تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: " العنف إشاعة"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

تتعرض للعنف في المغرب 55 في المائة من نساء العالم القروي و58،3 في المائة من نساء العالم الحضري. 82،6 في المائة من النساء المغربيات بين 15 و74 سنة، تعرضن لأحد أشكال العنف على الأقل مرة واحدة خلال حياتهن.

إعلان

هذه بعض نتائج آخر دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للنساء، سنة 2019. 

ومع ذلك، مازال الكثيرون يعتبرون الحديث عن العنف ضد النساء مجرد مبالغة وأن الأمر لا يتعلق إلا بحالات معزولة. هناك أيضا من يبرر العنف بكون المرأة "دارت علاش" كما نقول في المغرب: أي بكونها تستحق الضرب، بسبب إهمالها أو سلوكها... كل شيء مبرر للعنف.  

ثم هناك من يبرره دينيا... فواجب الرجل دينيا أن يؤدب المرأة بضربها، لكن على أن لا يمس وجهها، كما يقول بعض الفقهاء. بمعنى اضربها، لكن لا تترك أثرا مرئيا للآخرين.

أما التحرش والاغتصاب، كشكل من أشكال العنف، فحدث ولا حرج. هما مسؤولية المرأة بشكل حصري... فهي التي أغرته طبعا.

الاغتصاب على فراش الزوجية؟ نحن هنا أمام مفهوم لم تستوعبه الأغلبية، رجالا ونساء! بما أنها زوجته... بما أنه دفع الصداق... فمن حقه أن يستمتع بها أنى شاء! كيف يكون اغتصابا وهي زوجته؟ 

أن تكون العلاقة الحميمية لحظة شراكة إنسانية بين الزوجين، وأن تفترض الاستعداد الجسدي والنفسي لها من طرف الاثنين والقبول من الطرفين، هو محض بدعة غربية. 

وإلا فكيف يشبع الرجل رغبته في الحلال؟

زد على ذلك الاستغلال الجنسي، والعنف الاقتصادي، والعنف اللفظي في البيت والمصنع والشارع والجامعة...

أشكال مختلفة من العنف تتعرض لها المتعلمة وغير المتعلمة، العاملة والطالبة وربة الأسرة، الشابة الصغيرة والطفلة والمرأة المسنة... 

أشكال من العنف النفسي والجسدي والاقتصادي والجنسي تتنوع حسب الفضاءات وطبيعة العلاقات.

ومع كل هذا، يتجرأ البعض بكل وقاحة ليعتبروا الحديث عن العنف ضد النساء، مبالغة وترفا حقوقيا.

طبعا، فالمرأة المسلمة تتمتع بكامل حقوقها!

سناء العاجي

 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.