قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا: إعادة انتخاب ماكرون فرصة استثنائية في بلد محبط

سمعي 06:15
الرئيس إيمانويل ماكرون بصحبة زوجته بريجيت بعد خبر فوزه في الانتخابات الرئاسية في الشانزليزيه (24/04/2022)
الرئيس إيمانويل ماكرون بصحبة زوجته بريجيت بعد خبر فوزه في الانتخابات الرئاسية في الشانزليزيه (24/04/2022) AFP - LUDOVIC MARIN

الصحف الفرنسية الصادرة يوم الإثنين بتاريخ 25 نيسان/ أبريل 2022 ركزت بشكل أساسي على فوز إيمانويل ماكرون بفترة رئاسية ثانية واعتبرته فوزا طعمه مرّ بسبب حجم التحديات التي تواجه الرئيس الفرنسي وحالة الانقسام الحادة التي تشهدها البلاد.

إعلان

ماكرون يعد بخمس سنوات أفضل 

"النصر كبير، والتحديات كبيرة" أيضا، كتبت "لوفيغارو" في المانشيت، بدورها "ليبراسيون" عنونت غلافها "ماكرون رئيسا للمرة الثانية: من نشكر؟" سألت الصحيفة في إشارة الى الناخبين الذي منحوا الرئيس الفرنسي صوتهم على مضض، ولوقف مدّ اليمين المتطرف فقط. "لوبينيون" اعتبرت "إعادة انتخاب ماكرون إنجازا ملزما" كما عنونت صدر صفحتها الأولى. أما "لوباريزيان" فقد حملت غلافها العنوان التالي "ماكرون يعد بخمس سنوات أفضل". 

صناديق الاقتراع رشحت غضبا ومرارة وإحباطا

إنها "انطلاقة جديدة" عنونت بدورها "لي زيكو" على خلفية صورة للرئيس منتشيا بالنصر وقد احتلت كامل صفحتها الأولى، فيما "لاكروا" خصصت المانشيت للمهام التي تنتظر الرئيس الشاب، معتبرة أن ما حققه هو "نصر وإنذار" كما عنونت افتتاحيتها، ذلك أن "صناديق الاقتراع رشحت غضبا ومرارة وإحباطا" عبّر عنه "نجاح مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن بتحقيق أعلى نتيجة لتيارها في الانتخابات الرئاسية منذ الجمهورية الخامسة". يشير كاتب المقال "جيروم شابوي" وقد خلص إلى "ضرورة تعاون الرئيس ماكرون، الذي يؤخذ عليه تفرده بالسلطة، أكثر فأكثر مع البرلمان". 

إعادة انتخاب ماكرون فرصة استثنائية في بلد محبط 

"لوبينيون" اعتبرت في افتتاحيتها أن "إعادة انتخاب ماكرون فرصة استثنائية في بلد محبط" كما عنونت. "للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة يعاد انتخاب رئيس منتهة ولايته وكان يمارس السلطة كاملة، أي من دون مساكنة، وهو ما جرى في عهدي ميتران وشيراك" يشير كاتب المقال "نيكولا بيتوت". وقد تساءل عما "اذا ما كان ماكرون سينجح بتحقيق إصلاحات أساسية مستفيدا من ظرف استثنائي يسمح له بأن يتحرر من هاجس إعادة انتخابه" وقد لفت "نيكولا بيتوت" أنه "لم يسبق لرئيس فرنسي منذ شارل ديغول أن مارس السلطة لعشر سنين متواصلة". 

ماكرون لم يَبدُ هشا بهذا القدر إلا لحظة انتصاره 

بدوره "الكسيس بريزه" اعتبر في افتتاحية "لوفيغارو" أن "ماكرون لم يبدو هشا بهذا القدر وسريع العطب الا لحظة انتصاره، فهو الى جانب حرمانه من فترة سماح، سوف يواجه متاعب لن تنتظر تنيبه رئيسا كي تنهال عليه" كتب "الكسيس بريزه" الذي رجح "فوز القوى الوسطية المساندة لماكرون في الانتخابات التشريعية المقررة في حزيران/يونيو المقبل" لكنه اعتبر أن "ماكرون بقضائه على الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار وبإنشائه حزبا وسطيا لم يدع مجالا إلا لنمو التطرف. أما قاعدته الشعبية وقوامها نخبة مدنية متعلمة ومترفة باتت كقلعة محاصرة ما يرسم صورة بلد منقسم أكثر من أي وقت مضى بين الأغنياء والفقراء وبين سكان المدن والأرياف وحملة بين حملة الشهادة العالية وغيرهم ما جعل "الكسيس بريزه يخشى أن تنتهي الفترة الرئاسية الثانية لماكرون في حال من الفوضى والفشل". 

البلد منقسم لكنه تم إنقاذ الأساس 

"البلد منقسم لكنه تمّ إنقاذ الأساس" عنوان افتتاحية "ليبرباسيون". الصحيفة اليسارية التي اعتبرت فوز ماكرون بالانتخابات "انتصارا من دون بريق" أشارت في افتتاحيتها الى ـن "الوعي السياسي للفرنسيين وحده هو الذي منع وصول اليمين المتطرف الى السلطة" ما جعل كاتب المقال "بول كينيو" يطالب الرئيس الفرنسي بالأخذ بعين الاعتبار أن "فوزه ليس دليل التفاف حول شخصه ومشروعة بل هو انتفاضة ديمقراطية بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه" كتبت "ليبراسيون".

الرئيس ماكرون سوف يجد نفسه في مواجهة غضب عارم 

وقد نقلت عن مدير الدراسات السياسية لدى معهد "فيا فويس"، "ستويارت شو" أن "الرئيس ماكرون سوف يجد نفسه في مواجهة غضب عارم في معرض حديثه عن النسبة القياسية التي بلغها الامتناع. "ليبراسيون" اعتبرت في افتتاحيتها أنه"حان وقت الدورة الثالثة من الرئاسيات". كاتب المقال "جان- ميشال سلفادور" عنى بذلك الانتخابات التشريعية المقررة في 12 و19 حزيران/يونيو المقبل والتي غالبا ما يمنح الفرنسيون من خلالها الأغلبية للرئيس المنتخب وقد تساءل عن مصيرها في ظل الانقسام الحاد الذي تعرفه البلاد."

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم