مدونة اليوم

عروب صبح : " أيام اليرموك 2 "

سمعي 02:52
مونت كارلو الدولية

كان سكن الطالبات التابع للجامعة أشبه بالسجن بالمقارنة مع السكن الخاص..الخروج والدخول بأوقات محددة فالابواب تغلق في السادسة مساء شتاءا والسابعة صيفاً حتى أن بعض الطالبات اللواتي يدرسن في المختبرات المتأخرة عن موعد اقفال الباب عليهن أن يحضروا ورقة رسمية من استاذ المادة اذا أردن الدخول، ثلاث انذارات تأخر وتفصلين من السكن !

إعلان

في شهر رمضان يبحبحون الوقت حتى الثامنة ولكنه لم كافيا لإنهاء الوجبة السريعة فما بالكم ان أردنا أن نأكل في مطعم ابو محمود أو احد مطاعم وسط البلد حيث البوفيه والطبيخ والمناسف!

بحساب الذاكرة أعتقد كنا حوالي الخمسين طالبة في الفصل الثاني من السنة الاولى ..

عندما سكنّا الحي الجنوبي في بيت (فيلا) من طابقين وروف فيه حجرتين ومطبخ وحمام، الطابق الرئيسي الذي سكنت فيه يوجد مطبخ وحمامين والطابق الأرضي حمام واحد استحدثوا فيه حمام صغير، كنا أربعة في كل غرفة نقف طوابير صباحا ومساء لاستعمال الحمامات والمطبخ!

 سكن الطالبات الذي استأجرته الجامعة لم يكن مجهزا مثل السكن الداخلي القديم حيث كان هناك هاتف في كل غرفة فالتلفون في غرفة المشرفة وهي تنادي الطالبة ان كان الأمر مهماً برأيها ،كما أن المكالمات تتوقف الساعة العاشرة (كما أذكر) شو هي سنترال ؟

كنت أقضي الوقت عند صديقاتي في الرووف ولا أنزل الا للنوم، كم كنا محظوظين بقربنا من منزل صديقات والدتي خالتو غزالة وخالتو نهى المنسي (ايموجي قلوب) كن يبعثن لنا ما لذ وطاب من تبولة ويلنجي للفواكه من حين الى آخر.

ذات رمضان قررنا أن نتمرد ، أردنا أن نكمل وجبة الفطور لا أن نأخذ نصفها معنا ونركض باتجاه السكن ..

كنا مجموعتين أو ثلاثة لا أذكر تماما اخترنا مطاعم مختلفة واتفقنا ان نلتقي امام السكن بعد ساعة من الاغلاق! لن يطردونا اذا كنا كثر ! وسنطالب بتمديد الوقت!

خلصنا فطور على مهلنا وشربنا شاي وتحلينا.. ركبنا باص الكوستر ونزلنا في أول الشارع لكن الفتيات لم يكنّ هناك!!! اعتقدنا انهن مشين لأعلى التلة باتجاه السكن .. المسافة دقائق ولا أثر لهن..

لاح السكن وليته ما لاح .. المشرفة على الدرج الخارجي.. وكل الطالبات (كلهن) يقفن على الشبابيك وسطح المبنى بانتظارنا !!

بهت لون وجوهنا، ولم تفد كل محاولات التبرير

كنا مجموعة صغيرة أكلنا البهدلة اللي فيها النصيب وهددنا بالطرد ..

وباءت المحاولة بالفشل. 

وما زال في الذاكرة الكثير

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم