التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تشي بانفجار وشيك

سمعي 06:22
تظاهرة في مدينة يافا ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وغزة (18/05/2021)
تظاهرة في مدينة يافا ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وغزة (18/05/2021) AFP - AHMAD GHARABLI

أفردت الصحف الفرنسية يوم الخميس في 16حزيران/ يونيو 2022 حيزاً هاما لحرب أوكرانيا وتداعياتها ولمعركة الانتخابات التشريعية في فرنسا. وفي اليوميات الفرنسية أيضا مواضيع أخرى بارزة، من بينها تحقيق في مدينتي اللد ويافا حيث التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تشي بانفجار وشيك. 

إعلان

في اللد ويافا الانفجار المقبل مسألة وقت

اللد ويافا هما بحسب التعبير المتعارف عليه في إسرائيل، من المدن المختلطة أي تلك التي يعيش فيها اليهود وفلسطينيو الداخل جنبا الى جنب وقد شهدتا، العام الماضي، هبّة شعبية غير مسبوقة. "لوموند" اختارت بمناسبة مضي سنة على هذه الأحداث، أن تجري تحقيقا ميدانيا في المدينتين تحت عنوان: "الانفجار المقبل مسألة وقت" وهو قول نقلته "لوموند" عن الصحفي "رامي يونس" صاحب برنامج "الجهة الثانية" الذي يعرض على قناة إسرائيلية وجهة نظر مغايرة للخطاب السائد في الدولة العبرية" كتبت "لوموند". 

التطهير العرقي لفلسطين 

الصحيفة الفرنسية المسائية ذكرت في مقالها بماضي اللد التي كانت "حتى عام 1948 من أعرق وأقدم المدن الفلسطينية، لكن معظم سكانها هجروا بعد اقل من شهرين على إعلان دولة إسرائيل بعد هجوم دامٍ لليهود تسبب بمقتل أكثر من 400 من سكان اللد".

"لوموند" استشهدت كذلك بكتاب المؤرخ الإسرائيلي "ايلان بابي"، "التطهير العرقي لفلسطين" الذي نسب ل"إسحاق رابين" رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وأحد قادة الهجوم على اللد، أنه تم تهجير خمسين ألف فلسطيني من سكان اللد ومدينة الرملة المجاورة".

بدوره الباحث الإسرائيلي "حاييم يعقوبي" قال ل "لوموند" إن "تهميش فلسطينيي اللد مزدوج، كسكان عرب وكمواطنين فلسطينيين في إسرائيل". أحد سكان اللد تحدث للصحيفة عن معاناته من العنصرية وقال إنه "عربي، فلسطيني، إسرائيلي. يريدوننا ان ننسى من نحن، لكننا لن نفعل. نحن نعيش في هذا البلد وسنقاوم انطلاقا منه". 

أوكرانيا أوروبية بأحقية ضريبة الدم 

والآن الى الحرب في أوكرانيا التي ما زالت تحتل حيزا هاما في الصحف الفرنسية. "أوكرانيا أوروبية بأحقية ضريبة الدم" عنوان افتتاحية "لوبينيون" التي تساءلت "مَن كان يظن بعد مضي ستة أعوام على الاستفتاء الذي أقر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أنه سيأتي يوم نرى فيه شعبا مستعدا للموت دفاعا عن قيم أوروبا وعن حق الانضمام اليها؟".

كاتب المقال "جيل سنغاس" لفت أيضا الى أن "تصميم أوكرانيا على طلب الانتساب لأوروبا ليس وليد الساعة لا بل إنه يعود الى الثورة البرتقالية عام 2004". وقد خلص الكاتب في صحيفة "لوبينيون" الى أن إعطاء الضوء الأخضر لترشح أوكرانيا لعضوية أوروبا هو قبل أي شيء رسالة قوية لموسكو ولمسعاها لضم أوكرانيا لا بل إنه قد يكون" بحسب "جيل سنغاس"، "نقطة تحول في الحرب الدائرة في أوكرانيا تمهد لاتفاقية سلام".

في السياق ذاته نشرت "لاكروا" تحقيقا عن المناورات العسكرية التي يجريها الحلف الأطلسي في غوتلاند جزيرة السويد الاستراتيجية التي تعدّ أكبر جزر البلطيق وذلك بالتزامن مع طلب السويد والدانمارك الانتساب الى الناتو.

"لاكروا" نشرت أيضا مقالا عن انقسام الأوروبيين حيال الأزمة الأوكرانية بين مؤيدين لتنازلات على الأراضي الأوكرانية مقابل السلام السريع مع روسيا، وبين المطالبين بانسحاب كامل لقوات موسكو". "لوموند" بدورها نشرت تحقيقا عن مقاومة جمهورية إستونيا للنفوذ الروسي. كما أننا نقرأ فيها أيضا تحقيقا عن "35 يوما من الاحتلال الروسي لمفاعل تشيرنوبيل النووي في أوكرانيا".

هل تشكل الغالبية النسبية خطرا على عمل المؤسسات؟ 

وماذا عن الانتخابات التشريعية التي ستجرى دورتها الثانية هذا الأحد في فرنسا؟  "ليبراسيون" خصصت غلافها ل "رهان التحالف اليساري بقيادة جان- لوك ميلانشون على أصوات الشباب ما بين 18 و34 عاما الذين امتنعوا عن الاقتراع في الدورة الأولى". وقد لفتت الى تركيز حملة ميلانشون على المواضيع التي تهم المقترعين الشباب مثل البيئة.

"لوفيغارو" بالمقابل جعلت من "هؤلاء المتمرّدين الساعين للتسبب باهتزاز الجمعية الوطنية كما عنونت، موضوع المانشيت. ولكن "هل إن حصول تحالف رئيس الجمهورية على الغالبية النسبية في البرلمان خطر فعلا؟" سؤال تصدّر الصفحة الأولى ل "لوبينيون" التي اعتبرت أن "تهويل الماكرونية السياسية وتخوّفها من إمكانية شلّ المؤسسات يخفي في الواقع خشية من ازدواجية المعارضة اليسارية الشرسة تحت قبة البرلمان وفي الشارع". 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم