مدونة اليوم

عروب صبح : " أسئلة مُحرجة"

سمعي 02:23
مونت كارلو الدولية

ترى كيف كان سيكون مصير أوروبا اليوم من دون الدكتور أوغور شاهين وزوجته أوزليم توريسي وهما الطبيبان اللذان شاركا في تأسيس شركة الأدوية الألمانية التي صنعت  اللقاح الأشهر ضد فيروس كورونا؟ فأوغور وتوريسي هما أبناء مهاجرين أتراك انتقلا  إلى ألمانيا في سن مبكرة. 

إعلان

ماذا عن كل اللاعبين الأفارقة في دوري كرة القدم الأوروبي ! بل في كل الرياضات التي حققت ميداليات وإنجازات لبلدان القارة التي كانت تدعى بالعجوز لارتفاع نسبة عدد سكانها من كبار السن وانخفاض نسبة الشباب؟ 

هل يظن المستمع الكريم أن صناع القرار عندما سمحوا بالهجرة في وقت من الأوقات كان الأمر إنسانيا وأخلاقيا بحتاً ؟ مثلا؟

 مايكل ثيدغسمان المدير التنفيذي لمنظمة "آي يو ووتش" بحسب مقال - 

"ولد أكثر من 23 مليون شخص أي ما يقدر بـ 5 بالمائة من سكان الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم تقريبا 450 مليون شخص، خارج حدود التكتل. ويتضح هذا الرقم جليا في الفعاليات الثقافية والرياضية في أوروبا. فخلال منافسات كأس أمم أوروبا "يورو 2020"، كان منتخب إنجلترا  يضم فقط ثلاثة لاعبين ليس لديهم أصول مهاجرة. أما في مسابقة "يوروفيجن" الغنائية التي جرت في مايو / آيار الماضي، فقد شارك متسابقان لاجئان مثل أحدهما وهو المغني توسي المولود في الكونغو، دولة السويد في هذه المسابقة العريقة." 

حالياً يركز الاتحاد الأوروبي بشكل مفرط على تسييج حدوده بالأسلاك وكاميرات المراقبة لمنع المهاجرين وطالبي اللجوء من عبور الحدود ..

وهذا يعني بالضرورة زيادة العنف وتسهيل الاجراءات العنصرية والقمعية وبالطبع إعطاء الفرص لشبكات تهريب البشر أن تعزز من أعمالها للاستفادة من حالة فقدان الأمل عند الناس للانتقال الآمن نحو الأمل أو لم الشمل.

إن دور أوروبا التاريخي والحديث في الحالة السياسية السيئة التي يعيشها البشر في مناطق يسعى أهلها للهجرة يجعل موقفها الأخير تجاه المهاجرين لا أخلاقي ولا ينسجم مع ما تدّعيه حكوماتها من تقدم ومدنية !

هل يحق لأوروبا تجريد البشر المهاجرين من إنسانيتهم بوصفهم غير شرعيين وتعريض حياتهم للخطر؟

من سيجيب؟

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم