مدونة اليوم

عروب صبح : " الاستقواء"

سمعي 02:47
مونت كارلو الدولية

فعل يمارسه شخص أو أشخاص مرات بتكون سلطة عسكرية ومرات بكون كنترول الباص كل ما حد رفع راسه أو اعترض بكلمة .. رفع لافتة ... كتب بوست بتروح عليه خلاصإما أن تدعي الولاء الأعمى والإخلاص !!!وإما أن تسجن أو تهدد أو يقطع رزقك فتموت من القهر والجوع.. شو لكان حبيبي يا بتركع يا إما ما في خواص.. 

إعلان

طيب طيب رح أكلمكم (بالهجايص)

تخيل كنترول الباص يدفعك مصاري حق المشوار ويخليك واقف ما تقعد وينزلك على المحطة اللي طلعت منها قبل ما يمشي الباص ويطلب منك بالآخر اكرامية !

استقواء وللا مش استقواء يا متعلمين يا بتوع المدارس؟

في الصراع على السلطة ستجد الناس أجناس 

منهم الحر الأبي الواضح الشجاع ومنهم الانتهازي الخسيس الطامع الجبان

وقلت الناس لأني قصدتهم فرادى وجماعات بحسب ما يرتب لهم القدر ويرفضونه لمبدأ وايمان بالحق لا يلين، أو يستسلمون له بكامل إرادتهم.... وبراجماتيتهم طبعاً .. حيث المصلحة هي أم الأسباب وعقيدتهم التي بحسب الأوضاع تلين وتستكين..

لم يخل تاريخنا العربي القديم ولا الحديث ( الحمد لله) من استقواء السلطة السياسية على الشعوب ومن الاستقواء بينها وبين آخرين من الطامحين للنيل بها..

يذكرنا التاريخ القديم بابن علقمة الذي قاد جيش المغول ودك بغداد وبملوك الطوائف وكيف استقووا على بعضهم بعدوهم !

كما يذكرنا التاريخ الحديث بسعد حداد وأحمد الجلبي ودحلان وحفتر ومضر زهران وغيرهم..

روي بأن الشاعر العربي امرؤ القيس، كان قد ذهب الى القيصر للاستعانة به على قتلة والده ملك كنده، الا أن القيصر اعتذر، ولم يستجب له، ومات مسموما وهو في طريق العودة، ودفن في جبل عسيب  بتركيا .. يقال بأنه أنشد

بكى صاحبي لما رأى الدرب دونَه            وأيقن أنا لاحقانِ بقيصرا

فقلتُ له: لا تَبكِ عينُكَ إنما                     نروم ملكاً أو نموتَ فَنُعْذَرا

-ولا أدري إن عذروا-

ان استقواء السلطة الحاكمة بالدعم الأجنبي/الخارجي للحكم لن يكون هو الداعم لاستقرار أي وطن أو سلطة. 

كما أن استقواء أي معارضة سياسية بالدعم الأجنبي/الخارجي يعتبر خيانة للوطن والشعب.

على الشعوب وسلطاتها المنبثقة عنها أن تدرك حقها الأساسي بتقرير مصيرها بنفسها.

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم