مدونة اليوم

هند الإرياني: أنشودة المعبد التي أبهرت العالم

سمعي
مونت كارلو الدولية

منذ فترة طويلة لم أشعر بقشعريرة وأنا أستمع للموسيقى، ولكن غناء أميرة سليم خلال الحفل الكبير لموكب المومياوات الملكية جعل جسدي كله يرجف، لم أعرف هل السبب الموسيقى، أم طريقة الغناء، أم اللغة المصرية القديمة؟

إعلان

بعد بحث على الإنترنت عن أسماء المبدعين الذين أخرجوا لنا هذه الأنشودة العظيمة، قرأت مقالاً  يقول أن المؤلف الموسيقي هشام نزيه حدث له ما يشبه الإلهام، فعرف كيف يضع روح التاريخ المصري في شكل موسيقى جعلت السوبرانو المصرية أميرة سليم تشعر وكأنها تغني في معبد.

وبحسب مقابلة مع السوبرانو أميرة قالت بأنَّ ما غنَّتها كانت ترانيم المهابة لإيزيس المدونة على معبد دير الشلويط بالأقصر، وهي ابتهالات بها عظمة، ورسالة حب، وسلام للآلهة إيزيس، ورسالة بها حماية لمصر، وملكها، وكيانها، وعظمتها، ولإيزيس نفسها لأنها سيدة الجبل الغربي، وسيدة مصر العليا، والسفلى.

رأينا جميعا كيف احتفى كل العالم بهذا الحدث الكبير، والذي كان منظما بشكل فاجأنا جميعا، فمنذ فترة طويلة لم نشاهد حدثاً بهذا التنظيم، والإتقان، والعظمة، وعلى الرغم من أننا شعوب تبحث عن الانتقاد، والأخطاء، إلا أن هذا العمل كان خاليا من الأخطاء.

صحيح أن كل العالم تابع هذا الحدث من كل الجنسيات، ولكن ما لفت انتباهي هو شعور العرب في ذلك اليوم، شعور بالفخر، وكأن مصر هي بلدنا الذي أقام هذا الحدث، والكثير من المغتربين اليمنيين في مصر كانوا سعداء، وفخورين، كيف لا، ومصر  احتضنتهم، وجعلتهم يشعرون كأنهم في بلدهم.

مصر بلد لا يمكنك أن تشعر فيه بأنك غريب أبدا، لا أدري هل السبب أننا طوال حياتنا، ونحن نشاهد مسلسلات، وأفلاماً مصرية، ونقرأ روايات مصرية، ومعلمونا، ومعلماتنا من مصر، لماذا نشعر بأن هذا البلد له مساحة كبيرة في قلوبنا، وأن أهله هم أهلنا. ربما أن من قال أن مصر أم الدنيا لم يكن مخطئاً.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم