قراءة في الصحف الفرنسية

أوكرانيا ..بين القصف الروسي ومحاولات إنقاذ الاقتصاد

سمعي 06:13
مبانٍ وطرقاتٍ متضررةٍ في خاركوف من جراء القصف الروسي في أوكرانيا (27/03/2022)
مبانٍ وطرقاتٍ متضررةٍ في خاركوف من جراء القصف الروسي في أوكرانيا (27/03/2022) AFP - ARIS MESSINIS

لاتزال الحرب في أوكرانيا وتداعياتها تحتل أهم المواضيع والملفات التي تتناولها الصحف الفرنسية، واليوم في 28 آذار/ مارس 2022 نتناول في جولتنا انعكاسات هذه الحرب على سوق القمح في العالم وخاصة الدول العربية، إضافة إلى العلاقات الغربية الصينية،  والشأن الإيراني والتواجد التركي في إفريقيا. 

إعلان

مدينة خاركوف تقاوم نيران القنابل الروسية 

نقل مراسلوا لوفيغارو في مدينة خاركوف صورا وشهادات للسكان الذين قرروا البقاء والمقاومة والعيش تحت القصف الروسي. 

سيرجي ديمروفيتش الرجل المسن اختار البقاء في منزله الذي أصيب أكثر من مرة بشظايا القذائف، وقال للصحيفة إنه يرفض طلب ابنه الذي هرب إلى بلد أوروبي، ويفضل أن يعيش ما تبقى من عمره مع ذكرياته ومن بقي معه من أبناء جيله. 

وأفادت الصحيفة أن عددا من شباب المدينة تطوعوا لمساعدة من بقي من سكانها، وشكلوا دوريات لمراقبة الأحياء السكنية، وقال أحدهم إنه عثر أكثر من مرة على سيارات تعرضت للقصف وعلى متنها عائلات بأكملها.  

في أوكرانيا الاقتصاد في خدمة الحرب  

كتب جوليان بويسو في صحيفة لوموند أنه منذ بدء الهجوم العسكري الروسي، تحاول السلطات الأوكرانية التخطيط للإنتاج وإعادة تنظيم الخدمات اللوجستية، مع ضمان بقاء الشركات ومساعدة السكان ماليًا. 

وأوضح الكاتب أن الأمن الغذائي في أوكرانيا ليس مهددا في الوقت الحالي، حتى لو لم يتم إمداد المناطق المحاصرة، لكن حسب كاترينا كوناشوك رئيسة أحد النوادي الصناعية الأوكرانية من المرجح انخفاض محاصيل الذرة وعباد الشمس بنسبة 50 إلى 60 في المئة هذا العام.  

قطاع خدمات الكمبيوتر يقول الكاتب هو ثاني القطاعات التي تعد من أساسيات المقاومة الأوكرانية، وفي حين فر 10 في المئة من الأوكرانيين تواصل الأغلبية الكبرى من المهندسين في مجال التكنولوجيا العمل داخل البلاد، مما يساعد الدولة على حماية نفسها من الهجمات الإلكترونية. 

الحرب وأزمة القمح

كتب مارتان رو في صحيفة لاكروا أنه في مواجهة مخاطر نقص القمح، تتجه السلطات المصرية إلى الحصاد المحلي، وسيتعين على المزارعين توفير 60٪ على الأقل من محاصيلهم. وإذا رفضوا، فهم مهددون بالحرمان من الإعانات أو تسديد غرامات أو حتى السجن. 

وقال جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة إنه إضافة إلى المخزون الاستراتيجي، ستغطي طلبات القمح المصرية إنتاج الخبز المدعم حتى نهاية العام الجاري. مضيفا أن مصر التي تستورد 60٪ من احتياجاتها الغذائية يجب أن تزيد مخزونها الاستراتيجي. ويؤكد صيام أن الانتقال من احتياطي القمح لمدة أربعة أشهر حاليًا إلى عام واحد من القمح سيجعل من الممكن تجنب تأثير الأزمات مثل أزمة كوفيد -19 أو الحرب الروسية الأوكرانية.   

إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية والبحرين والإمارات العربية المتحدة: الكل ضد إيران 

كتب سامويل فوريه في صحيفة ليبيراسيون أن تطبيع العلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل، والتقارب العربي الغربي حول الملف النووي الإيراني لن يغير شيئًا بالنسبة للفلسطينيين الذين تم نسيانهم إلى حد كبير من خلال هذه المفاوضات الإقليمية. موضحا أن تل أبيب تشدد على الملف النووي الإيراني خلال اجتماع قادتها بممثلي الدول العربية والغربية في محاولة منها إقصاء إي مبادرة تخص الأراضي الفلسطينية. 

وأشار الكاتب إلى أن المرحلة الراهنة قد تكون بداية لتحالف إقليمي غير مسبوق في الشرق الأوسط يمكن القول إنه تحالف إسرائيلي عربي سني ضد إيران. 

صحيفة لوفيغارو تساءلت: لماذا تتجه تركيا نحو إفريقيا؟ 

أشارت الصحيفة إلى أن تركيا عززت العلاقات الدبلوماسية والثقافية والتجارية مع إفريقيا في جميع الاتجاهات منذ أكثر من عشرين عاما، لكن في الآونة الأخيرة، رسخت نفسها كشريك عسكري استراتيجي. 

وأفادت الصحيفة أن أنقرة نجحت في زيادة عقود بيع الأسلحة واتفاقيات التعاون العسكري خلال السنوات الماضية، حيث عينت 18 ملحقًا عسكريًا في دول أفريقية مختلفة. تستخدم من خلالهم نفوذها في الإستراتيجية الأمنية وهي نشطة للغاية من حيث التدريب والضغط لصالح الصناعة العسكرية التركية.  

ويرى جان ماركو الخبير في الشأن الإفريقي أن هذه السياسة التركية الناعمة تهدف أيضًا إلى ملء الفراغ الذي تركته فرنسا ويريد الرئيس التركي الاستفادة من الاستثمارات والأعمال الخيرية في إفريقيا، من خلال تمييز نفسه عن المستعمرين السابقين.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم