مدونة اليوم

هند الإرياني: "المؤيدون لطالبان نوعان"

سمعي 02:51
مونت كارلو الدولية

في مقابلة مع ناشطة أفغانية تدير منظمة لتعليم الفتيات سألوها هل ستتركين أفغانستان؟ فردت بأنها لن تترك أفغانستان، وستحارب من أجل أن يستمر تعليم الفتيات. وذكرت أن في تسعينيات القرن الماضي منعت حركة طالبان الفتيات من التعليم، ولكن كان هناك من يعلمهن في الخفاء، وقالت أنها ممتنة لتلك النسوة، وأنها ستفعل ما فعلنه، ولن تستلم، كانت تتحدث بقوة، وثقة. هذه المرأة التي تحارب بالقلم.

إعلان

وعندما نشاهد مقابلات مع المتحدث باسم طالبان يقول بأنهم لا يريدون منع التعليم، وأنهم فقط دولة تتبع تعاليم الإسلام، ولا نعرف ماذا تعني هذه الجملة بما أن التعاليم الدينية تتغير بحسب الزمان، والمكان، والحكام، ولازال وجه مالالا يحكي قصة طالبان وتعليم الفتيات:

عندما تشاهد المؤيدين لطالبان من العرب، ممن  ظهروا فجأة وبكثرة تشعر بالخوف بأن هناك هذا الكم الهائل من الناس يؤيدون حركة دينية متشددة، تخيل أن يصوتوا في انتخابات. من برأيك سيختارون؟ لذلك أنا مع أن يتم الاهتمام بالتوعية، والتعليم في الدول العربية، وبرفع الوعي في قضايا حقوق الإنسان، ففي مجتمعات لازالت ترى أن ضرب الأطفال أمر عادي، وأن معاملة المرأة كدرجة ثانية، أو درجة عاشرة هو تطبيق للدين، والعادات، والتقاليد نعرف أن هذه المجتمعات لاتزال تحتاج للكثير من الوقت لتصبح قادرة على اتخاذ قرارات سليمة.

من يؤيدون طالبان منهم من يرى أنها ستظهر نموذجا ناجحا يثبت أن الدولة الدينية تستطيع أن تحكم، وتبني، وتكون منافسة للدول المتقدمة، ومنهم من يرى أن الدولة الدينية ستحارب الكفار، وتنهيهم من على وجه البسيطة، والفئة الثانية هي الفئة المخيفة التي تسعى لخراب الأرض بسبب رفضها لكل ما هو مختلف، ويعتقدون أن بإمكانهم أن يجعلوا جميع البشر من دين واحد، وطائفة واحدة، وهو شيء مستحيل.

رأينا من يؤيدون طالبان من الطائفتين، رغم اختلاف مذهبيهما، لأن وجود جماعات كهذه تحكم بشكل فردي دولة بأكملها يشجع البقية على أن يحتذوا بنفس النموذج، وبما أن العالم يعترف بطالبان، فالعالم سيعترف ببقية الجماعات طالما وأنها ستتعهد بعدم السماح للاجئين من الرافضين لها بالهروب للدول التي تحترم الإنسان. حدث ذلك سابقا، وسيحدث مستقبلاً، وكل ما أتمناه ألا نشهد حروبا دينية تأكل الأخضر واليابس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم