مدونة اليوم

غادة عبد العال : "حظر التعدد بين الآه والآهات"

سمعي
مونت كارلو الدولية

موضوع إتاحة التعدد موضوع لا تمل المجتمعات العربية من فتحه، فهو موضوع النقاش المفضل بين النساء والرجال، تراه المرأة استهانة بمشاعرها الإنسانية و يراه الرجل حقا إلهيا منحه له الله ولا يمكن التنازل عنه.

إعلان

يتم مناقشة الأمر من عدة زوايا، أول زاوية هي الزاوية الدينية، هو كده و إذا كان عاجبكم و اللي مش هترضى هتكون بتعصي أوامر الله، و كأن اللي بيتكلم مقفل عداد الحسنات ملتزم بكل الأومر الإلهية و حاجز قصر من قصور الجنة صف أول على أحد أنهار العسل.

الزاوية التانية هي زاوية الابتزاز العاطفي، إنتي أنانية بتفضلي مشاعرك على مصلحة المجتمع اللي لو منعنا التعدد لانتشر فيه الزنا بعد ما عطلتي رخصة أتيحت للرجل عشان هو عينه فارغة و أحسن له يملاها بالحلال، و كأن مافيش احتمال تالت غير إن الرجل يزني أو يتجوز على مراته، مافيش مثلا احتمال إنه يشغل عقله و يتحكم في تصرفاته و يقرر ما يخربش بيته أو يكتفي بمراته زي ما هي برضه بترضى بنصيبها و بتكتفي بيه، أو يطلقها و كل واحد يروح لحاله و خلاص.

و هنا يبدأ أنصار الزاوية التالتة في إثبات أهمية التعدد، و هي زاوية (مش كتر خيره؟)، و هي زاوية واقعية للأسف و أمثلتها الحياتية كتير، حيث ينبهنا أنصار هذه الزاوية إن الرجل اللي مش هيعدد هيطلق مراته الأولى عشان يتزوج بالجديدة، و إن ده بالتأكيد مش في مصلحة الزوجة الأولى اللي هتكون دلوقتي ملزمة بمصاريف أولادها و ملزمة إنها تبتدي تدور على عمل لو كانت عاشت عمرها في بيت الزوجية ربة منزل و ملزمة طبعا بمصاريف القضايا و المحاكم اللي هتضطر تلف عليها عشان تاخد جزء من حقوقها و حقوق أولادها و اللي هي لفة ممكن تاخد سنين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم