لوفيغارو: أردوغان وخطة الانتخابات المبكرة

سمعي 05:55
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحضر اجتماعاً للجمعية الوطنية في أنقرة (18/01/2023)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحضر اجتماعاً للجمعية الوطنية في أنقرة (18/01/2023) AFP - ADEM ALTAN

خلفية الانتخابات المبكرة في تركيا، ومشروع توحيد العملة بين البرازيل والأرجنتين، بالإضافة إلى المنافسة في اكتشاف المعادن النادرة، هي من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الثلاثاء 24 كانون الثاني/يناير 2023. من إعداد سليمان ياسيني 

إعلان

خطة الانتخابات المبكرة في تركيا

كتبت دلفين مينوي في صحيفة لوفيغارو أن العد التنازلي لموعد الانتخابات في تركيا قد بدء بإعلان الرئيس رجب طيب أردوغان عن إجرائها في الرابع عشر أيار / مايو المقبل أي قبل شهر من موعدها المحدد سالفا، تقديم هذا الموعد أعازه أردوغان إلى عدم زعزعة تركيز الطلبة بحكم أنّ منتصف حزيران/ يونيو هو موعد امتحانات نهاية السنة الدراسية.

واعتبرت دلفين مينوي أن قرار أردوغان يعد استراتيجية من جانبه لاغتنام فرصة تواجده المكثف على الصعيد الدبلوماسي الإقليمي والدولي خاصة من خلال دور الوساطة الذي يلعبه في الحرب الأوكرانية ودوره الثابت تجاه حلف شمال الأطلسي. وترى مراسلة لوفيغارو أنّ أردوغان يريد أن يركب على هذه الموجة الإيجابية تحسبا للانتخابات المقبلة خاصة وأنّه يشهد تراجعا كبيرا في استطلاعات الرأي الأخيرة في تركيا.

وقالت لوفيغارو إنّ أردوغان تبنى عدة قرارات بغاية ترجيح الكفة في نوايا التصويت لصالحه وفي هذا السياق تطرق مقال لوفيغارو إلى استطلاع للرأي أجراه حزب العدالة والتنمية نشرته صحيفة "توركييه"، استطلاع يفيد بأنّ "زيادة الرواتب، وإصلاح قانون التقاعد المبكر، وغيرها من الإجراءات في هذا الاتجاه أدت إلى زيادة ثلاث نقاط في نوايا التصويت لحزب العدالة والتنمية "و "أنّ المواطنين المترددين بدوءا في التحول نحو الحزب الحاكم". 

وأشار المقال إلى رمزية اختيار الرابع عشر آيار/ مايو لإجراء الانتخابات فهو ذات اليوم من سنة 1950الذي فاز فيه عدنان مندريس، قدوة أردوغان في السياسة، فاز في أول انتخابات حرة في التاريخ التركي وأنهى اثنتين وعشرين سنة من حكم حزب الشعب الجمهوري الذي أسّسه مصطفى كمال أتاتورك.

لاكروا: هل بإمكان البرازيل والأرجنتين توحيد عملتيهما؟

سؤال طرحه ألان غييمول تزامنا مع زيارة الرئيس البرازيل لويس إينياسوي لولا داسيلفا إلى بيونس آيرس حيث استقبله نظيره الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز، زيارة شهدت إحياء فكرة قديمة تتمثل في بعث عملة مشتركة في أمريكا الجنوبية وفك الارتباط مع الدولار الأمريكي.

وقال غييمول إنّ هذا المشروع يعود إلى عام 1987 حين تخيلت أول قوتين اقتصاديتين في أمريكا الجنوبية إنشاء عملة مشتركة باسم "غاوتشو" والتي سرعان ما ولدت ميتة، لكن هذه المرة الأمر يتعلق بإرساء الأسس لاتحاد نقدي أوسع مفتوح لجميع بلدان أمريكا الجنوبية.

هذا الاتحاد النقدي بين البرازيل والأرجنتين سيجمع 260 مليون مستهلك، مما يجعله ثاني أكبر اتحاد نقدي في العالم بعد منطقة اليورو إذ أنّه سيجمع بين القوة الاقتصادية الثانية عشرة في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي والقوة السادسة والعشرين من ذات التصنيف.

واعتبر الكاتب أنّ الطريق إلى هذه الغاية طويل لأسباب عدة أولها يكمن في أن إنشاء هذه العملة المشتركة سوف يواجه نفس الصعوبات التي واجهها مشروع عملة "غاوتشو" أهمها معارضة البنك المركزي البرازيلي المستقل عن الحكومة. كما يرى كابت المقال أنّ نجاح اتحاد نقدي يتطلب تقارب كبيرا بين السياسات الاقتصادية لكن الأرجنتين حاليا بلد مثقل بالديون بحيث أنّها تبلغ 90٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

كما لم يعد بإمكان الأرجنتين الاعتماد على دعم صندوق النقد الدولي في وقت بلغت فيه نسبة التضخم حوالي 95 ٪ العام الماضي. وعكس الأرجنتين اعتبر الكاتب أن البرازيل في وضع أفضل بنسبة تضخم بلغت العام الماضي 5.8٪ حتى ولو أنّ نسبة النمو المتوقعة ضعيفة بنحو حوالي 3٪. وفي الأخير ذكر الكاتب أن الاتحاد الأوروبي استغرق خمسة وثلاثين عامًا للتوصل إلى اتحاد نقدي فعلي بعملة اليورو.

ليبيراسيون: لماذا تعتبر المعادن النادرة في منطقة لابي السويدية نعمة للاتحاد الأوروبي؟

كتبت إيزابيل هان أن مدينة كيرونا المنجمية الواقعة في منطقة لابي شمال السويد أصبحت منذ أيام محط كل الأنظار بعد اكتشاف أكبر رواسب أرضية نادرة معروفة حتى الآن في أوروبا، اكتشاف يأتي في الوقت المناسب للقارة العجوز يمكنها من مضاعفة احتياجاتها للمعادن النادرة بخمس مرات بحلول عام 2030 خاصة وأنّ الاتحاد الأوروبي يعتمد اليوم اعتمادًا كبيرًا على الصين لتزويده بـ "المعادن الحيوية" الضرورية لإنتاج عدة مكونات تدخل في تقنيات تحول الطاقة.

وأشارت إيزابيل هان إلى أنّ هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تقدّر الاحتياطيات العالمية بنحو 120 مليون طن ثلثها الكبير موجود في الصين بحوالي 44 مليون طن، وتقول كاتبة المقال إنّه حتى وإن كانت احتياطيات المعادن النادرة المكتشفة في كيرونا تقارب مليون طن فقط أي ما يضاهي واحد في المئة من الاحتياطات العالمية لكنها كافية لأوروبا كي تستمر في سياسة التحول في الطاقة والتقليل من الكربون.

ولكن في المقابل تقول إيزابيل هان إنّه ورغم الحاجة الملحة إلى مثل هذه المعادن في السياسات البيئية الجديدة إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يجد نفسه مجبرا على تشجيع استغلال المناجم بطريقة مكثفة لمواجهة الوحش الصيني من جهة لكنه من جهة أخرى يواجه معارضة داخلية لمثل هذه العمليات كما حدث مؤخرا في كل من البرتغال وصربيا حيث عارض السكان المحليون فتح مناجم لاستخراج الليثيوم.    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية