مدونة اليوم

عروب صبح : " نوف"

سمعي 02:38
مونت كارلو الدولية

هل سمعتم هذا الإسم؟لم تكن نوف تخطط لتغيير الحكم في بلدها ولم تكن تدعو لدين جديد .. نوف صبية رفعت صوتها أمام الظلم الجسدي والعاطفي الذي تمارسه العائلات ضد بناتها في بلدها حيث لا قانون يحمي من ظلم ذوي القربى ..كيف لفتاة أن تجرؤ على أن تخرج من بلدها الذي يمنع سفرها دون موافقة الولي !  كيف لفتاة أن تتكلم بشأن يمس حياتها وحياة آلاف الفتيات في منطقتنا العربية وخاصة الخليج دون أن تدفع الثمن غالياً ! 

إعلان

الكلام في حقوق النساء وما عليه أن تكون حياتهم هو أمر مقتصر على رجال السلطة الاجتماعية والدينية والسياسية بالطبع . .. في أحسن الحالات ممكن أن يسمح لنساء الطبقة الحاكمة أن يشدين بخطبة عصماء أو تصريح ناري عن أهمية دور المرأة في المجتمع.

إن ما تعيشه النساء من عنف يومي يتسرب بعضه الى الإعلام، ما زال أمرا يعتقد الناس أنه شأن عائلي وخاص.

تتعرض النساء طفلات ويافعات ومتزوجات الى عنف قد يبتدأ بحرمانها من قول رأيها وينتهي بحرمانها من حياتها يتخلله إيذاء جسدي بمستويات مختلفة من الضرب الى التسبب بالإعاقة والتشويه. 

عرف الإعلان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، العنف ضد المرأة في مادته الأولى، بأنه: "أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة".

نوف المعاضيد .. فتاة قطرية 

جاهرت بمعصية المجتمع المؤذي المنتهك لأجساد النساء بالضرب والإهانة..

نوف خرجت عن طوع العرف وحاولت أن تلجأ لبريطانيا حتى تحمي نفسها..

نوف أرادت العودة الى بلادها على أن تحميها الدولة ..

هل حمتها ؟

لم يسمع أحد من نوف أو عن نوف منذ شهر أكتوبر..

نوف حكاية جديدة تنضم الى مئات الحكايات المحكية وآلاف الحكايات المنسية عن نساء 

عرفت بعض قصصهم أو لن تعرف أبداً ..

كل مظاهر التقدم العمراني وكل أضواء الدنيا لن تنير العقول المظلمة 

سيادة القانون الذي يحمي حقوق الإنسان 

هذا هو المنارة.

تحية لنوف أو لروحها أينما كانت.

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم