مدونة اليوم

عروب صبح: "تركتنا لقدرنا .."

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

ودعتك قبل السفر وتواعدنا على لقاء قهوة آخر، إلا أنك أخلفت الوعد المنتظر، قلت في رثاء رضواك : "أثقل من رضوى، ما تركتنا له، وما تركته لنا. رضوى عاشور، تركتنا بعدها لا لنبكي، بل لننتصر."  

إعلان

 

لماذا تركتنا أنت 

ألم تقل " لا غائب يعود كاملاً .. لا شيء يستعاد كما هو"!

ماذا بعد ؟

هل تعلم مقدار الصمت ؟

بعد أن غبت

 يا فارساً ترجلت

يا قلباً يا قلماً مسلولاً مع الثورة والعدل، ضد أوسلو، ضد التطبيع، ضد الاحتلال، ضد التعذيب، ضد القهر والموت.

ليتك بقيت 

ليتك قاومت 

هذه الرحلة التي أخذتك بعيداً عن من أحببت إلى من عشقت

ها أنت الآن معها .. سيدة قلبك رضوى .. تلك الاستثنائية التي ألهمتك وكنت تذكرها كل الوقت.

غيابك المعلن لا يعني أنك غائب 

أنت ورضوى حاضران 

اليوم وكل يوم يتداول الناس ما كتبتَ وما كتبتْ.. 

سنفتقد الجديد 

سنفتقدك يا أستاذ الكلمة 

يا ابن فلسطين يا أبا تميم يا مريد

سنفتقد

الأمسيات الشعرية، وتغريداتك القويّة

أنا سأفتقد السرور في لقاءات الصباح السعيدة 

أريد أن أقول لك

أنك شخص نادر 

وأنا أشكر الزمان الذي أتاح لقاءنا في بضع سنوات 

فأن تقترب من كاتب في قامة مريد البرغوثي حدث مجيد 

سقوط الأوراق ليس بالضرورة موت

بل هو طريق جديد تسلكه عبر التراب الى حياة أخرى على جذع شجرة زيتون 

أقدم من الاحتلال وأصلب من ترسانة جيشه.

شجرة تلقي بفيئها على كل من أحب ووفا

على من ثار ضد الظلم والمنفى 

ها أنا أكاد أراك في الصورة التي جسدتها كلماتك..

"تُصلح ياقة رضوى، تُدني منيفاً وأمك إليك، أطولكم والدك ومجيد في المنتصف"

تركتنا لقدرنا .. سننتصر

عاش قلمك 

ورحمك الله 

عروب صبح

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم