مدونة اليوم

سناء العاجي: "علي صوتك... Haut et fort"

سمعي 02:51
مونت كارلو الدولية

"علّي صوتك"... عنوان الفيلم الجديد للمخرج المغربي نبيل عيوش، الذي عرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان 2021 والذي سيمثل المغرب، لأول مرة في تاريخ السينما المغربية، في الأوسكار سنة 2022؛ إضافة إلى عدة مهرجانات عالمية أخرى: أيام قرطاج السينمائية، مهرجان الفيلم العربي، أيام فلسطين السينمائية، مهرجان الفيلم بحيفا، وغيرها. 

إعلان

"علّي صوتك"... فيلم جميل مبهر ينتقل بك من أحاسيس الفرحة، للألم، للتفكير العميق في واقع اجتماعي قد تقترب منه وقد تكون بعيدا؛ لكنه هنا... موجود... كائن... يؤثر في من حولك وفي حيواتهم وتفاصيلهم اليومية. 

نعيش في الفيلم مع شباب الهوامش... شباب حي سيدي مومن بمدينة الدار البيضاء، الحي الموصوم منذ الأحداث الإرهابية لسنة 2003. شباب يحب الراب ويتعلمه في مركز ثقافي مع أستاذ كان مغنيا سابقا للراب. 

خلال أحداث الفيلم، نعيش مع الشباب وأستاذهم تفاصيل حيواتهم، إحباطاتهم، أحلامهم الصغيرة، آلامهم التي توجعك وآمالهم التي تنتزع منك الابتسامة، صراعهم مع المجتمع والأسرة والدين والتصورات الجامدة حول الفن وأجساد النساء والرقص والموسيقى والحرية والحجاب... والحب! 

فيلم جريء، صادم، مؤلم ومفرح في آن... مؤلم لأنه يعري واقعا بئيسا وأحلاما تضيع وتتكسر، وشبابا بلا أفق لمجرد أنهم ولدوا في المكان الخطأ. ومفرح لأنه يصنع حلما جميلا محبوكا من فن وجمال، من صراع يومي مع واقع لا يستسلم له أبطال الفيلم وهم يحلمون بغد أجمل بفضل إيمانهم بالراب وبالخشبة وبالفن وبالحياة... في مجتمع قرر دفنهم في اللامبالاة وكراهية الفن. 

أبطال الفيلم، بالمناسبة، ليسوا ممثلين محترفين تقمصوا شخصياتهم بإتقان. هم من شباب سيدي مومن. من المركز الثقافي سيدي مومن. يحبون الراب فعليا ويعيشون أحداث "علّي صوتك" في كل تفاصيل حياتهم.

لم تكن مفاجأة أن يحملنا نبيل عيوش إلى عوالم سينمائية مبهرة، لأنه عودنا على سينما من توقيع خاص. 

"علي صوتك"... من أجل الفن والحرية. ضد التخلف والقهر. "علي صوتك"... من أجل الحياة!

سناء العاجي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم