مدونة اليوم

عروب صبح : "سردية المستعمر يعقوب"

سمعي 02:51
مونت كارلو الدولية

سردية استفزازية فجّة سمعها العالم على لسان مخلوق يمثل فكرة Yحيلالية قبيحة  وهو لا يخفي قبحه بل يعكسه بكل وضوح لدرجة قد يحسبها السامع سذاجة أو يراد له ذلك! والقبح هنا ليس شكلا بالضرورة، بل هو فكرة المستعمر المرتزق الذي لا يخجل من وضع قناع البلاهة وهو يؤكد حقيقة استعمارية صهيونية تمارس يوميأ على أرض فلسطين. 

إعلان

هو يعلم تماما أنه يأخذ بيت عائلة فلسطينية مصادر بقوة الاحتلال، ولكنه قال بملء الفم لمنى الكرد: إذا لم أسرقه أنا سيسرقه غيري! وتساءل : ما المشكلة؟

جملته الواضحة القبيحة المباشرة التي انتشرت عبر الإعلام ومواقع التواصل مثل فيروس الكوفيد لم تحرك ضمير المجتمع الدولي المتباكي على حقوق الإنسان يوميا نحو جريمة التطهير العرقي التي تحدث في القدس!

جستن فاوتشي؛ مستعمر أميركي من لونغ آيلند، قال على لسانه في مقابلة تلفزيونية إنه استخدم من قبل منظمة استيطانية للقدوم الى القدس والاستيطان فيها عبر استراتيجية الاستيلاء على المنازل، فيصبح الحي يهودياً تحسباً لأي اتفاقيات سلام في المستقبل، والقصة بالنسبة له هي في استقدام اليهود، أما طرد الفلسطينيين، فهو عرض جانبي، أو حسب وصف يعقوب: شرٌ ضروري!

سردية المدعو يعقوب المباشرة هي سردية لجريمة على لسان أحد أفراد العصابة، هذا الرجل الذي يبدو لطيفا وساذجا وغير مؤذي! ينفذ مخططا لاستعمار إحلالي هدفه تطهير عرقي عبر سردية تعتبر المستعمِر صاحب حق تاريخي والمستعمَر شاهد على الجريمة متلق لها أمام أعين العالم.   

يعقوب وغيره من المستعمرين الذين جاءت بهم الوكالات اليهودية الاستيطانية هم أدوات تفريخ واستيطان وعنف وقمع ضد سكان فلسطين الأصليين، وهم يتبنون هذا الدور جملة وتفصيلا لأنه يمنحهم العديد من الامتيازات المالية والمعنوية في كيان يجدون أنفسهم فيه يحققون رغبة الرب حسب اعتقاد بعضهم.

علينا أن نفهم أن يعقوب ليس ميماً وليس مادة للتندر وأن دوره الإجرامي لا تمحوه ملامح ساذجة ومشية كرتونية وأن سرديته لا تقاوم بالتهكم والسخرية.

لنعيد ونكرّر...

يعقوب ليس لصاً ظريفاً، بل هو أحد أفراد العصابة التي سرقت بيوت عكا ويافا وحيفا واللد وصفد وهي اليوم تهدم بيوت سلوان فوق رؤوس أهلها وتريد أن تقتلع العائلات من بيوتها في حي الشيخ جرّاح.                                           

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم