مدونة اليوم

غادة عبد العال: " كينج كونج يخاف من زوجته"

سمعي 02:35
مونت كارلو الدولية

حين نتحدث عن وفاء الرجل لزوجته، غالبا ما نكون نتحدث عن رجل فقير، فمن المتعارف عليه عالميا أن أي رجل تجري في إيده شوية فلوس فأول ما يفعله هو أن يبحث عن بديل أصغر وأجمل لزوجته.

إعلان

وهذا الفعل الأناني الندل يقوم  به الرجال جميعا عبر الحدود،  سواء كانوا في الشرق أو في الغرب، وغالبا ما تسمح لهم مجتمعاتهم بذلك متجاوزة عن ندالتهم باعتبارها حق ذكوري مفهوم،  بل ويباركها البعض باعتبارها واجب، ما هو واجب الراجل يدلع نفسه بعد سنين الشقا، المنطق بيقول كده، ولا تسأل هي عن سنين الشقا فالشقا خلق لها وهي له مخلوقة.

وبينما يقابل الفعل ده في دول الغرب بنوع من الغمز واللمز ووضع الرجل في إطار المهزار الألعوبان، يحاول البعض هنا أن يضعه في إطار ديني أخلاقي مدعيا إن الرجل مش بيرمي مراته بعد ما يتغني ويشوف غيرها واللي لابد تكون أصغر وأحلى وغالبا بنت بنوت لم يسبق لها الزواج عشان عينه فارغة لا سمح الله،  وإنما عشان يعف نفسه ويعف بنات المسلمين.

وعف نفسه وعف بنات المسلمين ده غالبا بيتطلب إنه يبطل يصرف على زوجته الأولى وأولاده منها بنفس القدر، ده إن فضل يصرف عليهم أصلا، ناهيك طبعا عن اختفاءه من ساحة دوره الأصلي كرب أسرة وزوج وأب لأسباب من وجهة نظره مبررة، ماهو عريس جديد يعني وعليه التزامات جديدة ولازم يدلع نفسه برضه، مش هيعيش راهب يعني عشان حيالله واحدة استحملت ظروفه في أول حياته ووقفت جنبه لحد ما ثبت رجليه في أرض الرجولة وبقى قادر يتجوز عليها من جديد.

لكن اللافت للنظر إن رغم كل المبررات والدفوع وإلباس الأمر ثوب المنطق أو الطبيعة أو حتى الشرع، تظل حقيقة إن ٩٩٪ من الأزواج بيخافوا يبلغوا زوجاتهم الأول بزواجهم الجديد بتقول إن ضميرهم بيثقله الذنب وإن حتى مع كل مسوغاتهم هم عارفين وموقنين إنهم بيرتكبوا خطأ جسيم.

في آخر أخبار هذا النوع من الخيانات الشرعية مثلا، تناقلت وسائل الإعلام أخبار رياضي يحمل لقب أقوى رجل في العالم اللي بعد ما  وصل إلى كل ما حلم به هو وزوجته الأولى من أحلام،  قرر مكافئتها بالزواج عليها، وتخبرنا الأنباء أن كينج كونج ده  ورغم كل عضلاته  خاف يخبر زوجته الأولى بالخبر، بل وحاول بعض أفراد عائلته مجاراته في التمثيلية السخيفة للمداراة على عملته بادعائهم ان صور زواجه إنما هي جزء من عمل فني بيشارك فيه، سيمفونية من احتراف الغدر والجبن لم يتوقعها البعض ممن هو قادر على سحق سيارة صغيرة بذراعيه.

لكنه الضمير يا سادة أو ما تبقى منه، حاجة كده لسه منورة جوه كتلة من الظلم بتقول: هو ده جزاء المعروف يا سيد كينج جونج؟ .. إخص وألف إخص..

غادة عبد العال

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم