مدونة اليوم

جمانة حداد: "ما العمل؟"

سمعي 03:00
مونت كارلو الدولية

ماذا يجري في لبنان، وإلى أين هم ذاهبون بنا؟النوم لم يعد يسكن عيون الناس في الليل، وبات القلق يستولي على نهاراتهم، بسبب الهجس برفع المتاريس، واستدعاء خطوط التماس بين المناطق، وباحتمال عودة الاقتتال والحرب التي لا يزال جمرها الحارق يلمع في ذكرياتنا وأذهاننا.  

إعلان

هذا بعضٌ مما يجري حاليًا في بلدنا الذي أفقدوه مقوّمات الصمود والصلابة والأمل، وهم يجرّونه جرًّا، وبكل الأساليب الخطيرة والدناءات والهمجيات، إلى الحرب إلى الفناء إلى الاندثار، وغصبًا عن الوجدان الشعبي والإرادة الجماعية.

لبنان بات تحت المصادرة، تحت الوصاية، تحت الاحتلال، وهم يريدون الحصول على وثيقة تمليك، تثبت حقوقهم الحصرية المزعومة فيه. ويبدو أن دون ذلك صعوبات، لذا يلجأون إلى تسعير الفتن وإشعال النيران وفبركة المواجهات من أجل الوصول إلى مبتغاهم.

هم. من هم؟

إنهم الذين يضعون أيديهم على السلطة، ويديرون عصابة الحكم ويتحكمون بمفاصلها، وقد أوصلوا عيشنا إلى القعر إلى القاع إلى ما دون الصفر، بسلاحهم بعنجيتهم بترهيبهم، حيث لم تعد تستقيم حياة، ولا تحلو، ولا تليق. الخوف من الأعظم والأدهى والأخطر لم يعد نظريًّا ومجانيًّا، بل هو واقعي ملموس ومحسوس، نعاين علاماته كل لحظة.

نحن لا نريد أن ننجرّ إلى إشعال الحروب، ونحن لا نريد في المقابل أن نرضخ وأن نسكت. فما العمل؟ 

غداة السابع عشر من تشرين الأول، الذي يجسّد الذكرى السنوية الثانية لاندلاع انتفاضة اللبنانيات واللبنانيين على الفساد والطائفية والذلّ والسلاح غير الشرعي والنظام الأبوي الظالم، ثمة حاجة قصوى إلى إلقاء الضوء على هذه الثورة المحقّة، والعمل على تثمير مفاعيلها سياسياً، يفضي إلى قيام قوة المواجهة النزيهة والشرسة التي نحتاج إليها، والتي وحدها تستطيع الوقوف في وجه هذين الموت والاحتلال المعلنين.

غير ذلك، محض إضاعة للوقت.

جمانة حداد

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم