عروب صبح : "25 يناير.. "لقد مسنا الحلم مرة"

سمعي 02:55
مونت كارلو الدولية

تمر الذكرى وكأنها الأمس ..قد يكون من محاسن الصدف أو مساوئها لا أعلم تماما... إلا أن هذه الذكرى وتشكل حدثها الأول في أول شهر من كل عام ...أمرٌ أراه ملهماً..ربما بخيالي ! ليذكّر الناس بما عليهم أن يقرروا فعله إزاء حيواتهم المؤجلة بسبب القهر والظلم والحالة السياسية البائسة الممتدة منذ عشرات السنين.. 

إعلان

يبدأ الناس سنواتهم كل مرة بالأماني وخطط التغيير 

لكن الناس في بقعة المتوسط من الشرق ما زالوا بعد أحد عشر عاماً يجترّون أحزانهم تحت وطأة أحذية غليظة سوداء ثقيلة !! 

يلبسها احتلال !! أو سلطة بيده !!! تلبسها أنظمة شمولية فاسدة، تحمل بيد عصاً غليظة وبيد أخرى حبل ملفوف على الرقاب.

تقف على حافة الهوة 

تصيح أنا الدولة .. أنا القوة .. أنتم لا شيء.. أنتم رعاع أنتم رعية .. أنتم شئتم أم أبيتم (مطيّة) 

 تنهر الناس ..تذلهم .. تحبسهم .. تهين كرامتهم.. تقتلهم  

ثم تتبجّح ووتنبح وتصيح باستعلاء

من يقاوم ! ؟

التهم جاهزة .. كافر، عميل، مشاغب والأسهل إرهابي متأسلم 

نحن جيل يعيش شعوراً عبرت عنه  أروى صالح في روايتها (المبتسرون) ببراعة شديدة ملخصة الألم العميق قائلة: "خصوصية المأساة عند جيل خاض تجربة التمرد، أنه مهما كان مصير كل واحد من أبنائه، سواء سار في سكة السلامة، طريق التوبة والإذعان لقوة الأمر الواقع، وحتى إعلان الكفر بكل قيم التمرد القديم، أو سار في طريق الندامة، الانهيار، اعتزال الحياة، المرض النفسي، فإنه شاء أم أبى لا يعود أبداً نفس الشخص الذي قبل أن تبتليه غواية التمرد، لقد مسّه الحلم مرة، وستبقى تلاحقه دوماً ذكرى الخطيئة الجميلة، لحظة حرية، خفة، لا تكاد تحتمل لفرط جمالها، تبقى مؤرقة كالضمير، وملهمة ككل لحظة مفعمة بالحياة، والفاعلية مؤلمة". 

ربما سيكون هذا الحدث وذكراه يوماً سببا في ثورة الناس على أنفسهم .. على خضوعهم .. على خوفهم .. ربما يذكرون انتصارهم على ضعفهم !

ربما

السلام على الثورة ..ومن آمن بها... ومن مات من أجلها، حتى يتحقق العدل والخير للشعوب المقهورة.

" السنة الجديدة الوحيدة هي 25 يناير 2011 ، كل السنوات بعدها قديمة "

مريد البرغوثي 

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم