مدونة اليوم

عروب صبح: "آية العظامات .. لستُ خبراً"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

أنا بنت، أنثى، ولدت لعائلة فيها أب وأم وإخوة وأخوات...مثل معظمكم.   

إعلان

عندما سمعت بقصة إسراء غريب حزنت كثير، لأني حسيت فيها.. حسيت بوجعها وباللي مرت فيه كل يوم لحد اليوم .. 

أنا الآن في المستشفى، في غيبوبة

لا أعلم إن كنت سأصحو..

لا أعلم إن كنت أريد أن أصحو..

بما أني بغيبوبة فرصة أفكر باشي ثاني غير الوجع ...

يا ترى لماذا سموني آية ! يبدو أن أهلي متدينين ؟!!! أرادوا تسميتي تيمناً بمفرد آيات القرآن ؟!

ربما وجدني والداي آية في الجمال عندما شاهداني ومن فرط فرحتهما سمياني آية..

ههههههه هذه هلوسة الغيبوبة 

عموماً الغيبوبة أفضل من حقيقة حياتي في ذلك البيت ..

لم يكن بيتاً ! كان وكراً للتسلط والكراهية والتعذيب .. 

كنت أحلم أن أعيش حياة أخرى .. في بيت آخر ... حلمت بتخرجي ..حلمت بعمل و زوج يحبني وأطفال أحبهم وأربيهم في بيت أفضل من هذا الذي عشت فيه مع اللي اسمهم أهلي ..

كنت مستعدة أن أتحمل 

حتى ذلك اليوم 25/12/2020 

كنت أتحدث بالهاتف مع زميلي .. ربما ظنوه حبيبي؟!!! لا أعلم ماذا فكر ذلك الذكر المتوحش الذي أنجبه والداي وأصبح بفعل بيولوجي يسمى أخي من دون أن يكتسب أي من صفات الأخ !

في عائلتي الذكور يؤدبون الإناث حتى وإن كانوا هم بلا تربية أصلاً.. 

أمي مغلوبة على أمرها مثلنا نحن الأخوات وقد لا تسلم من الضرب والإهانة ! لا أعلم كيف خرج هؤلاء البشر منها ! 

اعتقدت أنه سيضربني ضرباً مبرحاً كالعادة أو قد يكسر رجلي وأصبح عرجاء مثل أختي إلا أن غضبه هذه المرة دفعه لاستعمال يديه وقدميه وخرطوم فيه قطعة من الحديد. 

بعد دقائق لم يعد جسدي يشعر، اسمع أمي وأخواتي يصرخن إلا أن الشياطين لم تكن تريد أن تترك جسدي المضرج، رموني في الحمام وقيدوا الجسد! اعتقدوا أنه سيهرب! ما أغباهم 

أمي وأخواتي يتوسلن، لا أعلم لماذا 

أخذوا الجسد وأودعوه مستشفى الجامعة (من هنا أتت التسمية)

من قال لهم أنني فيه ؟

أصبحت خبراً هنا وهناك، لم يسألني أحد عن ألمي .. 

تداولوا في ماذا سيحدث للمجرمين! لم يسألوا عني ... 

في مانشيتات الصحف ومواقع التواصل سموني #فتاة_مستشفى_ الجامعة 

أنا إنسانه ولست قصة...

اسمي آية العظامات نادوني بإسمي 

عروب صبح

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم