مدونة اليوم

سناء العاجي : " الحجاب والحرية الشخصية "

سمعي 02:46
مونت كارلو الدولية

مازالت قضية الشابة حبيبة، التي تعرضت للعنف من طرف عدد من المشرفات على الامتحانات في الجامعة التي تدرس بها بسبب فستانها، تشغل الإعلام ومواقع  التواصل في مصر... إلى أن ظهرت من جديد قصة الشابة التي دهستها والدتها بالسيارة، بسبب رفضها وضع الحجاب! 

إعلان

طبعا... أليس الحجاب حرية شخصية؟ 

غادة عبد العال، المدونة المصرية والزميلة في إذاعة مونت كارلو الدولية، كانت قد تابعت في وقت سابق شهادات لعدد من الشابات المصريات اللواتي تعرضن لضغط رهيب ومساومة وأحيانا للعنف الجسدي من طرف الوالدين أو الزوج بسبب رفضهن ارتداء الحجاب أو بسبب قرار خلع الحجاب. 

أمام كل هذا... أما زال بيننا من يصر على كون الحجاب حرية شخصية؟ 

لأنه، إذا كان حرية شخصية، فيفترض أن من حق كل النساء خلعه وارتداؤه حسب اختياراتهن الشخصية. فماذا عن حكايات آلاف الفتيات عبر العالم، ممن يتعرضن للعنف النفسي أو الجسدي بسبب قرار خلع الحجاب؟ بل ماذا عن دول تفرض الحجاب قانونيا؟ 

حتى في مجتمعات لا تفرض الحجاب ولا تعاقب من تخلعه، فإن الكثيرين يُقَيِّمون أخلاق وسلوك النساء بناء على ملابسهن وحجابهن. 

بعض الشيوخ يذهبون أكثر من الحجاب، إذ يعتبرون أن لون الحذاء أو حقيبة اليد قد يكون مثيرا أيضا. بمعنى أن المرأة لا يجب أن تكتفي بالحجاب بل أن لا تستعمل الألوان المشرقة، حتى في أكسسواراتها. 

وبعد ذلك، يأتي عليك من يقول إن الحجاب حرية شخصية. أي حرية شخصية أمام هذه المئات من الشهادات للعنف الذي تتعرض له النساء بسبب خلع الحجاب أو رفضه؟

أي حرية شخصية أمام مئات الخطب والبرامج الدينية والفتاوى عن حجاب المرأة ونقاب المرأة وجسد المرأة وشرف المرأة ولون حقيبتها وحذائها؟

أي حرية شخصية أمام مجتمع مهووس بالنساء وأجسادهن... مجتمع قد يغفر السرقة والخيانة والقتل حتى؛ لكنه لا يتسامح بتاتا مع تنورة قصيرة... ولا يغفر نهائيا خلع الحجاب! نفس الحجاب الذي يقول عنه نفس المجتمع... إنه حرية شخصية!

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم