بين عدم إذلال روسيا أو عدم إذلال أوكرانيا

سمعي 06:05
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون © أسوشيتد برس

الانتخابات التشريعية الفرنسية والجدل حول مواصلة التفاوض والحوار بين الدول الغربية وروسيا بالإضافة إلى تداعيات تقدم الجيش الروسي في دونباس من المواضيع التي تناولتها المجلات الفرنسية  

إعلان

صحيفة لوجورنال دو ديمانش الأسبوعية سلطت الضوء على الانتخابات التشريعية في فرنسا  

أشار ديفيد ريفو في مقاله إلى أن الدورة الأولى من التشريعيات ستكون أصعب من الثانية، حيث يتخوف المرشحون من ارتفاع في نسبة الممتنعين عن التصويت في هذه الانتخابات لأسباب مختلفة، هذا الامتناع وصفته استطلاعات الرأي الأخيرة بأنه سيكون تاريخيا 

وأفادت الصحيفة أنه وفقا لآخر استطلاع للرأي أجراه معهد إيفوب 69 في المئة من الفرنسيين لا يرغبون في تولي جان لوك ميلانشان منصب رئيس الوزراء 

وفي مقابلة للصحيفة الأسبوعية مع الخبير الاقتصادي توما بيكيتي قال الأخير إن ايمانويل ماكرون يكذب على الفرنسيين، موضحا أن اتحاد اليسار بزعامة ميلانشان هو الوحيد الذي يقترح خطة استثمارية في البيئة والصحة والتعليم. وقال بيكيتي إن وعود ماكرون المتمثلة في خفض الضرائب لن تساعد على انخفاض معدلات التضخم ولا في انخفاض الأسعار وارتفاع القدرة الشرائية للفرنسيين، والأمثلة كثيرة في أورويا حول الدول التي اختارت خفض الضرائب مثل بلغاريا ورومانيا أين نجد أدنى نسبة للضرائب لكن ذلك لم يساعد الدولتان على أن تكونا من الدول القوية أو الغنية 

لا يجب إذلال أوكرانيا  

كتب لوك باروشيه في مجلة لوبوان أن ماكرون مخطئ لان أوكرانيا هي من يجب عدم إذلالها وإهانتها بعد نهاية الحرب، لأنها تعرضت للكثير من الظلم ولا تحارب ضد الروس من أجل حريتها فقط، بل من أجل حرية أوروبا، مضيفا أن هزيمة أوكرانيا ستسبب اخفاقا استراتيجيا للغرب ونكسة أخلاقية مدمرة للأوروبيين  

ويرى الكاتب أن ايمانويل ماكرون يحرص على استمرار العملية الدبلوماسية بعد انتهاء الحرب، ويظهر فرنسا على أنها قوة وسيطة، لكنه يجازف بوضع المعتدي والضحية في خانة واحدة، ويضحي بالواقع الحربي الحالي، الذي يتطلب تضامنا شاملا ومتكاملا مع كييف  

وتساءل الكاتب كيف يمكن لأوروبا الحفاظ على مكانة وكرامة روسيا، وهل يلمح ماكرون أنه من الممكن التفاوض أو الموافقة على تقسيم الأراضي الأوكرانية في حال انعدام حلول أخرى لوقف إطلاق النار، موضحا أنه لا يمكن تجاهل روسيا. حتى بعد هزيمتها، فهي ستبقى قوة نووية عظمى وعليه من الضروري أن تكون الدول المجاورة للعملاق قوية وديمقراطية وراسخة في أوروبا بأكملها 

صحيفة ليكسبريس تساءلت عن الثمن الذي يدفعه الجيش الروسي جراء تقدمه في دونباس 

في مقال لبول فيرونيك نقرأ أن موسكو تدفع ثمنا باهظا رغم تقدمها في دونباس حيث قدرت وزارة الدفاع البريطانية أن 15000 جندي روسي قتلوا في أوكرانيا وبوتين يرفض إعلان التعبئة العامة لأنه يتعارض مع تصريحاته للشعب الروسي عن حقيقة غزو أوكرانيا التي قدمها للروس على انها عملية عسكرية خاصة  

وقال فيليب غروس إن المساعدات الغربية للأوكرانيين ساهمت بشكل كبير في مقاومة الاوكرانيين، وقال فينسيست توريت المتخصص في القضايا العسكرية إن الجيش الروسي يتقدم في دونباس لكن الوضع قد يختلف خلال الأسابيع المقبلة ويمكن أم يجد الروس أنفسهم في حالة دفاع عن الأراضي التي احتلوها خاصة في حال تزويد الأوكرانيين بمعلومات استخباراتية من طرف الغرب حول منطقة خيرسون  

هل يجب أن نشكر بوتين على توحيد أوروبا؟ 

كتب دانيال كوهين في مجلة لوبص أن روح التعاون التي تم اكتشافها بين الاوروبيين في خضم الأزمة الأوكرانية، يجب أن تستمر خاصة بعد أن انقسم الأوروبيون أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة مثل أزمة الصحة العالمية والانشقاقات والخلافات حول قضايا عالمية مختلفة مثل الشرق الأوسط والملف الليبي العلاقات الاقتصادية مع الصين  

ويتساءل الكاتب عن مدى إمكانية دول الاتحاد الأوروبي تجسيد التعاون بين دولها في الفترة المقبلة خاصة بعد انتهاء الحرب الأوكرانية، وكيف يمكن التعامل مع إعادة البناء ومع فلاديمير بوتين  

سيتعين على أوروبا الاكتفاء بالوضع الحالي يعلق الكاتب والعمل على تجسيد قوة اقتصادية مشتركة بين دولها بمواجهة الأزمات المقبلة الناتجة عن الأزمة الصحية والاوكرانية والغذائية .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم