مدونة اليوم

غادة عبد العال: " ابني آدم"

سمعي 02:34
مونت كارلو الدولية

بينما يستعد معظم أبناء جيلي لخوض معارك الثانوي العام مع أبنائهم أرزق أنا بابن جديد، ليس عن طريق الإنجاب وإنما عن طريق الكفالة وهي النسخة الإسلامية من التبني..

إعلان

كانت الرحلة طويلة، من ورق حكومي وتوفيق أوضاع قانونية، لكن ما تم تعديله من شروط الكفالة في مصر عن طريق وزارة التضامن على الأقل مكنني وأنا غير المتزوجة أن تكون لي الفرصة في احتضان طفل جميل.

ردود الأفعال كانت مشجعة ودافئة وجميلة، ومندهشة كمان.

وقفت كتير عند تعابير الاندهاش من إن حد يقوم بالخطوة دي. متفهمة طبعا إن فكرة  كفالتك لطفل في منزلك ومعاملته معاملة أبناء الدم مش فكرة مستساغة في بلاد من أكتر أمثالها الشعبية شيوعا مثل  :” يا مربي في غير ولدك يا باني في غير ملكك".

لكن كمان كان فيه اندهاش من فكرة تكفلي بولد .. آدم.. وبدأ البعض يحط سيناريوهات لما سيكون بعد ١٠ سنين، وإنه هيكون فيه حرمانية في وجوده في بيتي أو تحرج من التعامل بيننا لأننا هنكون بمثابة رجل و امرأة شرعا ما يقربوش لبعض.

آدم إبني اللي عمره سنتين، اللي بيني و بينه فرق ٤٠ سنة، البعض بيحط سيناريوهات لإن هيكون في سن ما فيه توتر جنسي بيننا.، فيه ناس بصوا  لتجربة كفالة طفل منعه القدر من إنه يعيش حياة أسرية طبيعية و ما ركزوش فيها غير على جانب جنسي يشي بمشاكلهم الداخلية.

البعض اقترح عليا لرفع الحرج، إني أرضع آدم. أنا اللي عمري ما تزوجت، و اللي عندي في عيلتي تاريخ من أورام الثدي، البعض شايف إني لازم آخد هرمونات بالشهور، و أجمع نقط لبن جاي بطريقة غير طبيعية في كوباية و أسقي إبني اقتداءا بفتوى إرضاع الكبير.

ابني اللي بينام في حضني،اللي بأكله بإيدي ،اللي باغيرله كل يوم ٤ أو ٥ مرات، اللي بيقوللي يا ماما من أول يوم دخل فيه بيتي. اللي  بقدمه للناس كلها و باقول بفخر : “ابني .. آدم", هتتحل كل مشاكله المستقبلية في رأيهم بسبب شربة لبن؟

ما باتكلمش في النواحي الشرعية، اللي في رأيي استخدم الكثير من الناس الفهم الخاطيء لروحها عشان يسودوا عيشة بعض.

باتكلم من ناحية الإنسانية و من ناحية المنطق: هل  من المفروض إننا نوقف كفالة الأولاد و نكتفي بالبنات بس زي ما نصحني البعض؟، أم هل من المفترض إن واحدة كونت علاقة أمومة  بطفل في سنواته الأولى ، بعد 10 و الا 12 سنة من تربيته ، تقوله مش هينفع نعيش مع بعض تحت سقف واحد عشان انت بلغت خلاص.

قليل من الإنسانية يرحمكم الله و قليل من المنطق و قليل من العقل، هو ده اللي باتمنى أشوفه في ردود الأفعال، عشان أحس إن الحياة هتكون آمنة لابني آدم.

غادة عبد العال 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم