مدونة اليوم

هند الإرياني - "رغم قسوة الظروف: بطل تنس يمني يدرب ٢٠٠ طفلاً "

سمعي 02:29
مونت كارلو الدولية

حضرت الأسبوع الماضي فعالية في استوكهولم لإطلاق تقرير جديد عن اليمن نفذه المكتب الانمائي للأمم المتحدة. وكان أجمل ما في هذا اليوم أنهم أعطونا قليلا من الأمل بأن هناك من لا يزال يبني، ويحاول أن يقوم بتغيير رغم كل الظروف.

إعلان

من الشخصيات التي تحدث عنها مدير المركز، لاعب التنس اليمني، والحاصل على عدة بطولات نبيل المزود. وقال المدير أن نبيل يتدرب معه، ويساعد الأطفال على تعلم التنس. لفت انتباهي الموضوع فأنا أقدر جدا، ويلهمني من يحاول أن يقدم شيئا لمساعدة الآخرين خاصة لو كانت المساعدة لأطفال محرومين من اللعب، يعانون من فزع القصف، معرضون لخطر دائم في بلد غير مستقر، ولكن من حقهم أيضا أن يعيشوا طفولتهم، وأن يلعبوا، وهذا ما يعطيه لهم نبيل المزود.

تواصلت مع نبيل فقال لي: " أنا مدرب تنس، لست طبيباً، ولا مهندساً، ولكنني أؤمن بأن على كل فرد أن يقدم من خبرته خاصة للأطفال. ورغم الصعوبات ولكننا نصر على الاستمرار".

نبيل في عمر الـ54 عاماً، يفهم معاناة الأطفال المحرومين من اللعب لأنه كان يتيماً في سن الطفولة. وهو يركز حاليا على تدريب الأطفال خاصة الأيتام منهم. لديه جدول صباحي ثابت يذهب فيه لدور رعاية الأيتام، ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، ويجلب معه الأدوات الرياضية اللازمة للعب التنس ويتدرب معهم، وأيضا يقيم أنشطة ترفيهية ورياضية.

في فيديو يحكي عن قصة نبيل، نشاهد الأطفال يقفزون فرحا لرؤيته، ويسمونه بابا نبيل. بدأ نبيل اهتمامه بالأطفال الأيتام في عام ٢٠٠٩، ثم وسع عدد من يدربهم ليشمل أيضا المهمشين، والمشردين، وذوي الاحتياجات الخاصة. يدرب نبيل ما يصل إلى ٢٠٠ طفلاً. قال لي نبيل بسعادة: "ابتكرت لعبة للمكفوفين، وزرت جمهورية مصر العربية، وعرضتها  على الاتحاد العربي، ورحبوا بها، ووعدوا بإضافتها من ضمن أنشطة ذوي الاحتياجات الخاصة".

يشعر نبيل -أو بابا نبيل- بالسعادة عندما يرى هؤلاء الأطفال يلعبون بفرح، وهذا ما يجعله قادرا على الاستمرار رغم الظروف الصعبة في اليمن.

نبيل نموذج ملهم ويستحق كل الدعم، وأتمنى له كل التوفيق في أعماله، وشكراً له بأنه يعطي هؤلاء الأطفال الكثير من السعادة

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم