أوكرانيا: بوتين بلغ نقطة اللاعودة والغرب يأخذ التهديد النووي الروسي على محمل الجد

سمعي 06:25
في صورة نشرتها وكالة الفضاء الروسية في 20/04/2022 ، تم إطلاق صاروخ سارمات الباليستي العابر للقارات شمال غرب روسيا
في صورة نشرتها وكالة الفضاء الروسية في 20/04/2022 ، تم إطلاق صاروخ سارمات الباليستي العابر للقارات شمال غرب روسيا AP

أفردت الصحف الفرنسية الصادرة يوم الإثنين في 03 تشرين الأول/ أكتوبر 2022  حيزا هاما للانقلاب العسكري في بوركينا فاسو وللحرب في أوكرانيا. 

إعلان

انقلاب بإيعاز روسي في بوركينا فاسو 

انقلاب بوركينا فاسو  تصدر أخبار بعض اليوميات الفرنسية مثل "ليبراسيون" التي عنونت غلافها "انقلاب بإيعاز روسي في بوركينا فاسو"، فيما "لاكروا" كتبت بالخط العريض "روسيا تحرّك بيادقها" في بوركينا فاسو. وقد أشارت الصحيفة الى أنه في هذا البلد كما في أفريقيا الوسطى ومالي "الاستراتيجية الروسية لم تتغير". "لاكروا" لفتت بشكل خاص الى تجييش شبكات التواصل الاجتماعي وقالت إن "فرنسا لم تعي إلا مؤخرا خطورة هذه الحرب السيبرانية". 

العداء لفرنسا يتنامى منذ سنتين في منطقة الساحل 

في "ليبراسيون" نقرأ عن "تنامي العداء لفرنسا منذ عامين في منطقة الساحل الإفريقي". كاتبة المقال "ماريا مالاغارديس" عزت السبب لفشل العملية العسكرية التي تقودها فرنسا في مكافحة الإرهاب. "لا يوجد عائلة في بوركينا فاسو إلا وخسرت واحدا من أعضائها في الحرب على الإرهاب" كتبت "ليبراسيون". وقد أضافت أن "الناس لا يفهمون لماذا لم يتمكن التدخل العسكري الفرنسي من وضع حدّ للإرهاب". "ليبراسيون" أشارت أيضا الى "تضخيم الإشاعات واستغلالها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها إشاعة حول تقديم العسكريين الفرنسيين مساعدة سرّية مفترضة للمجموعات الجهادية". 

فاغنر تتغلغل في أفريقيا 

الدور الروسي على الساحة الافريقية كما في أوكرانيا موضوع أثار الكثير من التعليقات في صحف اليوم. في "ليبراسيون" نقرأ تحقيقا عن "يفغيني بريغوجين" مؤسس مجموعة المرتزقة الروسية فاغنر، اعتبرت فيه أن افريقيا الوسطى هي المثال الأكثر تعبيرا والأكثر فظاعة عن دور فاغنر في القارة السوداء. فالمرتزقة الروس يعملون على تعذيب وتصفية المعارضين فيما المؤسسات التي يسيطر عليها "بريغوجين" تستثمر مناجم الألماس وتحكم سيطرتها على قطاع تجارة الخشب". 

بوتين أسير منطق المواجهة والقوة

"جان- كريستوف بلوكان" تناول في افتتاحية "لاكروا" خطاب "معاداة الغرب واتهامه بنهب خيرات العالم وبالسعي لتدمير بلاده" الذي اعتمده الرئيس بوتين. مثل هذا الخطاب أضافت "لاكروا" يسمح للرئيس الروسي ب "ركوب موجة نقمة ضمنية في غير مكان من العالم وهو في بوركينا فاسو يغذي الغضب على فرنسا لدى شعوب هزّتها النزاعات المتكررة والعنيفة". وقد خلص كاتب المقال "جان- كريستوف بلوكان" الى أن "بوتين أسير منطق المواجهة والقوة يحمل أوروبا وأفريقيا خطرا متنام ولذا يجب مواجهته بمقاومة حازمة". 

الغرب يأخذ التهديد النووي الروسي على محمل الجد 

"لوبينيون" تحدثت بدورها عن التهديد الروسي باستخدام السلاح النووي.  كاتب المقال "جان-دومينيك ميرشيه" اعتبر أن "فلاديمير بوتين بلغ نقطة اللاعودة بإعلانه ضمّ المناطق الأوكرانية الأربع" وأشار الى أن الأمر يبرّر بنظر الكرملين استخدام السلاح النووي في حال التعرض لهذه المناطق". وقد لفتت "لوبينيون" الى أن "قادة الغرب وفرنسا يقولون في مجالسهم الخاصة إنهم يأخذون التهديد النووي على محمل الجد حتى لو كان خطابهم العلني يقول بضرورة عدم دخول اللعبة الروسية". ولكن "الضم الروسي لا يغيّر شيئا بالنسبة للأوكرانيين" كتبت "لاكروا" في معرض حديثها عن تقدم قوات كييف على جبهات المناطق التي تعتبرها موسكو روسية". "ليمان استعيدت ما إن أعلن ضمها الى روسيا" تقول بدورها "لوفيغارو". 

المشروع الامبريالي الروسي صيغ على وقع إخفاقات موسكو

"المشروع الإمبريالي الروسي صيغ على وقع إخفاقات موسكو" هذا ما نقرأه في صفحة الرأي من "لاكروا". المقال حمل توقيع مديرة "معهد الدراسات الأوروبية الروسية والأورو-آسيوية" في جامعة "جورج واشنطن" "مارلان لارويال" التي اعتبرت أنه "يخطئ من يعتقد أن المشروع الإمبريالي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان حاضرا منذ توليه السلطة عام الفين".

تقول "لارويال" في مقالها إن الكرملين ظنّ خلال فترة طويلة أن اندماج روسيا على الساحة الدولية كفيل بجعلها تفرض الاعتراف بحقها في مراقبة تطورات الفضاء السوفييتي السابق وهندسة الأمن الأوروبي. لكن هذا لم يحصل ما جعل الكرملين يتبنى سياسات مغايرة". وتضيف "لارويال" إن الطموح الروسي يشمل أوكرانيا بشكل خاص ذلك أن كييف تجسّد فشل روسيا بالاحتفاظ بنفوذها على بلدان الجوار وأيضا على قدرتها على الجذب في إطار التنافس مع أوروبا". 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية