سناء العاجي: "الشيخ الشعراوي والجواري"

سمعي 02:56
مونت كارلو الدولية

انتشر مؤخرا فيديو للشيخ الشعرواي يقول فيه إن الجارية ترى سيدها يمارس الجنس مع زوجته، وترى ابنة سيدها تمارس الجنس مع زوجها، فتشتهي الممارسة الجنسية. لذلك، فمن حق سيدها أن يمارس معها الجنس ليلبي احتياجاتها الجنسية.

إعلان

شاهدت الفيديو وأنا أحاول أن أفهم: هل يمارس السيد وزوجته الجنس وابنته وزوجها الجنس بشكل عمومي، وليس في غرفهم الخاصة المغلقة؟ كيف يتسنى للجارية أن تشاهد ممارساتهم الجنسية حتى تستثار فترغب في الجنس بدورها؟

كما فكرت في الرجل العبد الذي قد يرى سيدته تمارس الجنس مع زوجها والابنَ يمارس الجنس مع زوجته فيستثار. فهل يحق للزوجة مثلا أن تمارس معه الجنس لأنها سيدته، وحتى تلبي احتياجاته الجنسية؟ أم أن الاحتياجات الجنسيةَ وتلبية الاحتياجات الجنسية لا تكون إلا في اتجاه واحد؟

ثم، لماذا لم يفكر الشيخ الشعرواي مثلا في حل يكون أكثر إنسانية ورحمة، كأن يعتق السيد تلك الجارية فتتزوج شخصا من اختيارها وتمارس معه الجنس؛ بدل أن يشبع سيدها رغبتها لأنها تشاهده يمارس الجنس مع زوجته وتشاهد ابنته تمارس الجنس مع زوجها؟

وهل تساءل الشيخ الشعراوي إن كانت هذه الجارية ترغب في سيدها جنسيا؟ أم أنها ملك يمينه وبالتالي فسؤال الرغبة والميول لا يطرح عندها؟ هي جارية يمارس معها الجنس ويبيعها أو يهديها إن شاء. وكل هذا حلال شرعا بالتأكيد.

هنا يحق لنا أن نحمد الله لأن حركات حقوق الإنسان والعلمانية ألغت العبودية لكي لا نستمر في مثل هذه الممارسات!

المشكلة أن الكثيرين من حملة الخطاب الديني، يعتبرون أن دعاة العلمانية والحريات الفردية مهووسون بالجنس ويريدون الحريات والعلمانية لكي يمارسوا الجنس بكل حرية؛ في الوقت الذي ينتجون أو ينشرون خطابات وفتاوى من هذا النوع عن ممارسة الجنس مع الجواري وحكم مضاجعة الابنة والأخت بالرضاعة وحكم مضاجعة الجارية المتزوجة لشبهة الملك السابق وحكم مضاجعة الميتة وحكم مفاخضة الرضيعة وغيرها من الممارسات غير المقبولة إنسانيا.

فأين يوجد الهوس المرضيُّ بالجنس؟ أم أن الجنس الرضائي بين راشدين فساد، بينما كل ما سبق مقبول.... مادام حلالا في لغة الفقهاء؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية