مدونة اليوم

غادة عبد العال: "كشف حساب "

سمعي
مونت كارلو الدولية

في نهاية أي اختبار يحتاج المرء إلى شهادة أداء لتقييم مدى استفادته بالتجربة والتزامه بقواعدها.وفي نهاية شهر رمضان من كل عام يحلو للبعض إنهم يعملوا لأنفسهم كشف حساب. 

إعلان

وعن نفسي باحب أقيم الشهر من زاوية أوسع شوية وأبص علينا كمجتمعات. هل يا ترى لسه بندور في نفس الدواير والا طلعنا خطوة لقدام والا والعياذ بالله رجعنا خطوتين لورا؟

في رمضان هذا العام مثلا أظن إننا ناخد علامات جيدة عن المجهود المبذول في إننا نتحاشى أخطاء الماضي.

على سبيل المثال لا الحصر:

أولا: قلت الأسئلة المثارة بشكل سنوي على مدار القرن الماضي عن قطرة العين، والأنف و الأذن وهل بتفطر والا لأ، وحمدا لله ماحدش ربط بأي شكل بين الصيام والشطافة.

ثانيا: ما تمش إثارة الجدل للمرة التريليون عن نقطة رخص الصيام وإمكانية إفطار المريض والمسافر وصاحبات الأعذار الشهرية والحوامل والمرضعات، آه ناس حاولوا بصراحة وعملوا مجهود ملحوظ، لكن الجدل مات سريعا وما اتشديناش لنفس الدوامة والحمدلله.

ثالثا: طرحت دراما رمضان السنة دي قضايا كتيرة للنقاش، زي الطلاق الشفهي، والاغتصاب الزوجي، والعلاج النفسي ومتلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه، وخلقت حالة من الرغبة في المعرفة والرغبة في التغيير، بل وأجبرت أكبر المؤسسات الدينية والاجتماعية على إصدار بيانات وتوضيحات بطريقة كنا محتاجينها من زمان، فاشتباك الدراما مع قضايا المجتمع هي أحد أهدافها، واستدعاء مؤسسات كبيرة لطاولة النقاش المجتمعي هو مكسب للجميع.

رابعا: ورغم الظروف الحالية إلا إن عمل الخير ما وقفش في رمضان، مازال البعض بيخرج الطعام، والبعض الآخر بيعالج المرضى، ورغم التحذيرات والقلق والخوف المحيط بالكوكب، لكننا قدرنا نحافظ على أهم صفة من صفات الشهر ألا وهي إنه يظل نهر الخير المتدفق لبيوت الكثيرين.

خامسا: وللسنة التانية على التوالي عرفنا نستمتع برمضان رغم وقوع الكوكب تحت حصار فيروس الكورونا، وهو مجهود يحترم، فالتمسك بالأوقات اللي الإنسان قادر على الاستمتاع بيها في الجانب الروحاني والاجتماعي والعائلي، بيدينا قدرة على مواجهة الأخطار والمجهول، صحيح رمضان خلق حالة من التراخي في اتباع تعليمات التباعد الاجتماعي، لكن بدء حملات التطعيم ضد الكورونا بشكل أوسع خلى دي تشيل دي، ومازلنا في انتظار استجابة أكبر لحملات التطعيم، لكن على أي حال، فالتفاؤل دواء مجرب ومساعد معتمد للشفاء.

في جو من الشجن لفراق رمضان، والقلق إن ربنا قد يكون مش هيكتب علينا حضوره تاني، يجب علينا برضه إننا نبص عليه بابتسامة، ونشكر له حضوره وتميزه وأثره المتكرر المنعش في نفوسنا. ونطبطب على ظهورنا لما نحسن استغلاله ونحس إننا استحقينا بركاته. وكل عام وأنتم بخير.

غادة عبد العال 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم