ماكرون يجد نفسه أمام حائط من الريبة وانعدام الثقة والتطرف

سمعي 06:14
ملصق انتخابي لإيمانويل ماكرون ومارين لوبن وجان لوك ميلانشون في مرسيليا 
(06/04/2022)
ملصق انتخابي لإيمانويل ماكرون ومارين لوبن وجان لوك ميلانشون في مرسيليا (06/04/2022) AFP - NICOLAS TUCAT

ماذا بعد إعادة انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا للجمهورية؟ وما هي التحديات التي تنتظر فترة رئاسته الثانية وما السبيل لمعالجة ما كشفته الانتخابات الرئاسية من غضب وانقسام حاد داخل المجتمع الفرنسي؟ هذا بعض من الإشكاليات التي طرحتها الصحف الفرنسية الصادرة يوم الثلاثاء في 26 نيسان/ أبريل 2022.  

إعلان

هل يمكن أن يخسر ماكرون الانتخابات؟

الإشكالية الأبرز هي تلك المتعلقة بما يعتبر الدورة الثالثة من الانتخابات الرئاسية، أي الانتخابات النيابية في 12 و19 من حزيران/يونيو المقبل. وهي انتخابات تسمح عادة بتأمين اغلبية برلمانية لرئيس الجمهورية المنتخب حديثا. لكن الأمور قد لا تجري كما هو متوقع.

هذه الفرضية جعلت منها "لوبينيون" موضوع المانشيت وقد جاء فيها "هل يمكن ان يخسر ماكرون الانتخابات؟" عنونت الصحيفة التي نقلت عن مصادر داخل حزب "الجمهورية الى الامام" الماكروني قلقها من الخطر الذي قد يشكله تصويت ناخبي اليسار لصالح "فرنسا الابية" حزب "جان-لوك ميلانشون" الذي يسعى للمساكنة أي بفرض نفسه رئيسا للحكومة بعد حلوله ثالثا في معركة الرئاسة. "الخاسرون ينوون الثأر في مباراة العودة" كتبت "لوباريزيان" وقد اشارت كما "لوبينيون" الى ان "استطلاعات الرأي تظهر أن من بين الفرنسيين %56 و%63 لا يريدون فوز فريق ماكرون في الانتخابات النيابية". 

خرافة ميلانشونية 

"لوفيغارو" دحضت مقولة زعيم اليسار الراديكالي "جان-لوك ميلانشون" الذي صرح أن الرئيس ماكرون "انتخب بشكل سيء" ما أن أعلنت النتائج الأولى للانتخابات. إن هذه المقولة "خرافة ميلانشونية" كتبت "غيوم تابار" الذي لفت في مقاله إلى أن "ميلانشون حصد 18،78 مليون صوت وهو عدد يقارب الأصوات التي فاز بها رئيسان سابقان هما نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند" كتب غيوم تابار الذي خلص الى أن الانتخابات النيابية المقبلة ستحدد مَن من مارين لوبن او جان-لوك ميلانشون سيرأس تيار المعارضة الأكبر لماكرون.

"فانسان تريمولي دو فيلز" كتب في افتتاحية "لوفيغارو" عن المفارقة الغريبة وانقلاب المعايير الذي "رأى الخاسرين ينادون بفوزهم فيما المنتصر السعيد اكتفى بكلمة مقتضبة أمام مناصريه ليلة إعلان النتائج... لعلها أجواء الابتئاس المخيمة على البلاد طغت على حقائق صناديق الاقتراع" تابعت افتتاحية "لوفيغارو" التي اشارت الى "وجود أزمة ديمقراطية وحالة اكتئاب في بلد يبدو وكأنه تخلى عن كل أمل". وقد خلص كاتب المقال "فانسان تريمولي دو فيلز" الى وجوب قيام الرئيس ماكرون بفتح آفاق العظمة والفخر التي تتفتت الأوطان من دونها أمام الفرسيين".

إعادة انتخاب على حافة الهاوية 

"لوموند" تحدثت في افتتاحيتها عن "إعادة انتخاب على حافة الهاوية" كما عنونت. افتتاحية "لوموند" حملت توقيع "جيروم فينوليو" مدير الصحيفة المسائية الذي أبرز "رقمين يهددان بابتلاع حياتنا الديمقراطية" كما قال. 13،3 مليون صوت لمارين لوبن ما يعني أن عدد ناخبيها زاد مليونين 700 الف عما كان عليه في الانتخابات ما قبل الأخيرة عام 2017 ما جعلها تحقق أفضل نتيجة في تاريخ اليمين المتطرف، فيما الرئيس ماكرون خسر ما يقارب مليوني صوت خلال خمس سنوات، فيما تعدت اعداد الممتنعين والمنتخبين بورقة بيضاء 16،7 مئة الف شخص. ما يعني أن الرئيس ماكرون فشل بتحقيق ما وعد به منذ خمس سنوات أي العمل على إضعاف التطرف وعلى إحياء دينامية الحياة الديمقراطية كتب "جيروم فينوليو". 

الانتصار سياسي والإخفاق تاريخي 

"الانتصار سياسي والإخفاق تاريخي" قالت بدورها "سولين دو رواييه" دوما في "لوموند" وقد أشارت الى بؤس الحال الذي شهد تحليق مارين لوبن بعد عشرين عاما من تأهل والدها للمرة الأولى للدورة الثانية من الانتخابات.

وقد نقلت عن "نيويورك تايمز" الأميركية قولها إنه "بإمكان ماكرون الاحتفاظ بالرئاسة لكن لوبن هي الرابحة" وقد اعتبرت "سولين دو رواييه" أن ماكرون يجد نفسه اليوم أمام حائط من الريبة وانعدام الثقة والتطرف بعد أن تخطت أصوات المحتجين الستين بالمئة خلال الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية.

بدورها "ليبراسيون" توجهت بالسؤال لإيمانويل ماكرون في عددها الصادر اليوم وقد عنونت الغلاف "اما آن أوان التغيير؟" وقد ذكرت "الرئيس ماكرون بوعده اعتماد أسلوب جديد في الحكم لكن ملامحه لم تتحدد بعد".   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم