مدونة اليوم

هند الإرياني: قصة حب بين عابرة سورية ويمني

سمعي 02:35
مونت كارلو الدولية

ريمي، هذا اسمها الذي اختارته عندما شعرت أن جسدها لا يمثلها، لم تشعر في يوم ما بأنها ذكر، لا يهمها ما يراه الناس فيها فهي في قرارة نفسها تعرف، وكل مشاعرها تقول لها بأنها أنثى.

إعلان

ريمي عابرة جنسياً من سوريا، كانت لاجئة في السعودية مع عائلتها، وبسبب رفض عائلتها لها. اضطرت لتحمل الكثير من المعاناة، تعرضت للعنف، والاغتصاب، والخوف الدائم، ومرت أيام لم تجد فيها الطعام، ورغم ذلك لم تفقد جمال روحها.

كنت أتابع تغريداتها عن البيت الذي تعيش فيه، والذي كان أشبه بالسجن بقضبانه. الكثير من اليمنيين يتابعونها، ولم نفهم سر هذا الحب بيننا وبين ريمي، ولكنكم لاحقا ستفهمون السر.

في أول مرة تحدثت معها استغربت كيف لواحدة مثلها مرت بكل هذه المعاناة، ومع ذلك لازالت تضحك، وتمزح، ولديها أمل كبير في المستقبل. ريمي خجولة لا تحب أن تثقل على أحد بطلباتها كانت تمشي لساعات لكي لا تستجدي قيمة تاكسي، روحها عزيزة وقلبها دافئ ولأنها طيبة القلب التقت برجل يمني شهم، ورغم أنها عابرة إلا أنه لم يحكم عليها مثلما يفعل الآخرون، فلم يستحقرها ولم يحاول استغلالها، وإنما حاول مساعدتها، واستطاع فعلا أن ينقذها من وضع مخيف كان سيؤدي لحتفها، هذا الموقف جعلها تقع في حب هذا الشهم، إلا أنه لم يظهر لها أي مشاعر رومانسية فقط أظهر احتراماً ووداً.

وبعد عذاب سنوات ابتسم لريمي الحظ، وسافرت لكندا، وانتهت معاناتها مع الخوف، ولم ينقطع تواصلها مع هذا الشاب النبيل، وكانت المفاجأة بأنه اعترف لها بحبه لها، وكم كانت فرحتها كبيرة، هذا الشخص الوحيد الذي لم يستغل ضعفها، وشعرت ريمي أن الحياة تعوضها عن كل ما مرت به من معاناة، ولكنه لايزال بعيدا، وهي تحلم باليوم الذي يلتقيان فيه، وينتقل ليعيش معها في كندا، كم أشعر بالسعادة أن ريمي من كانت تكتب عن معاناتها، وخوفها أصبحت اليوم تكتب عن حبها لذاك اليمني.. وننتظر جميعا نحن من نتابعها بكل حب بأن يجتمع بلح الشام بعنب اليمن.

هند الإرياني

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم