مدونة اليوم

سناء العاجي: "الثامن من مارس ليس عيدا "

سمعي
مونت كارلو الدولية

وبدأت الندوات والاحتفالات واللقاءات... احتفاء بما يعتبرونه عيدا للمرأة!وفي كل مرة، أجدني مضطرة للتذكير: الثامن من مارس ليس عيدا للمرأة، إنه اليوم العالمي لحقوق النساء. هو ليس عيدا تهدوننا فيه الورود والشوكولاطة وغيرها من الهدايا... ولا عيدا نتلقى فيه التهاني عبر الهاتف وفي مقرات العمل وعلى مواقع التواصل.  

إعلان

إن كان الثامن من مارس موجودا كيوم عالمي، فإنه موجود بالتحديد لأن النساء في مختلف بقاع العالم، ما زلن يناضلن من أجل حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والجنسية والصحية والسياسية... 

سنحتفل جميعا حين لن نحتاج ليوم عالمي للدفاع عن حقوق النساء... لأن حقوق النساء ستكون حينها مضمونة ومكتسبة!

 سنحتفل جميعا حين تتساوى الحظوظ والفرص المهنية والأجور بين النساء والرجال دون فروق جندرية.

سنحتفل جميعا حين لن نحتاج لتمييز إيجابي لصالح النساء لأن المجتمع سيكون قد أدرك فعليا المساواةَ بين الجنسين، كقيمة وكممارسة.

سنحتفل وسنستقبل الورود حين سيتوقف العنف الجنسي وحين سيتوقف الاغتصاب والتحرش والاغتصاب الزوجي وتزويج القاصرات. 

سنحتفل ونرقص حين سنتوقف عن اعتبار النساء أقلَّ مكانة، لمجرد كونهن نساء.

سنحتفل حين سيتوقف الهوس بأجساد النساء وحين سيتوقف الرجال عن اعتبار شرفهم مرتبطا حصريا بأجساد النساء وبجنسيانتهن. 

سنحتفل حين سيتوقف العالم عن اعتبار الأعمال المنزلية مهمة طبيعية وحصرية للنساء، وكأنهن خلقن خصيصا من أجلها وكأن الرجال خلقوا طبيعيا غير معنيين بها. 

سنحتفل حين ستختفي مفاهيم كالولاية والقوامة.

سنحتفل فعليا حين سيختفي ختان البنات وحين ستنعدم جرائم الشرف وحين ستختفي الخطابات التي تختزل المرأة في حجابها وغشاء بكارتها وقدرتها على الإنجاب. 

سنحتفل حين ستكون للنساء نفس الحظوظ السياسية التي تتوفر للرجال وحين سيكون الوصول لمواقع القرار مرتبطا بالكفاءة لا بالانتماء الجنسي.

بانتظار ذلك، توقفوا، رجاء، عن الخلط بين اليوم العالمي لحقوق النساء وبين ما تسمونه عيد المرأة. توقفوا عن التهنئة إذ لا شيء يستحق التهنئة... ليس بعد، على الأقل!

سناء العاجي

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم