مدونة اليوم

هند الإرياني: "كيف يجعلك الإيمان تنتصر في حروبك!"

سمعي 02:32
مونت كارلو الدولية

هو الله، كلمة ترددها إحدى الجماعات المتحاربة في اليمن. في كل مرة يحرزون فيها نصراً جديداً في مكان ما. وأنا أقرأ تغريداتهم، وحماسهم، وإيمانهم الشديد بأن النصر حليفهم. هذا الشغف الشديد، والروح العالية جعلاني أفكر كيف أن إيمانك بأي شيء يصبح حقيقة إن صدقته.

إعلان

في الحروب ينتصر من لديه إيمان بقضية وطنية، أو دينية، أو غيرها، ولكن الملاحظ أن الإيمان الديني يجعل المقاتل يُضَحّي بأغلى ما يملك، أي حياته، وهو على يقين بأن هناك حياة أخرى أجمل من حياته الحالية تنتظره. فتصبح رغبته في هذه الحياة الدنيا قليلة، ولا طعم لها، ويصبح طموحه الأكبر هو أن يموت شهيداً في المعركة.

كيف ستنتصر على جماعة يرون أن من صنع كل هذا الكون يقف معهم، وينصرهم؟ عليك أنت يا من ترغب في محاربتهم أن يكون لديك نفس الإيمان، ونفس الحماس، وإلا فإنك خاسر بالتأكيد.

في المدرسة كنا نحفظ نشيدا يقول "أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى، وإذا مت إلهي اجعل لي في قبري نورا"، ورغم جمال هذا النشيد إلا أنني كطفلة كنت أشعر بنوع من الكآبة والرغبة في الموت سريعاً. هذه الأناشيد بدأت في فترة الثمانينات حين كانوا يجمعون المجاهدين للحرب في أفغانستان بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية.

الإيمان شيء جميل طالما أنه يحفِّز الإنسان على العمل والبناء، وكل إنسان حر في أن يؤمن بما يشاء سواء في حياة أخرى أو غيرها. ولكن إن أصبح هذا الإيمان يُستخدَم لغسل أدمغة الأطفال، واستغلال المقاتلين من قبل الدول العظمى لتنتصر في حروبها، هنا المصيبة.

علينا أن نكون حذرين وأن ننتبه إن كان هناك من يستخدم شغفنا وإيماننا لمصلحته. ليس من الضرورة أن يتم استغلالنا للقتال في حروب على الأرض، لربما يتم استخدامنا في حروب ساحتها الفضاء الإلكتروني، فانتبه جيداً، ولاحظ أين تضع تركيزك، ومن يستغل شغفك وإيمانك!

هند الإرياني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم