مدونة اليوم

عروب صبح: "الفجوة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

وهي المتسع بين شيئين ..يستعملها الناس لغوياً في أطر وتعبيرات عن مواضيع تظهر التباعد بين الأشياء والمفاهيم والأجيال والأرقام..كما أنهم بعد ذلك قد يسعون الى ردمها أو توسعتها بحسب أهدافهم ومصالحهم ..وكما هناك فجوات كبيرة هناك صغيرة وهناك فجوات مركبة ينبغي ردمها تباعاً.. 

إعلان

في رحلة الردم  قد يجد البشر مجالات وفضاءات ايجابية للتعبير والنقاش ففي تلك المساحة التي تبدو موحشة من الممكن أن تنطلق الى مساحات رحبة لتخلق حورات فلسفية حول الاحتمالات التي تجعل من هذه الفجوات أسبابا للقفز والتقدم اجتماعياً وسياسياً .

قبل أيام غرد الأستاذ ابراهيم غرايبة المفكروالباحث الاردني: "ثمة ثلاث مسائل يجب أن تشغلنا بالنسبة للفجوة الاقتصادية والاجتماعية، وهي الفجوة بيننا وبين العالم، والفجوة الداخلية سواء بين الأغنياء والفقراء، أو بين الذكور والإناث أو بين المناطق والفئات الاجتماعية، والفجوة بين الإنجاز الواقعي وبين ما يمكن أو يفترض إنجازه ضمن الموارد نفسها" 

وهو يعبر عن ما آل اليه الحال في الأردن وهنا هاجمتني الأسئلة!!

ما هي القطاعات التي يجب تنميتها لردم كل هذه الفجوات ؟ وكم من الوقت نحتاج وما هي الفجوات ذات الأولوية في الردم ؟ وهل هي داخلية وخارجية أم الأثنين معاً بشكل متواز ؟

بحسب البيانات الصادرة عن معهد اليونسكو للإحصاء في 22/4/2020، أصبح 1.57 مليار طالب في 192 بلدًا من بلدان العالم غير قادرين على الذهاب إلى مدارسهم وجامعاتهم بسبب إجراءات الحظر الصحي. وقد بلغت النسبة المئوية لهذا العدد من الطلاب 91.4% من إجمالي عدد الدارسين المسجِّلين في مختلف مراحل التعليم (ما قبل الابتدائي حتى التعليم العالي) هذا يعني أن الفجوة الرقمية والفجوة المعرفية المرتبطة بها ستكون تحديا جديداً في دول مثل الأردن ودول الشرق الأوسط بشكل عام .

كان التعليم دائماً هو الجسر الأمثل لردم الفجوات الطبقية والاجتماعية في المجتمعات، ها هو الآن يشكل تحديا في بلد مثل الأردن يعاني أصلا من فجوة بين التعليم الخاص والتعليم العام الذي تراجع في محتواه ومستواه . 

كيف لسلطة تنفيذية بلا ولاية عامة ومجلس تشريعي بوظيفة مزهرية أن يعملا معا على ردم كل هذه الفجوات التي ساهم ضعفهما في توسعها قبل أن تكبر أكثر لتصبح ثقباً أسود؟ 

الفجوات تفتح شهية التساؤل ؟

هل من مجيب ؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم