مدونة اليوم

عروب صبح : "ماذا تعرف عن التبييض؟"

سمعي 03:14
مونت كارلو الدولية

التبييض كمصطلح ظهر في بريطانيا عام 1591، وذلك تعبيرا عن الطلاء الأبيض الرخيص الذي كان يستعمل في إعادة طلاء المباني القذرة.

إعلان

بعدها أصبح التبييض تعبيراً مجازياً يعني:

"تمويه أو تغطية الرذائل أو الجرائم أو الفضائح أو التبرئة عن طريق التحقيق الصوري أو العرض المتحيز للبيانات".

والتبييض يحصل عندما تقرر أن تستخدم جهة، أو شخص أو أشخاص .. طرقاً مختلفة مباشرة وغير مباشرة لمسح وإلغاء الذاكرة الجمعية عن جرائم أو أخطاء كبيرة اقترفها شخص أو مجموعة أشخاص تجاه قضايا إنسانية وحقوقية، وذلك بهدف إعطاء مظهر كاذب للنظافة.

يسعى البعض لتبييض صورته القذرة التي لوثها بتصرفاته وتغريداته ومواقفه المخزية..إما بالتمسح في القضايا الإنسانية أو بشخصيات محترمة اجتماعياً.

كما يستخدم التبييض للأشخاص في الجرائم التي تتعلق بالعنصرية والأموال..

من المعروف أن هناك الكثير من الملاذات والعواصم حول العالم يجري فيها تبييض الأموال تحت سمع ورؤية السلطة التي تحكمها بل ومباركتها ومشاركتها. (أقصد بالعمولة طبعا).

أهم ما يستخدم فيه التبييض أو ما يدعى بال (whitewashing)

هو الاحتلال وجرائمه وما يتعلق به بهدف التطبيع، ومحو الصورة البشعة للاستعمار وجرائمه التي اقترفها ويقترفها في حق الشعوب والمدنيين  على مر الزمان.

استغلت وسائل مختلفة في تبييض وجه الاحتلال وأهمها المؤتمرات واللقاءات والفنون بأنواعها مثل الأفلام والموسيقى والحفلات، ووقع فريسة لهذه الخطط العديد من الفنانين الذين تمت مقاطعتهم حتى قدموا اعتذارهم وندمهم !

الآن وفي عصر التواصل الاجتماعي ووسائله أصبح بالطبع أداة مهمة للغسل والتبييض والترويج لمصائب أخلاقية كبيرة ليس أقلها التطبيع..

أصبح هناك شخصيات معروفة ومشهورة تحاول مسح جرائم الاحتلال بالترويج له عبر رسائل وفيديوهات وفلوغز واللي ما يشتري يتفرج...

الاحتلال الأكثر ديموقراطية.. الاحتلال الفيجن!.. الاحتلال الكيوت ..

المصيبة ليست في المجندين المعروفين والذين يتلقون دعماً مباشراً من الكيان ! بل من أبناء المحتلين الذين بسذاجتهم أو بمكرهم لا أحد يعلم أصبحوا شركاء في تزييف الوعي الجمعي والكذب بوقاحة لمحو العار عن الجرائم بالدرجة الاولى وعن المطبعين من أصدقائهم و(زملاء مهنة التأثير) من جهة أخرى.

أكرر 

نحن في مرحلة تاريخية حاسمة وفي معركة وعي مستمرة.

القضية العادلة ليست بحاجة أن تكسب أشخاصا مشبوهين بمواقفهم ومتذبذبين بحسب ما هو متاح لهم ولظروفهم.

كما أن القضايا العادلة ليست مسحوقاً رخيصاً لتبييض القذارات.

أرجوكم

توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم