنولوجيا التي تتمتع بها الجيوش الفرنسية إلا أنه من الضروري التوجه نحو مرحلة من التدريبات وإعادة مراجعة نقاط ضعف الجنود. 

وحسب الكاتب عتاد الجيش الفرنسي ضئيل جدا مقارنة بالعتاد العسكري الروسي، موضحا أن باريس تملك مئتي دبابة مقابل ألف دبابة لدى موسكو، ونفس المشكلة نجدها في عدد الطائرات المقاتلة.  

بوتين يريد تدمير الاتحاد الأوروبي

في مقابلة لصحيفة ليزيكو مع السفير الفرنسي السابق جان موريس ريبير لدى بكين وموسكو، قال الأخير إن فلاديمير بوتين يرغب في إضعاف أوكرانيا وتدميرها، مضيفا أنه على عكس الصين، هدف روسيا هو تدمير الاتحاد الأوروبي وخلق الفوضى على أراضيه، لأنه يعرقل حوار بوتين ومصالحه مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف ريبير أن الرئيس الروسي لا يتفاوض لأنه يسعى إلى محاربة الديمقراطية ورفض مفهوم حقوق الإنسان العالمية.  

أما بيير فيمون، السفير الفرنسي السابق في واشنطن، فيرى أن التقارب الروسي الصيني يعتمد في الوقت الراهن على تطورات الوضع على الأرض، لأن بكين في حال ساءت الأمور في الملعب الروسي، ستتخلى حتما عن دعمها الخفي لموسكو لأن الأولوية في مصالحها واستثماراتها وشراكاتها مع الدول الأوروبية.  

إفريقيا تدفع ثمن الحرب في أوكرانيا  

أشارت صحيفة لوموند إلى أن الدول الإفريقية التي اعتقدت أن الحرب الأوكرانية بعيدة عنها، تدفع الثمن باهظاً من خلال ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة. 

وقال أبيبي سيلاسي مدير إدارة إفريقيا في صندوق النقد الدولي إن إفريقيا مهددة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي بسبب الحرب الأوكرانية، فبعد عامين من جائحة كورونا التي تسببت في انهيار ميزانيات الدول الإفريقية وانخفاض أو انعدام الدخل اليومي للعائلات، تصطدم إفريقيا اليوم بالحرب الأوكرانية التي تهدد أمنها الغذائي.  

الصحف الفرنسية سلطت الضوء على تداعيات مقتل الناشط القومي الكورسيكي إيفان كولونا  

صحيفة ليبيراسيون نشرت بعض ما جاء في التحقيق مع فرانك إلونغ أبي السجين الذي ضرب إيفان كولونا في السجن حيث اعترف الأخير أنه قصد الاعتداء على الناشط من أجل استقلال جزيرة كورسيكا الذي كان يقضي عقوبة بالسجن المؤبد بتهمة قتل مسؤول الإدارة المحلية كلود إرينياك عام1998.

المتهم قال إن نقاشاً ساخناً دار بينه وبين إيفان كولونا حول الإيمان ووجود الله قبل أيام من وقوع الحادثة، وكان هذا هو السبب في التهجم على كولونا وضربه، حيث قال كولونا يومها إني أبصق على الله وإن كان موجودا فلينهي حياتي الآن. 

أما في صحيفة لوفيغارو فنقرأ أن ايفان كولونا المذنب في نظر العدالة، هو بريء وشهيد بالنسبة إلى جزء من الرأي العام الفرنسي وليس في كورسيكا فقط.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم