عروب صبح : "هل سننجو؟"

سمعي 02:06
مونت كارلو الدولية

أسمها ياسمين وعمرها لم يتجاوز الخمس سنوات للأسف أن معظم وكالات الأنباء ووسائل الإعلام نقلت قصتها بلا إسم ..هكذا في معظم الأحيان تعامل الضحايا على صفحات الإعلاملا يكفي أن جسدها انتهك من قبل مجرم لا يكفي أنه تم قتلها من قبل عائلة لا ترحمبل تم رمي جسدها الصغير المدمى في حاوية القمائم. 

إعلان

خبر موجع .. مثير ... يكتب على عجل .. ليجمع أكبر عدد من التفاعل اللحظي والتعليقات أو اللايكات .. من خلف الشاشات يستنكر الناس .. يهزون رؤوسهم .. يتمتمون .. يحوقلون.. ويمر الخبر مثل غيره من أخبار الشرق الأوسط المليئة بالتعاسة والهزائم.

ياسمين وُجدت مذبوحة ومَرميّة في حاوية قمامة قرب منزل مهجور على طريق البازار، على أطراف حي الحزاونة وسط مدينة منبج في شمال سوريا.

لا أعلم كيف نام قاتلها تلك الليلة ! ولا كيف نامت أمها!!

ياسمين.. اختلف رواة الخبر على عمرها.. بعضهم قال خمسة وآخرون قالوا ثلاثة

الحقيقة المؤكدة أنها صغيرة .. بل جداً صغيرة 

لم يبحث أحد عن المغتصب!

ولن يُعرف إن كان أحد من القتلة سيحاسب !

ياسمين خبر 

مثل كثير من الصغار 

أطفال اليمن وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان وليبيا على وجه الخصوص يدفعون أثماناً مضاعفة من أعمارهم وحقوقهم التي تهدر يومياً بسبب الحالة السياسية والاقتصادية الكارثية التي يعيشونها ..

ملايين الأطفال ..أخبار مؤجلة.. بعضهم لن يكبر 

بسبب الجوع .. القصف.. المرض ..القتل.. 

وآخرون قد يكبرون 

مع حمل ثقيل من الأسى والصعوبات والقليل من الأمل

عندها 

 يا ويلنا ممن سيكبرون 

-الأطفال هم نجاتنا ( إن كنتم تعقلون)- 

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم