مدونة اليوم

عروب صبح: "عزاء النساء"

سمعي
مونت كارلو الدولية

صيوان مفتوح على مصراعيه ... مستمر بصمت في أوطان نحبها تذبح فيها النساءيتحرش بهن ويرمين بأعراضهن أوطان تنظر بقرف نحوهن 

إعلان

فالنساء ان لم تتزوج (بايرات) أو عانسات

وإن تزوجن قد يضربن ويعنفن لأنهن لسن مؤدبات

النساء يعملن بأجور أقل، أو بلا أجر ! فهن أمهات وهذا واجبهن 

ينظفن .. يربين .. يطبخن .. يزرعن .. يحصدن ..  

ينتخبن فحول القبيلة، يتنازلن عن الميراث لأخوتهن، يسكتن على الخيانة حتى لا تمتن بعيدات عن صغارهن.

أوطان بها قانون لا يحمي، مشرّع يرى حقوقها منّة ، ومنفذ للقانون يفترض أنها مذنبة ومجتمع ينهشها لأنه (ما في دخان بدون نار)!

أوطان مستقطبة دينياً وسياسيا وفكرياً

النساء فيها إما أمهات فاضلات 

أو عاهرات مومسات! 

إذا كانت المرأة تخص الذكر فهو ولي أمرها وهي ملك يمينه  وتحت سلطته وناصيتها بيده تتعلم لأنه يريد، تتزوج لأنه يريد، تتطلق لأنه يريد، تعمل لأنه يريد، لا تعمل لأنه يريد، تلبس غطاء الرأس لأنه يريد، تخلع غطاء الرأس لأنه يريد، ينجبن لأنه يريد، لا ينجبن لأنه لا يريد .. 

بنات أو أخوات أو زوجات .. الأنثى تابع هو من يقرر أن يحافظ عليها أو ينتهكها. فإن حسنت أخلاقه حسن مصيرها وإن ساءت أخلاقه فجهنم وبئس المصير لكل الإناث اللواتي أوقعهن حظهن العاثر تحت قبضة سلطته. أو مررن أمام أنفه وقرر أن يلعب دور الصياد.

أوطان نحبها لا تحبنا...ليس لها دور في الحماية أو الرعاية .. دورها التحكم والجباية .. 

تكميم الأفواه واسترضاء المجتمع الدولي المنافق! على حساب الرعية.

الرجال والنساء ضحايا أنظمة طبقية مستعبدة. تحكم الناس بعضهم ببعض وتشعل النار وهم وقودها بجهلهم الطوعي عبر عرف وتقليد أو المفروض عليهم عبر تعليم وقوانين.

عزاء النساء 

ليس عزاء صباح السالم وحدها 

بل قبلها إسراء و مادلين وأحلام وزينة وفاطمة وكثيرات...

 وبعدهم

 يبدو أنه مستمر ..

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم