حرب أوكرانيا سمحت للولايات المتحدة بأن تستعيد دورها كحام لأوروبا

سمعي 06:46
الرئيس الأمريكي جو بايدن
الرئيس الأمريكي جو بايدن AP - Alex Brandon

اهتمت الصحف الفرنسية اليوم 12 أيلول/ سبتمبر 2022 بشكل خاص بتقدم القوات الأوكرانية وإجبارها الجنود الروس على التراجع في مواقع استراتيجية من شمال شرق البلاد، ما جعل بعض اليوميات الفرنسية تتوقع استعادة أوكرانيا لأراضيها رغم عدم استعداد الروس لتقبل الهزيمة. 

إعلان

الاختراق الأوكراني 

صحيفة "ليبراسيون" جعلت من "الاختراق الأوكراني" موضوع غلافها، في إشارة الى تخلي موسكو عن "إيزيوم"، معقلها الرئيسي في شمال شرق أوكرانيا وعن بلدة استراتيجية أخرى هي "كوبيانسك" فيما "الجيش الأوكراني يواصل تقدمه باتجاه الحدود الروسية ومناطق الانفصاليين الأوكرانيين حيث يبدو وضع قوات الكرملين مستعصيا"، كتبت "ليبراسيون"، وقد نقلت عن الرئيس الأوكراني السابق ألكسندر كفاسنييفسكي أنه بات يرجح "سيناريو النصر والتفاؤل أكثر منه سيناريو الأسوأ". 

استعادة كامل الأراضي الأوكرانية لم تعد مستبعدة 

"انسحاب الجيش الروسي غير منظم وقواته تهرب على عجل" تقول أيضا "ليبراسيون" التي نقرأ فيها مقابلة مع المؤرخ المختص بالشؤون العسكرية "ميشال غويا" الذي لم يستثن "استعادة أوكرانيا لكامل أراضيها" مشيرا في الوقت ذاته الى "الصعوبات الكبيرة التي تواجهها القوات الروسية والى فشل مخابراتها". وقد تساءلت "ليبراسيون" في افتتاحيتها عما سيكون عليه "رد فعل الرئيس بوتين إذا ما تبين فعلا أن جيشه يتراجع؟".

هجوم مضاد مذهل للقوات الأوكرانية 

بدورها "لوفيغارو" تحدثت عن "هجوم مضاد مذهل للقوات الأوكرانية". وقد تساءلت أيضا "لوفيغارو" عما إذا "كان هذا الهجوم المضاد يشكل فعلا منعطفا في الحرب الأوكرانية". كاتب المقال "نيقولا باروت" أشار الى أن "المجهود الحربي الأوكراني يجب أن يتلازم مع شحن إضافي من المعسكر الغربي" عدا عن ضرورة الاتفاق على ما هو هدف كييف أهو العودة الى حدود ال24 من شباط/فبراير فقط أم استعادة كافة أراضيها بما فيها القرم؟" 

تدخل واشنطن المتزايد في أوكرانيا قلب المعادلة 

صحيفة "لاكروا" التي خصصت افتتاحيتها ل "مفاجآت أوكرانيا" كما عنونت، اعتبرت أن "تدخل واشنطن المتزايد في هذه الحرب قلب المعادلة بسبب حجم وحداثة إمداداتها العسكرية عدا عما يبدو من مشاركتها بالتخطيط للعمليات.

الولايات المتحدة منحت الاوكرانيين سبل استراتيجية قد تؤجل الى ما لا نهاية مفاوضات السلام" بحسب كاتب المقال "جان- كريستوف بلوكان" وقد تساءل عما اذا "كان الرأي العام الأوروبي سوف يستمر بدعم أوكرانيا في عز الشتاء حين يدرك مدى تأثير الحرب على إمدادات الغاز وعلى نسبة التضخم في القارة العجوز" كتبت  "لاكروا"  التي نقلت عن "تييري دو مونبريال" رئيس "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية" IFRI أن حرب أوكرانيا سمحت للولايات المتحدة بأن تستعيد دورها كحام لأوروبا وتعزّز نفوذها على حساب طموح الأوروبيين للتوصل الى استقلالية في استراتيجياتهم". 

حرب أوكرانيا صراع مع الغرب بالنسبة مع روسيا 

"لوبينيون" اعتبرت في مقال حمل توقيع "كليمان تيرم" أن "حرب أوكرانيا هي من وجهة نظر موسكو صراع بين روسيا والغرب"، كما أنها "تفرض نفسها على دبلوماسية الشرق الأوسط وتجبر الولايات المتحدة على إعادة النظر بالكلفة السياسية للعودة الى اتفاق 2015 حول البرنامج النووي الإيراني". 

أما بالنسبة لطهران فهي " ترى في الحرب الأوكرانية فرصة لتعزيز علاقاتها مع روسيا والصين لكن هذا المحور المعادي للغرب يواجه" بحسب "كليمان تيرم"، "صعوبة بقلب النظام المالي العالمي المرتكز الى العملة الأميركية الدولار" وقد تساءل كاتب مقال "لوبينيون" عما اذا كانت "الحرب ستسرّع وتيرة فك ارتباط الدولار بالأسواق العالمية". 

تشارلز الثالث: الملك الذي يريد تجديد الملكية 

في سياق آخر أفردت الصحف الفرنسية حيزا هاما للوداع الأخير للملكة اليزابيت وللتحديات التي تواجه الملك تشارلز الثالث. "تشارلز الثالث: الملك الذي يريد تجديد الملكية" عنوان مانشيت "لوفيغارو" التي توقعت في افتتاحيتها أن "يسعى الملك لتوسيع حدود صلاحياته بهدف تنفيذ أفكاره هو الذي كرّس نفسه للدفاع عن البيئة والزراعة العضوية. أفكاره اليوم تتطابق مع تطلعات الرأي العام بعد أن كان ينظر إليها على انها مستغربة في ستينيات القرن الماضي، ما جعل البعض يرون في تشارلز الثالث جامعا وهو ما قد يساعده على توحيد مملكته" خلصت افتتاحية "لوفيغارو". أما "لوبينيون" فقد تخوفت على مستقبل وحدة المملكة فيما "لي زيكو" اعتبرت أن الملكة رافقت على مدى السنين تفكك بلادها وفارقت الدنيا في وقت لم تعد فيه أوروبا قلب العالم فيما بريطانيا فقدت أمبراطوريتها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية