مدونة اليوم

هند الإرياني: " حكومة اليمن بلا نساء و حقوق المرأة للخلف در "

سمعي 03:31
مونت كارلو الدولية

خليط بين الفراشة والملاك بحركاتها، وشكلها البريء، وصوتها المميز، تظهر اليمنية آمنة السامعي على القناة السويدية الرابعة، وحجابها يغطي شعرها في برنامج آيدول لتكوّن صورة مختلفة في أذهان السويديين عن اليمن، يمن الفن والشعب الطيب.

إعلان

أحبها السويديون ليس فقط لصوتها الرائع، ولكن لحضورها اللطيف، وشخصيتها المرحة، ودعموها الى أن وصلت للنهائيات، وما زلنا ننتظر النتيجة النهائية، ولكنها بكل الأحوال حازت على محبة الجمهور.

وأنا أشاهد البرنامج وصلتني رسالة إلكترونية من أمل الباشا، وهي واحدة من أهم المدافعات عن حقوق المرأة في اليمن، فتحت الرسالة لأجد تقرير الظل الذي كتبته مجموعة من المنظمات غير الحكومية حول مستوى تنفيذ اتفاقية السيداو في اليمن. قرأت التقرير، فذهبت كل مشاعر السعادة التي كنت أشعر بها وأنا أشاهد آمنة، عادت بي الذاكرة لوضع النساء اللواتي يعانين في اليمن.

 تقول المادة الخاصة بالتعليم والصحة أن نسبة التسرب من المدارس تبلغ 70% للفتيات، وأكثر من 60 % من الفتيان في الفئة العمرية من 5 – 14 وأكثر من 20% للفئة العمرية من 15-24. وتعود أسباب التسرب إلى الفقر، الزواج المبكر، النزوح، الموقف من تعليم الفتاة، عدم وجود مدارس للفتيات خصوصا في الأرياف، انعدام الحمامات والأسوار، والحرب، وانتشار فيروس كورونا.

تظهر الفجوة في نسبة الأمية بين الإناث والذكور لتبلغ 40% من الذكور مقابل 60% من الإناث، وتوزعت بنسبة 40% في الحضر، و74% في الريف. وأثر النزاع، وانقطاع الرواتب في ارتفاع نسبة الامية، فتوقف الكثير من المدرسين عن التدريس، وتضررت آلاف المدارس بسبب القصف -إما للتدمير الكلي أو الجزئي- كما تم استخدام بعضها كثكنات عسكرية، مخازن، أو معتقلات، أو مأوى للنازحين/ات.

يذكر التقرير أيضا أن الحزبيات، والإعلاميات، وناشطات المجتمع المدني، والمبدعات يتعرضن لحملات تشهير، وتشويه ممنهجة، وتنمر، واتهامات بالردة عن الدين من قبل الأطراف المتنازعة، والجماعات الدينية المتشددة، وباستخدام الجيوش الإلكترونية، وتتعرض حياة البعض منهن الى خطر الموت بالسلاح، التهجير من المنازل، وتتعرض منازلهن لضرب النار.

هذا الجزء من التقرير عايشتُهُ بنفسي عندما واجهت حملة تشويه بدأت في وسائل التواصل، ثم وصلت للتلفاز، وأعلم ماهي نتائج هذه الحملات، وهم يعلمون أنها ستؤدي لسكوتنا كناشطات مجتمع مدني، وخاصة في اليمن حيث لا يتوفر الأمن نهائيا.

ويناقش التقرير أيضا تواجد النساء في المناصب السياسية، والذي تراجع بشكل ملحوظ، حيث أن الحكومة المعترف بها رسمياً، والتي تقيم خارج اليمن لا توجد فيها أي وزيرة نهائيا. وتقول أمل الباشا تعليقا على ذلك "التقرير يوضح الصورة القاتمة لحقوق النساء في اليمن، وتآكل المكتسبات التي أنجزنها في الماضي، واقع حضور النساء في مجلس الوزراء الحالي صفر، حقيقة مخجلة ومفجعة وأنا أؤيد ما قالته أمل بأنها حقيقة مخجلة ومفزعة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم