أوكرانيا: سردية "الممرات الإنسانية" لتفريغ المدن من أجل احتلالها

سمعي 06:46
آثار القصف الروسي في مدينة ماريوبول الأوكرانية
آثار القصف الروسي في مدينة ماريوبول الأوكرانية © رويترز

في الصحف الفرنسية: رصد لجديد الحرب في أوكرانيا على الصعيدين العسكري والسياسي وتركيز بشكل خاص على مصير المصانع والمؤسسات التجارية الفرنسية في روسيا. وفي صحافة اليوم أيضا مجموعة مقالات عن حملة الانتخابات الرئاسية في فرنسا.

إعلان

عودة أميركا بقوة الى أوروبا

قراءتنا للصحف الفرنسية نبدأها ب "عودة أميركا بقوة الى أوروبا" كما عنونت "لوموند" صدر صفحتها الأولى في معرض حديثها عما اعتبرته "المتغير الأبرز الناتج عن حرب أوكرانيا، أي اجتياز الوجود العسكري الأميركي عتبة ال 100 ألف جندي على ارض القارة العجوز لأول مرة منذ أكثر من 15 عاما" تقول "لوموند" وقد لفتت الى ان "الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا ازداد بنسبة %25 خلال الأسابيع القليلة الماضية" مع العلم بأن الرئيس جو بايدن قال صراحة قبل بداية النزاع انه "لن يدع جنديا اميركيا واحدا يقاتل من أجل كييف". 

معادلة الناتو الخطرة: وقف الحرب من دون حرب

الموقف الأميركي فنده الكاتب في "لوموند"، "آلان فراشون" الذي اعتبر ان زمن "الشرطي الأميركي ولى وان فشله في كل من العراق وأفغانستان يلقي بظلاله على سياسة جو بايدن الخارجية". هذا فيما اعتبرت "لوفيغارو" ان "وقف الحرب من دون حرب، هي المعادلة الخطرة التي اعتمدها الأطلسي". 

الاوكرانيون فاجأوا الروس في كثير من المواقع 

الوضع الميداني خصصت له "ليبراسيون" ملفا كاملا وخلصت الى ان "القوات الأوكرانية نجحت خلافا للمتوقع بصد الهجوم على بعض المواقع تحديدا في شمال-غرب وشرق العاصمة، كييف". "ليبراسيون" تعتبر ان "القوات الروسية اثبتت عدم جهوزيتها" وقد نقلت عن المؤرخ العقيد في البحرية الفرنسية الكولونيل "ميشال غويا" ان "الروس سجلوا خسائر كبيرة في بداية الحرب وان الاوكرانيين فاجأوهم في كثير من المواقع بمبادرتهم بالهجوم" وقد لفت الكولونيل "غويا" الى ان "مطلق النار أولا هو من يتسبب عادة بالخسائر". 

الروس قد يفقدون مخزونهم من الصواريخ الباليستية 

العسكري الفرنسي اعتبر أيضا في حديثه الى "ليبراسيون" ان "الروس سيفقدون مخزونهم من الصواريخ الباليستية خلال ثلاثة أسابيع إذا استمروا على هذا المنوال ذلك انهم استهلكوا حتى أكثر من نصف صواريخهم البالغ عددها الف و500 قطعة" ودوما في "ليبراسيون" نقرأ في صفحة الرأي مقالا لأستاذة الفلسفة في جامعة السوربون "إيلين لوييه" ينتقد بشدة "سردية الممرات الإنسانية واستغلالها من قبل الجيش الروسي لتفريغ المدن من اجل احتلالها تماما مثلما حدث في حلب" وقد خلصت الى ان "سردية الممرات إنسانية مجرد إقرار باستحالة وجود مناطق آمنة للمدنيين في أوكرانيا". 

المؤسسات الفرنسية في الفخ الروسي 

مصير المصانع والمؤسسات التجارية الفرنسية في روسيا بات على المحك. هذا الموضوع خصص له جرائد عدة صفحاتها الأولى. بدءا من "لوفيغارو" التي كتبت في المانشيت "المؤسسات الفرنسية في الفخ الروسي" فيما "لوباريزيان" اختارت عنوانا مماثلا وضع "المؤسسات الفرنسية في المستنقع الروسي" هذه المرة، وقد اعتبرت ان "المجموعات الفرنسية الكبرى تواجه معضلة مغادرة روسيا او البقاء فيها بعد تعرضها لضغوط ونداءات لمقاطعة روسيا خاصة بعد إعلان شركة رينو عن تجميد العمل بمصنعها في موسكو". إنه "الكابوس الروسي لرينو" عنوان مانشيت "لي زيكو" التي اعتبرت الامر ضربة قاسية للعملاق الفرنسي خاصة ان روسيا سوق منتجاته الثاني بعد فرنسا" تقول "لي زيكو". 

فرنسا: الحملة الانتخابية المستحيلة 

والآن الى حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي احتلت المرتبة الثانية بعد أوكرانيا في أولويات صحافة اليوم. "لوفيغارو" خصصت مقالا ل "ارتباك المرشحين واضطرابهم جراء استحالة الحملة الانتخابية بسبب الحضور الطاغي لحرب أوكرانيا وجائحة كورونا". "ايفان ريوفول" أحد كتاب الصحيفة في مقال تحت عنوان "الشرعية الهشة للقادة المنتخبين بشكل سيئ" اعتبر ان "الرئيس المرشح ايمانويل ماكرون يحتمي خلف النزاع الاوكراني ليتجنب النقاش مع منافسيه". 

ماكرون، حملة انتخابية من دون رغبة 

بدورها "لوبينيون" خصصت المانشيت ل "ماكرون، حملة انتخابية من دون رغبة" آخذة على رئيس البلاد عدم تفرغه لحملته. ونقرأ في "لوبينيون" أيضا مقابلة مع "جيل لوجاندر" أحد نواب حزب "الجمهورية الى الامام" الماكروني عن مشروع دمج مع حزب اليمين الوسط الحليف "المودام". "لوموند" خصصت ملفا ل "عدم دقة ارقام تمويل مختلف البرامج والمشاريع الانتخابية للمرشحين".

تنافس ميلانشون ولوبن على أصوات الطبقات الشعبية 

هذا فيما "ليبراسيون" اليسارية طرحت مسألة التصويت لصالح "جان لوك ميلانشون" مرشح "فرنسا الابية" لتغليب صوت اليسار وزيادة حظوظه بالوصول الى الدورة الثانية وسط ضمور حظوظ مرشحة الحزب الاشتراكي "آن ايدالغو". هذا فيما اعتبرت "لوباريزيان" ان "ميلانشون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان يتنافسان على كسب أصوات الطبقات الشعبية" لمواجهة الرئيس ماكرون في الدورة الثانية في 24 من نيسان/ابريل المقبل. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم