الانتخابات التشريعية الفرنسية: إما فوز كاسح أو خسارة فادحة بالنسبة إلى ماكرون وميلونشون يريدها فرصة لقلب الطاولة على الأغلبية الرئاسية

سمعي 05:04
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون © (Associated Press)

صحف فرنسا ليوم السبت 18 حزيران / يونيو 2022 أفردت حيزا هاما للدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية التي تثير قلق الأغلبية الرئاسية ومعسكر إيمانويل ماكرون، في حيت يريدها زعيم حزب فرنسا الأبية جون لوك ميلونشون مناسبة لقلب الطاولة على حزب الجمهورية إلى الأمام على الجمعية الوطنية منذ 2017، وإنهاء استحواذ حزب الجمهورية إلى الأمام على الجمعية الوطنية منذ 2017.

إعلان

صحيفة لوفيغارو التي عنونت: بالنسبة إلى ماكرون هي انتخابات فوز كاسح أو خسارة فادحة

صحيفة لوفيغارو كتبت أن معسكر ماكرون مصاب بالحمى قبل الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية، بسبب الاختراق الكبير الذي حققه تحالف اليسار بزعامة رئيس حزب فرنسا الأبية جون لوك ميلو نشون، وتضيف الصحيفة أن إيمانويل ماكرون وبعد إنجازه كأصغر رئيس منتخب في تاريخ الجمهورية عام 2017، وبعد أن أصبح أول رئيس يعاد انتخابه خارج فترة التعايش، هاهو اليوم يخشى كبوة الانتخابات التشريعية، فلا شيء يؤكد حصول ماكرون على الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية.

لوفيغارو تحدثت عن ارتباك دفع إيمانويل ماكرون إلى الارتجال في دور مدير حملة انتخابية، طالبا من الفرنسيين إعطائه أغلبية في الجمعية الوطنية، لأنه سيكون بحاجة إلى بناء تحالفات تمكنه من تطبيق برنامجه الرئاسي، علما أن تصدعات باتت واضحة في معسكر اليمين كما في أوساط اليسار الذي لا يعلم إلى متى سيظل تحالفه الجديد صامدا خلف جون لوك ميلونشون.

هذا القلق لدى الأغلبية الرئاسية لديه مبررات تكتب لوباريزيان

لوبارزيان أجرت مقابلة مع مدير معهد "إيبسوس" لاستطلاعات الرأي والمحلل السياسي بريس تانتوريي ، قال فيه إنه وعلى الرغم من الحماس الذي شهدته الحملة الانتخابية قبل الجولة الثانية من التشريعيات ، وما تخللتها من انتقادات و ملاسنات بين معسكر ماكرون و جون لوك ميلونشون ، إلا أن بريس تانتوري لا يعتقد أن ذلك سيشجع الناخبين أكثر على التوجه إلى صناديق الاقتراع، ويضيف تانتوريي أنه يتوجب على اليسار أن يقنع عددا أكبر من فئة الشباب والفئات العمرية الأخرى على التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد ، من أجل الفوز بالأغلبية التي ينشدها جون لوك ميلونشون، والذي سينزع صفة القطب المعارض من حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف،  غير أن توجه ميلونشون إلى أقصى اليسار قد يدفع ناخبي اليمين للتصويت لصالح معسكر ماكرون الجمهورية إلى الأمام، لذا تبدو التكهنات بالنتائج صعبة نوعا ما.

لكن مع ذلك قد يتغير كل شيء بعد انتخابات الأحد ...كتبت L’humanité....التي اعتبرت أن الجولة الثانية الأحد هي فرصة تاريخية لقلب الطاولة و "توجيه" العهدة الرئاسية الحالية نحو سياسة اجتماعية وبيئية أكثر.

قلب الطاولة بالنسبة إلى صحيفة ليبيراسيون هو نهاية لاستحواذ حزب الجمهورية إلى الأمام على الجمعية الوطنية منذ 2017

جولة ثانية من الانتخابات التشريعية مهما كانت نتائجها فستفرز جمعية وطنية أقل تماسكًا من السابقة، مما يعيد إحياء حيوية برلمانية منسية إلى حد كبير في نظام رئاسي بامتياز.

والشيء الجديد أيضا تضيف لوباريزيان أن مارين لوبان زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتشدد، ستحصل ولأول مرة على مجموعة من النواب لأول مرة منذ 1986.وسيكون ماكرون مضطرا في الأخير على التحالف مع معارضين أكثر تطرفا.

بعيدا عن الانتخابات التشريعية، موضوع آخر بارز في الصحف اليوم وهو:

موجة الحر الاستثنائية في فرنسا

درجات حرارة تصل إلى أربعين درجة في باريس، صحيفة لوموند وصفت موجة الحر التي تمر بها فرنسا بالكابوس، قرابة ثمانية عشر مليون فرنسي موزعين عبر التراب الفرنسي معنيين بهذه الحرارة المرتفعة، لوموند وفي تقرير لها استعرضت مختلف الطرق التي اعتمدتها المدن الفرنسية للتخفيف على المواطنين.

ومن بينهم فئة المزارعين الذين يخشون على محاصيلهم لاسيما وأن العالم يعيش أزمة غذاء زادت من حدتها الحرب الأوكرانية، كما نقرأ في صحيفة ليبيراسيون.

أما لاكروا فنشرت مقالا تقارن فيه قوانين العمل في عدد من الدول الأوروبية منها فرنسا ألمانيا وإسبانيا، وكيف تضمن للعمال نظاما يحافظ على سلامتهم خلال موجات الحر الاستثنائية.

موجة حر تذكر الجميع بضرورة الحفاظ على البيئة والتفكير في أساليب للتخفيف من وطأة الاحتباس الحراري، كما أشارت إلى ذلك صحيفة لوفيغارو.

وبالحديث عن الحرب في أوكرانيا وماترتب عنها من ارتفاع لأسعار الطاقة، نقرأ في صحيفة لوباريزيان مقالا تحت عنوان: روسيا تقطع الغاز عن فرنسا التي تبدو غير قلقة حيال ذلك.

مع أن تفسير شركة غاز بروم لهذا الانقطاع في التزويد بالغاز يعود لأسباب فنية، لكن التفسير لم يقنع الأوروبيين، لاسيما وأن الانقطاع مس جميع الدول الأوروبية التي وقفت في صف أوكرانيا، ونقلت لوباريزيان عن المحللة الاقتصادية مارينا أوجينيا أن القرار لم يكن مفاجئا، كما أن فرنسا تعتمد على نسبة 17 في المئة فقط من الغاز الروسي، ولها مصادر أخرى على غرار إسبانيا والنرويج. وبين هذا وذاك أشارت لوباريزيان أن المتضرر الأكبر هو البيئة، لأن فرنسا ستتحول إلى الولايات المتحدة وغازها الصخري.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية