غادة عبد العال: "خدش قيم الأسرة "

سمعي 02:46
مونت كارلو الدولية

هناك دورة من الأحداث اللي بتتكرر كل شوية في مجتمعاتنا العربية مع كل عمل فني يحتوي على ٢ جرام جرأة أو رفع الرقبة ٣ سم من تحت الرمال، الأول بيكون فيه فضول، ثم صدمة، ثم اندهاش، ثم مطالبة مسئول ما بإجراء ما (قد يكون المنع وقد يكون الحبس) عشان العمل الفني ده مش بيقدم المجتمع في صورة اعتدنا على تصور انها ناصعة البياض، أو على أقل تقدير مش بينتهي بنهايات دامية لكل من سولت له نفسه لأن يكون نقطة سوداء في رداء مجتمعنا الأبيض!

إعلان

 

العمل  محل الجدل حاليا هو عمل إيطالي في الأصل تم تعريبه، شاف صانعوه ان القضايا اللي ناقشها قضايا عالمية يمكن مناقشتها في أي بلد والدليل هو إنه اتعمل منه ١٨ نسخة في ١٨ دولة ب ١٨ لغة، لكن العرب وحدهم شايفين إنه لأ إحنا ماعندناش كلام من ده، و القضايا دي مختلفة تماما عن المجتمع العربي ومناقشتها بتخدش قيمه الأسرية والاجتماعية.

طيب.. خلينا نشوف إيه هي القضايا اللي ناقشها الفيلم فخدشت حياء المجتمع:

يدور الفيلم حول مجموعة من الأصدقاء قرروا يلعبوا لعبة على سبيل كسر الملل بإن كل واحد فيهم يجيله مكالمة أو رسالة لازم يسمعها للباقين على الملأ، ومن خلال اللعبة دي اكتشفنا التالي:

أحدهم بيخون مراته  مع ٢ ستات..

أحدهم على علاقة عبر الأثير ببنت صغيرة ومراته كمان بتشيت مع واحد غريب..

أحدهم مثلي الجنس لكنه مخبي ولما مكان شغله شك فيه فصله من عمله.

أحدهم بنته في علاقة حب مع شاب بيضغط عليها عشان تمارس معاه اللي هي مش مرتاحة لممارسته.

تصدقوا فعلا دي جرائم أفظع بكتير قوي من اللي بنشوفه ونسمع عنه كل يوم؟

أصل إيه يعني لما نسمع ان واحد اتفق مع صاحبه يصوروا أخته عريانة عشان ياخد منها ورثها، أو واحد تاني اتفق مع عامل في المحل بتاعه عشان يطلع يعتدي على مراته فيفضحهم ويقدر يطلقها من غير ما تاخد حقوقها، وعادي جدا حكاية الأم اللي حاولت تدهس بنتها بالعربية عشان مش راضية تلبس الحجاب، ومش قضية يعني قضية الأخ اللي أخد بنت صغيرة من أطفال الشوارع عشان يعتدي عليها في بير سلم رغم انه متزوج وصاحب عمل وحياته مستقرة، أما اللي اتفقت مع أبوها يقتلوا خطيبها ويدفنوه تحت أرضية فيلتهم وتعدي فوقه كل يوم لما هدد انه يفضح أبوها اللي هربان من قضايا فبنت عادية وبتمثل مجتمعنا عادي، لكن  البنات اللي في الأفلام دول أعوذ بالله..

و الله يا جماعة أنا أكاد أجزم إن القضايا اللي تمت مناقشتها في الفيلم محل الجدل أقل بكتير جدا من القضايا اللي بنشوفها كل يوم في وسائل الإعلام، أما لو كان القصد إننا مش عايزين أصلا نشوف قضايا ولا مشاكل و نفضل كما يقول بعضهم " نظل نسبح في ماية البطيخ"، ففيه اختراع عظيم يا جماعة اسمه ريموت كنترول، و بكل بساطة وحفاظا على قيمكم الأسرية من الخدوش والكدمات، يمكنكم دائما أن تغيروا القناة، وكفى الله المؤمنين شر القتال. 

 

غادة عبد العال

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم